1. عادل العنيزي

    عادل العنيزي ضيف جديد

    11
    15
    3
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    القيروان
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    عربية
    المهنة:
    أستاذ

    سطوة العشق نص للسيد التوي

    الموضوع في 'إبداعات شعريّة' بواسطة عادل العنيزي, بتاريخ ‏16 أكتوبر 2015.

    سطوة العشق
    للعشق سهم ليــــــس يدرؤُهُ حِرْصٌ ولا درعٌ من الشّهُبِ
    يأتي كما الإعصار مضربُهُ فـــي حدِّهِ تعويذةُ الغضَـــبِ
    من سالف الأزمان سطوتُهُ يسْبِي ويطْغَى دونـما سَبَــبِ
    الرّوح تشقى مــــن نوائبـِهِ والقلب من رَوْعٍ لفي نَصَبِ
    والجسم يشكو ما بداخلِــــهِ كالنّار تروي صرخة الحطبِ
    كأس يحاكي البوح مشربُهُ فيه كرومُ الوجْدِ مِـنْ لهَــبِ
    من طينة الأسرار عنْصُرُهُ إن غبت في الكونيْن لم تَغِـبِ
    من فوق حرف البرق منزلُهُ وجـه الإله غيـــر مُحْتجَبِ
    الكلّ يرجو من حلاوتِـهِ كمـرارة الأشواق فــي العقبِ
    فالمرّ أحلى إن تزاولُـــــهُ من أجـــل حِـبٍّ فائق الأدَبِ
    والصّبر بحر الليل تركبُهُ مُسْتَنْعِمًا في موجه الصَّخِبِ
    مــا أجمل الولهان تَحملـُهُ مهريّة مــن خالــصِ الذَّهَبِ
    بين الرّمال المسك مرتَعُه أنســامه فـــي غَايَةِ العَجـَبِ
    لحنا، طيور الرّوض تلبِسُه سكران، زَهْر التيّن في طَرَبِ
    في واحة الأحلام ملعبُــهُ تغدو الرُّؤى كشفا لذي الحُجُبِ
    طيف من الأنوار يرمُقُهُ مـــن كوكب متلألئ رحِــبِ
    حيث المدى يجري عقربَه فــي غيـــر ما عدّ ولا حَسَبِ
    والنّور في الأحشاء مسكنُهُ مستأنسا في حَوْضِهِ الخَصِبِ
    هذا فضاء العِشْق يمـــلؤُهُ خـَــمْرُ الغَرَام بِرِيحِه القَلِبِ
    من دار في الأسماء دورته دانت له الأشجان في القَصَبِ
    وسَمَا عـَن الأجسادِ بَيْرَقُهُ فصفت سريرتُهُ مــن الكرَبِ
    قالــوا ذَواتِ الخَال فِتْنَتُهُ مستوحش الوجدان فـِـي كَبدِ
    قلت الجَمَالَ الحَقَّ أطْلبُه في بسمة الأطفال، في اللُّعَبِ
    في غابة الأحزان أنشده في فرحة الشّعراء، في الخُطَبِ
    في غرّة الصّباح موطنُه في راحة الظّلماء ، في الشُّهب
    في زهرة الرّمان غفوته في النّرجس المفتون، في العنب
    من كرمة القلب نِحلتـــه للذّوق والإشــــراق ذو نَسَبِ
    مستجلًبٌ للسرّ مرجعه عالٍ علوّ القطب في الرُّتَبِ
    من ساح في الأرجاء يدركُه ألفــــى مكامنه بـــلا تَعَـــبِ
    قالوا فتًى قد حاد مسلكـــه عن شرعة الآباء في الكُتب
    لا بُرْء يُرجَى من خطيئته الرّشد منــــه غيــــر مُرْتَقَبِ
    قلت الهوى في الرّوح منبته ذا الطين مجبول على العَطَبِ
    والحقّ فيّ يُجيل رَاحَتَــــه مستهـــزئا بالنّشـــر والسّغَبِ
    نبت الشقاء وما تبقّى دمُه قد صار مسكوبا على الحَصبِ
    من عهد حلاّج وصرختُه نبني صُروح العشق من عتب
    حتّى غدا الإيمان ننحتُه بالذّكر طيّ الدّروب والحِقَبِ
    المنصف الحامدي و غادة. معجبون بهذا.