1. hechmi zaouem

    hechmi zaouem ضيف جديد

    23
    30
    13
    الدّولة:
    tunisie
    الولاية:
    sfax
    المستوى الدّراسي:
    ماجستير
    الاختصاص:
    لغة عربية
    المهنة:
    أستاذ تعليم ثانوي

    كَابُوس (3)أ

    الموضوع في 'إبداعات نثريّة' بواسطة hechmi zaouem, بتاريخ ‏16 ابريل 2014.

    سنوات الرحيل (2)
    الرحلة الثانية (2)
    ... في دنيا الكوابيس مرة أخرى وليست أخيرة..
    [..لأن الكوابيسَ أكْثَرُ إِيمَانًا من الأحلامِ..
    ... لأَنَّ الكابُوسَ عَلَى عِلاَّتِه قِطْعَةٌ من الخَيَالِ المبدع..
    ... لِأَن كوابيسنَا أصبحتْ أَكثَرَ حُضُورًا وتَوَاتُرًا..
    .. حَقَّ لنا أن نقِفَ معها ونسْأَلَها يقينًا أو حيْرَةً على قَدْرِ ما نعِيه منها..]

    ... جاءنِي الليلُ عابِسًا .. طَوِيلاً،مُلْغِزًا كأسطُورَةٍ من الزَّمَنِ الغَابِرِ... رَأَيْتُهُ يَجْثِمُ على صَدْرِي ويخْنقُ أنفاسي،ثقيلا كالراسياتِ الراسخات....
    كُنْتُ أُهادِنُهُ ببعضِ أَحْلامٍٍٍ فأراها تنكسِرُ على شواطئِ الأحزان العميقةِ .. كان كُلُّ نَفَسٍ فِيَّ يَضُجُّ آهاتٍ وأنِينَا....ضَاقَتْ بِي الدنيا إلى حدٍّ حسبتُ فيه روحي تخرجُ من أنفي .. بل من عيني.. بل من ... من كلِّ مَوْطِنٍ في جسمي...
    رايتُ من بقايا نفسي ، ومن بقايا زمني أشلاءَ متناثِرَةً على رَصِيفٍ بَالٍ.. رأيتُ النجمَ الذي يَهْوِي ولا يدري أيَّ مُسْتَقَرٍّ له .... رأيت السماءَ تَضِيقُ.. رايت البحارَ تضيقُ ... رأيتُ وكأنَّ شَمْسِي تتخلَّى عن نورها ...تَسْحَبُ خُطُواتِها من السماء خجلةً ،حمراء .. كالدم القاني المتجمدِ في عرُوقي ...
    استندتُ إلى أشياء كثيرةٍ أدفن فيها وجهي خَوْفًا وهلعًا وأنا لا أدري مصدر خوفي وهلعي ... فَإِذا الأشياءُ تُولِّي هي الأخرى هاربَةً.. لجأتُ إلى النجومِ أشكُوها فإذا هي تحتمي بسحابٍ راحِلٍ..
    .. وانتبهتُ إلى فكرة مجنونة ... قلتُ في نفسي : لِمَ الخَوْفُ؟؟؟ قد أكون أنا غيرَ أنا... بل قد أكون أنا غير هذا الذي ينزفُ ألمًا.... قد يكون هذا وجهًا آخرَ يشبهني إلى حدِّ المُسْتَحِيلِ.... وتحسَّسْتُ وجهي .. شعرتُ لوهلةٍ أن لا وجهَ لِي .. كُنتُ أتحسَّسُ الرعْبَ .. سحبْتُ يدِي ... فزِعْتُ من منظرٍ لم أره .. أردتُ التأكُّدَ مرة أخرى .. لكنْ... فتشتُ عن يدي فلم أجدها .. جفَّ الريقُ في حَلْقِي ... أَردْتُ أنْ أَصْرَخَ وخُيِّلَ إليَّ أنَّ يَدًا تمتدُّ نَحْوِي وتمنعُنِي من الصراخِ ... كانت كلماتي تَهمُّ أن تطيرَ من شفاهي لكنها لا تقدرُ .. ثُمَّ طَارَتْ .. وانطلقَ الصُّرَاخُ... وامتزَجَ بِصَوْتِ الريح المدوية في الخارج ،وبعُواءِ كلبٍ.... كَانتْ أولَ ليلةٍ من ليالي الربيع .. ولكنه ربيعٌ مشوه الولادة ....

    الهاشمي الزوام
    الاثنين 24 أكتوبر 1994 ( بئر علي بن خليفة)
    سمر و hala معجبون بهذا.
  2. hala

    hala عضو نشيط

    344
    87
    28
    الدّولة:
    TUNISIE
    الولاية:
    TUNIS
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    تاريخ
    المهنة:
    طالبة
    الربيع و الكوابيس
    مفارقة رهيبة!!!
    هل يمكن أن يتحوّل الرّبيع إلى كوابيس؟
    هل تصبح الكوابيس ربيعنا الحقيقي؟
    [​IMG]
    أعجب بهذه المشاركة سمر