1. hind

    hind عضو نشيط

    497
    56
    28
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    تونس
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    آداب
    المهنة:
    طالبة

    بغيرك راعيا عبث الذئاب: أبو الطيّب المتنبّي

    الموضوع في 'المدوّنة' بواسطة hind, بتاريخ ‏30 يونيو 2013.

    بغيرك راعيا عبث الذئاب

    بِغَيرِكَ راعِياً عَبِثَ الذِئابُوَغَيرَكَ صارِماً ثَلَمَ الضِرابُ
    وَتَملِكُ أَنفُسَ الثَقَلَينِ طُرّاًفَكَيفَ تَحوزُ أَنفُسَها كِلابُ
    وَما تَرَكوكَ مَعصِيَةً وَلَكِنيُعافُ الوِردُ وَالمَوتُ الشَرابُ
    طَلَبتَهُم عَلى الأَمواهِ حَتّىتَخَوَّفَ أَن تُفَتِّشَهُ السَحابُ
    فَبِتُّ لَيالِياً لا نَومَ فيهاتَخُبُّ بِكَ المُسَوَّمَةُ العِرابُ
    يَهُزُّ الجَيشُ حَولَكَ جانِبَيهِكَما نَفَضَت جَناحَيها العُقابُ
    وَتَسأَلُ عَنهُمُ الفَلَواتِ حَتّىأَجابَكَ بَعضُها وَهُمُ الجَوابُ
    فَقاتَلَ عَن حَريمِهِمِ وَفَرّوانَدى كَفَّيكَ وَالنَسَبُ القُرابُ
    وَحِفظُكَ فيهِمِ سَلَفي مَعَدٍّوَأَنَّهُمُ العَشائِرُ وَالصِحابُ
    تُكَفكِفُ عَنهُمُ صُمَّ العَواليوَقَد شَرِقَت بِظُعنِهِمِ الشَعابُ
    وَأُسقِطَتِ الأَجِنَّةُ في الوَلاياوَأُجهِضَتِ الحَوائِلُ وَالسِقابُ
    وَعَمرٌ في مَيامِنِهِم عُمورٌوَكَعبٌ في مَياسِرِهِم كِعابُ
    وَقَد خَذَلَت أَبو بَكرٍ بَنيهاوَخاذَلَها قُرَيظٌ وَالضِبابُ
    إِذا ما سِرتَ في آثارِ قَومٍتَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
    فَعُدنَ كَما أُخِذنَ مُكَرَّماتٍعَلَيهِنَّ القَلائِدُ وَالمَلابُ
    يُثِبنَكَ بِالَّذي أَولَيتَ شُكراًوَأَينَ مِنَ الَّذي تولي الثَوابُ
    وَلَيسَ مَصيرُهُنَّ إِلَيكَ شَيناًوَلا في صَونِهِنَّ لَدَيكَ عابُ
    وَلا في فَقدِهِنَّ بَني كِلابٍإِذا أَبصَرنَ غُرَّتَكَ اِغتِرابُ
    وَكَيفَ يَتِمُّ بَأسُكَ في أُناسٍتُصيبُهُمُ فَيُؤلِمُكَ المُصابُ
    تَرَفَّق أَيُّها المَولى عَلَيهِمفَإِنَّ الرِفقَ بِالجاني عِتابُ
    وَإِنَّهُمُ عَبيدُكَ حَيثُ كانواإِذا تَدعو لِحادِثَةٍ أَجابوا
    وَعَينُ المُخطِئينَ هُمُ وَلَيسوابِأَوَّلِ مَعشَرٍ خَطِئُوا فَتابوا
    وَأَنتَ حَياتُهُم غَضِبَت عَلَيهِموَهَجرُ حَياتِهِم لَهُمُ عِقابُ
    وَما جَهِلَت أَيادِيَكَ البَواديوَلَكِن رُبَّما خَفِيَ الصَوابُ
    وَكَم ذَنبٍ مُوَلِّدُهُ دَلالٌوَكَم بُعدٍ مُوَلِّدُهُ اِقتِرابُ
    وَجُرمٍ جَرَّهُ سُفَهاءُ قَومٍوَحَلَّ بِغَيرِ جارِمِهِ العَذابُ
    فَإِن هابوا بِجُرمِهِمِ عَلِيّاًفَقَد يَرجو عَلِيّاً مَن يَهابُ
    وَإِن يَكُ سَيفَ دَولَةِ غَيرِ قَيسٍفَمِنهُ جُلودُ قَيسٍ وَالثِيابُ
    وَتَحتَ رَبابِهِ نَبَتوا وَأَثّواوَفي أَيّامِهِ كَثُروا وَطابوا
    وَتَحتَ لِوائِهِ ضَرَبوا الأَعاديوَذَلَّ لَهُم مِنَ العَرَبِ الصِعابُ
    وَلَو غَيرُ الأَميرِ غَزا كِلاباًثَناهُ عَن شُموسِهِمِ ضَبابُ
    وَلاقى دونَ ثايِهِمِ طِعاناًيُلاقي عِندَهُ الذِئبَ الغُرابُ
    وَخَيلاً تَغتَذي ريحَ المَواميوَيَكفيها مِنَ الماءِ السَرابُ
    وَلَكِن رَبُّهُم أَسرى إِلَيهِمفَما نَفَعَ الوُقوفُ وَلا الذَهابُ
    وَلا لَيلٌ أَجَنَّ وَلا نَهارٌوَلا خَيلٌ حَمَلنَ وَلا رِكابُ
    رَمَيتَهُمُ بِبَحرٍ مِن حَديدٍلَهُ في البَرِّ خَلفَهُمُ عُبابُ
    فَمَسّاهُم وَبُسطُهُمُ حَريرٌوَصَبَّحَهُم وَبُسطُهُمُ تُرابُ
    وَمَن في كَفِّهِ مِنهُم قَناةٌكَمَن في كَفِّهِ مِنهُم خِضابُ
    بَنو قَتلى أَبيكَ بِأَرضِ نَجدٍوَمَن أَبقى وَأَبقَتهُ الحِرابُ
    عَفا عَنهُم وَأَعتَقَهُم صِغاراوَفي أَعناقِ أَكثَرِهِم سِخابُ
    وَكُلُّكُمُ أَتى مَأتى أَبيهِفَكُلُّ فَعالِ كُلِّكُمُ عُجابُ
    كَذا فَليَسرِ مَن طَلَبَ الأَعاديوَمِثلَ سُراكَ فَليَكُنِ الطِلابُ

    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏9 مارس 2014