1. hala

    hala عضو نشيط

    331
    80
    28
    الدّولة:
    TUNISIE
    الولاية:
    TUNIS
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    تاريخ
    المهنة:
    طالبة

    زهير بن أبي سلمى معلقة زهير بن أبي سلمى

    الموضوع في 'المدوّنة' بواسطة hala, بتاريخ ‏21 مارس 2013.

    [​IMG]
    معلقة زهير بن أبي سلمى


    [​IMG]

    أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ
    بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
    وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا
    مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ
    بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً
    وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
    وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
    فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ
    أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ
    وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ
    فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا
    أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ
    تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ
    تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ
    جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ
    وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ
    عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ
    وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ
    وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ
    عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ
    بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ
    فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ
    وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ
    أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ
    كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ
    نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ
    فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ
    وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ
    ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ
    عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ
    فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
    رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ
    يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا
    عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ
    تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا
    تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ
    وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً
    بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ
    فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ
    بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ
    عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا
    وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ
    تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ
    يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ
    يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً
    وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ
    فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ
    مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ
    أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً
    وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ
    فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ
    لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ
    يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ
    لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ
    وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ
    وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ
    مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً
    وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ
    فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا
    وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ
    فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ
    كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ
    فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا
    قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ
    لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ
    بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ
    وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ
    فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ
    وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي
    عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ
    فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً
    لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ
    لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ
    لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ
    جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ
    سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ
    دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا
    غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ
    فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا
    إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ
    لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ
    دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ
    وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
    وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ
    فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ
    صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ
    لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ
    إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ
    كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ
    وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ
    سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ
    ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ
    وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ
    وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
    رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
    تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ
    وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ
    يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ
    وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
    يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ
    وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ
    عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ
    وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ
    إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ
    وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ
    وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
    وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
    يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
    وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ
    يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ
    وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ
    يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ
    وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ
    وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ
    وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ
    وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ
    وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ
    زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ
    لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ
    فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ
    وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ
    وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ
    سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ
    وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ

  2. hala

    hala عضو نشيط

    331
    80
    28
    الدّولة:
    TUNISIE
    الولاية:
    TUNIS
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    تاريخ
    المهنة:
    طالبة
    مناسبة المعلقة:

    نظم زهير هذه المعلّقة بعد إبرام الصلح بن قبليتي عبس وذبيان بعد حرب استمرت أربعين عاما حقنت فيها الدماء وتحقق السّلم ،فقام زهير يمدح و يُشيد بفضل هرم والحارث اللذان تحمّلا ديّة قتلى القبيلتين ،ودعا إلى السلم والابتعاد عن الغدر .


    معاني المعلقة وتحليلها :

    1.المقدمة الطلليّة وما يستلزمه من وصف الرحلة والراحلة الأبيات (1-15)
    2.مدح الحارث بن عوف وهرم بن سنان وهو غرض القصيدة الرئيس الأبيات (16-25)
    3.الدعوة إلى الصلح والتنفير من الحرب وما تجلبه من دمار مقارنة مع حالة السلم الأبيات (26-33)
    4.التحذير من الغدر ومعاودة مدح الحارث وهرم الأبيات (34-48)
    5.أنهى زهير معلقته ببعض الحكم والأمثال السائرة الأبيات (49-60)

    شرح المعلقة :


    1. أمن أم أوفى دمنه لم تكلم بحومانه الدراج فالمتثلم

    أم أوفى :زوج الشاعر
    الدمنة :ما اسود من اثر الديار
    حومانة الدراج : موضع
    المتلثم : موضع
    وقف الشاعر على أطلال أم أوفى التي تقيم في حومانه وأم الدراج والمتلثم التي اسودتا من أثار الدمار.

    2. ديار لها بالرقمتين كأنها مراجع وشم في النواشر معصم

    الرقمتان : الأرض الممتدة بين البصرة والمدينة .
    النواشر : عصب الذراع
    معصم :موضع السوار
    يتحدث الشاعر عن الأماكن والآثار المنتشرة في هذا المدى الواسع من الأرض التي تبدو كالوشم في المعصم.
    الصورة الفنية:
    شبه الشاعر الأماكن المنتشرة في الأرض الواسعة كالوشم الموشوم على معصم اليد.

    3. بها العين والآرام يمشين خلفة وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم

    العين : البقر
    الآرام : الظباء البيض
    خلفه : إذا ذهب فوج جاء أخر
    الطلا : ولد الظبية أو البقرة
    يقول الشاعر إن الأرض الواسعة قد رحل من كان يسكنها من البشر فانتشرت فيها قطعان البقر الوحشي والضباء فينمن أولادهن إذا أرضعنهن ثم يرعين وإذا فرغ جاعت أولادهم نادوا لهم من اجل إن يشربن

    4. وقفت بها من بعد عشرين حجة فلأيا عرفت الدار بعد توهم

    حجة : عام
    لأيا: بعد جهد وبطء
    يقول الشاعر انه بعد عشرين عاما مر على هذه الديار ولكن لم يعرفها إلا بعد جهد لان معالمها قد تغيرت

    5. اثافي سفعا في معرس مرجل ونؤيا كحوض الجد لم يتثلم

    الاثافي : حجارة توضع عليها القدر
    السفع : السود
    المعرس : مكان القدر
    المرجل: القدر
    النؤي : حفرة حول الخيمه لتمنع دخول الماء عليها
    الجد: البئر
    يتثلم : يتكسر
    يقول الشاعر انه لم يعرف الديار لا بجهد لأنه عندما وقف لم يرى إلا الحجارة وبئر مكسور وحفرة غميقة دلته على ديار أم أوفى

    6. فلما عرفت الدار قلت لربعها إلا انعم صباحا أيها الربع واسلم

    الربع: موضع الدار حيث أقاموا في الربيع
    انعم صباحا: تحية الصباح
    يتحدث الشاعر انه عندما تحقق من ديارهم القي عليها تحية الصباح الجاهلية

    7. تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم

    جرثم : موضع
    الظعائن: النساء في الهوادج
    تحملن : رحلن
    يقول الشاعر لرفيقه هل ترى من هوادج النساء يصعدن إلى العلياء فلقد رحلن من هذا المكان وهذا يدل على شدة الشوق والحنيين عند الشاعر

    8. علون بأنماط عتاق وكلة وراد حواشيها مشاكهة الدم

    الأنماط: ما يفترش على الإبل
    الكلة : الستار
    حواشيها: نواحيها
    عتاق : كرام
    يقول الشاعران النساء افترشن فرشا وستائر على الهودج جميعها حمراء مثل لون الدم

    9. وفيهن ملهى للطيف ومنظر أنيق لعين الناظر المتوسم

    المتوسم: الناظر
    أنيق :معجب
    يقول الشاعر إن النساء ومنظرهن الجميل الذي يسر كل من ينظر إليهن وهذا المنظر

    10. بكرن بكورا واستحرن بسحرة فهن ووادي الرس كاليد للفم

    استحرن : سرن وقت السحور
    هنا يكمل الشاعر حديثه عن نساء دياره ويصور موكب الرحيل في وقت السحور إلى الوادي ولا يخطئنه كما إن اليد لا تخطيء إلى الفم

    11. جعلن القنان عن يمين وحزنه وكم بالقنان من محل ومحرم

    القنان: اسم جبل
    المحل:الموضع الغليظ
    المحل : الذي ليس له عهد
    يواصل الشاعر حديثه ويقول إن جبل القنان أصبح عن يمين النساء وهذا الجبل إذ يحوى على صديق وعدو هذا المكان غير امن

    12. ظهرن من السوبان ثم جزعنه على كل قيني قشيب ومفام

    السوبان : اسم وادي
    ظهرن منه : خرجن منه
    جزعنه : عرض لهن مرة أخرى
    القييني : لوح خشبي يوضع تحت الهدج
    قشيب: جديد
    مفام : واسع
    هنا يكمل وصفه عن عن موكب النساء لقد خرجن من وداي (السوبان ) واظهر لهن مرة أخرى لأنه يتثنى وهن على الهودج الذي قنينه جديد وواسع

    13. ووركن في السوبان يعلون متنه عليهن دل الناعم المتنعم

    وركن : ملن
    متنه : أعلاه وما ارتفع منه
    ويكمل الشاعر الحديث عن موكب النساء وقد ركبن أوراك ركابهن حين اعتلين جبل السوبان وعليهم علائل النعمة والدلال

    14. كان فتات العهن في كل منزل نزلن به حب الفنا لم يحطم

    العهن: الفتات
    إلفنا : ثمر احمر
    يقول الشاعر انه عندما اعتلت النساء السوبان كان قطع الصوف نثرت في كل مكان وحب الفنا لم يتكسر لأنه إذا تكسر ذهب لونه

    15. فلما وردن الماء زرقا جمامه وضعن عصي الحاضر المتخيم

    جمام الماء : معظمه وما اجتمع منه
    الحاضر: المقيم
    المخيم: بناء الخيمة
    هنا بلغن النساء وادي الرس حيث تتجمع الماء الصافية وتتميز بشدة الزرقة وباشر الركب بإقامة الخيام بغية الإقامة والاستمرار

    16. سعى ساعيا غيظ بن مره بعدما تبزل ما بين العشيرة بالدم

    الساعيا : الحارث بن عوف وهرم بن سنان
    تبزل : تشقق
    هنا يمدح الشاعرالعمل العظيم الذي قاماته الحارث بن عوف وهرم بن سنان وهو الإصلاح بين القبلتين والقضاء على الفتنه بعد تشقق الدم بين العشريتين

    17. فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله رجال بنوه من قريش وجرهم

    جرهم: كانوا أرباب البيت قبل قريش
    هنا يقسم الشاعر بالكعبة التي طافا حولها رجال قريش واسيدها وأربابها

    18. يمينا لنعم السيدان وجدتما على كل حال من سحيل ومبرم

    السحيل : الخيط الواحد
    المبرم : خيطان يبرمان فيصيران خيط واحدا
    ويقول الشاعر إن الحارث وهرم بن سنان لنعم الرجلين في حالي الشد والرخاء

    19. تداركتما عبسا وذيبان بعدما تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم

    منشم : امرأة من خزاعة كانت تبيع العطر
    يكمل الشاعر حديثه عن الحارث وهرم ويقول أنهم تداركا القبلتين بالسلم بعد إن تفانوا بالحرب
    الصورة الفنية :
    شبه الشاعر الحرب بين قبلتي عبس وذيبان بالعطر التي تبيعه امراءة من خزاعة للناس ومن شدة سوء العطر مات جميع الناس وصارت مثلا للشؤم ورمز الموت

    20. وقد قلتما إن ندرك السلم واسعا بمال ومعروف من الأمر نسلم

    واسع : ممكن
    يقول الشاعر إن الحارث والهرم نشرى السلم واوقفا الحرب بالمال والقول الجميل

    21. فأصبحتما منها على خير موطن بعيدين فيها من عقوق وماثم

    خير موطن : خير منزلة
    العقوق: قطيعة الرحم
    يقول الشاعر إن الحارث والهرم بع إن حققا الصلح أصبحا خير منزلة عند القوميين بعدين عن قطيعة الرحم

    22. عظيمين في عليا معد هديتما ومن يستسبح كنزا من الأمجد يعظم

    عليا معد: أعلاها
    يستبح: يجده مباحا
    يعظم : يصير عظيما
    هنا يدعو الشاعر إلى الحارث والهرم إلى الهداية إلى طريق الصلاح بعد إن أصبحا عظميين بين العرب وبخاصة قبلية (معد ) ومن وجد كنزا من المجد فأخذه عظم أمره بين الكرام

    23. فأصبح يجري فيهم من تلادكم مغانم شتى من أفال المزنم

    الافال: الصغير السن من الإبل
    المزنم : المعلم بعلامة
    التلاد : المال القديم
    يقول الشاعر إن مال الحارث والهرم أصبح يجري إلى أولياء المقتولين وذلك من شده كرمهم

    24. تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت ينجمها من ليس فيها بمجرم

    تعفى : تمحى
    الكلوم : الجراح
    المئين: الإبل
    يقول الشاعر إن الجراح بين القبلتين زالت بعد إن أرسل الحارث ابنه مع مئة من الإبل إلى بني عبس وخيرهم إما إن ياخذو الإبل أو يقتلو ابن الحارث


    25. ينجمها قوم لقوم غرامة ولم يهريقوا بينهم ملء محجم

    هراق : أراق
    المحجم: آلة المحجم
    يقول الشاعر إن بني عبس قبلو الإبل وقضيت الفتنة وان الساعين هم من حملا دماء القتلة بالرغم انه لم يريقوا مقدار ما يملا محجما من الماء
    26. فمن مبلغ الأحلاف عنى رسالة وذبيان هل أقسمتم كل مقسم

    الأحلاف: أسد وغطفان
    يقول الشاعر من يبلغ أسد وغطفان وذيبان وحلفاءها إنكم أقسمتم قسما عظيما على تنفيذ الصلح

    27. فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم

    يقول الشاعر للقوم ذبيان إن لا يخفوا على الله مايضمرونه من غدر وان الله يعلم السر وما اخفي

    28. يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل فينقم

    هنا يقول الشاعر مهما اخفي الغدر فان الله يؤخره ليوم الحساب واو يعجل لكم عقوبة في الدنيا ينتقم منكم

    29. وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم

    المرجم : المظنون الذي يشك
    يقول الشاعر إن الحرب ونتائجها ليس من علم الغيب بل انكم جربتموها وذقتم حسراتها

    30. متى تبعثوها تبعوثها ذميمة وتضر إذا ضريتموها فتضرم

    ذميمة : مذمومة لا تحمدون أمرها
    تضرى : تشتعل
    يوجه الشاعر حديثه إلى بني عبس إنكم إذ أشعلتم الحرب ذمتكم العرب إذا أثرتموها ثارت علينا وعليكم وهنا يدعو الى الصلح والابتعاد عن الحرب

    31. فتعرككم عرك الرحى بثفالها وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم

    تععركم : تطحنكم
    الثفال : جلدة تحت الرحى يدق عليها الدقيق
    تلقح كاشفا : أي سنتين متوالتين
    تتئم : تأتي بتوءمين
    يقول الشاعر إن الحرب إذ وقعت قد تطحنا كما يطحن الرحى الحب ولا تنتج الحرب إلى غلمان شؤم

    الصورة الفنية:
    شبه الشاعر الحرب وويلاتها بالرحى والناس بالقمح الذي تطحنه الرحى

    32. فتنتج لكم غلمان أشام كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم

    احمر عاد : يريد ثمود
    يقول الشاعر إن الحرب ستولد لكم أولاد شؤم كل واحد يضاهي في الشؤم عاقر الناقة وهو قدار بن سالف وترضعهم الحرب وتفطمئهم على الحرب فيصبحون شؤما على إبائهم

    33. فتغلل لكم ما لا تغل لاهلها قرى بالعراق من قفيز ودرهم

    هنا يقول الشاعر ان الحرب تغل لكم الدماء ما لا تغل قرى العراق التي تغل القفيز والدرهم والخيرات وهنا دلالة على استهزاء الشاعر بهم

    34. لعمرى لنعم الحي جر عليهم بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم

    لا يواتيهم : لا يوافقهم
    يتحدث الشاعر عن حصين بن بني مرة الذي أبى أن يدخل في الصلح فلما اجتمعوا لصلح قتل رجل منهم وجنا على قومه بتصرفه هذا

    35. وكان طوى كشحا على مستكنة فلا هو ابداها ولم يتقدم

    الكشح : الخاصرة
    مستكنة : شيء اضمره في نفسه
    يقول الشاعر أن حصين ادخل نفسه بشيئا لم يظهره ولم يقدم عليه قبل أن يجد فرصة لذلك

    36. وقال ساقضي حاجتي ثم اتقي عدوي بالف من ورائي ملجم

    هنا ابن حصين يقول سيأخذ بأثر أخيه وثم يجعل بينه وبين أعداه من الفرسان الملجمة خيولهم

    37. فشد ولم يفزع بيوتا كثيره لدى حيث القت رحلها ام قشعم

    لم يفزع : لم يهيجها
    ام قشعم : الحرب
    يقول الشاعر أن حصنا قتل رجل من بني عبس بعد الصلح دون علم قومه بذلك ولو علموا لمنعوه وكان ذلك بعد نهاية الحرب

    38.لدى أسد شاكي السلاح مقذف له لبد اظفاره لم تقلم

    مقذف : غليظ اللحم
    اللبد : الشعر الذي على الاسد
    شاكي السلاح : تام السلاح
    يقول الشاعر إن حصين قوي مثل الأسد وتام السلاح

    الصورة الفنية :
    شبه الشاعر قوة الحصين بالأسد الغليظ الحم وكثيف وقوي البنيه الذي يلهم فريسته بأظافره التي لم تقلم يوما

    39. جريء متى يظلم يعاقب بظلمه سريعا والا يبد بالظلم يظلم

    يكمل الشاعر وصفه للحصين ويقول انه شجاعا جريء متى ظلم عوقب سريعا وان لم يظلم ظلم الناس اظهار عزته

    40.فقضوا منايا بينهم ثم اصدروا الى كلا مستوبل متوخم

    قضوا مناياهم : انفوها
    مستوبل : وبيل
    متوخم: وخيم غير مريؤ
    يقول الشاعر إنهم تحاربوا مدة ثم تصالحوا بعد إن قتل الكثير منهم ثم رجعوا إلى القتال مرة أخرى وابتعدوا لها كأنها كيل وبيل وخيم فساد

    41. رعوا ما رعوا من ظمئهم ثم اوردوا غمارا تفرى بالسلاح وبالدم

    غمار : الماء الكثير
    الظمء" ما بين الشربتين
    تفرى : تشقق
    يقول الشاعر إنهم كانوا كفوا القتال مدة ما ترعى الإبل مدة ثم تتوقف ثم عادو القتال كما ترد الإبل الماء بعد الرعي

    42. لعمرك ما جرت عليهم رماحهم دم ابن نهيك او قتيل الملثم

    يقسم الشاعر ان رماحهم (يقصد الذين تحملوا ديات القتلى ) لم تجن عليهم دماؤ ابن نهيك وقتيل الملثم

    43.ولا شاركت في الموت في دم نوفل ولاوهب منها ولا ابن المخرم

    يتحدث الشاعر عن مقتل نوفل ابن المخرم إن الذين تحمل الدية وهم الحارث والهرم لم يقتلوهم ولكن تكفلوا بدمهم ومن اجل الإصلاح بين العشرتين

    44. فكلا اراهم أصبحوا يعقلونه علالة ألف بعد مصتم

    مصتم :تام
    العلالة: الشيء بعد الشيء
    يعقلونه: يدفعون ديته
    يقول الشاعر إن الذين تحملوا ديات القتلى من القبلتين يدفعونها الف تامة بعد الف تامة

    45. تساق الى قوم لقوم غرامة صحيحات مال طالعات لمخرم

    المخرم: الجبل
    يقول الشاعر إن هؤلاء يدفعها قوم ليبلغوها هؤلاء وهي ابل صحيحة تصعد أعالي الجبال

    46. لحي حلال يعصم الناس امرهم اذا طرقت احدى الليالي بمعظم

    حلال : كثير
    بمعظم: بامر عظيم
    طرقت : اتت ليللا
    يعصم : يمنع أنهم يدفعون آليات لأجل حي نازلين يعصم أمرهم جيرانهم وحلفاءهم إذا أتت إحدى الليالي بأمر عظيم أي إذا حلت به مصيبة منعوهم

    47. كرام فلا ذو التبل مدرك تبله لديهم ولا الحارم الجاني عليهم بمسلم

    التبل : الحقد والضغينة
    الجاني : المجرم
    يصف الشاعر الحي بكرم الأصل فذو الثار لا يدرك ثارة عندهم ولا يقدر على الانتقام منهم ومن جنى عليهم لا يسلموه

    48. سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا ابالك يسام

    سئمت : مللت
    يقول الشاعر انه ملل من مشقة الحياة ومتابعها منها العيش ثمانين عاما

    49. رايت المانيا خبط عشواء تصب تمته ومن تخطىء يعمر فيهرم

    خبط عشواء : أي لا تقصد
    يقول الشاعر انه من أخطاته المنية عاش وهرم ومن لمن إصابته هلك
    الصورة الفنية :
    شبه الشاعر الموت الذي يصيب الإنسان كالناقة التي تقتل دون بصيرة

    50. واعلم مافي اليوم والامس قبله ولكنني عن علم ما في غد عم

    يتحدث الشاعر عن نفسه ويقول انه يعلم ما مر به من أمس واليوم لأنه رآه ولكنه يجهل بما يحدث غدا

    51. ومن لا يصانع في امور كثيرة يضرس بانياب ويوطا بمنسهم

    المنسم : خف البعير
    يصانع : يجامل
    يقول الشاعر انه من لا يجامل الناي ويداريهم قهروه وذلوه كالذي يضرس بالناب ويوطأ بالمنسم

    52. ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله على قومه يستغن عنه ويذمم

    يقول الشاعر انه من كان ذو فضل ومال وبخل يه يذمه قومه ويستغني عنه

    53. ومن يجعل المعروف من دون عرضه يفره ومن لا يتق الشتم يشتم

    يفره : يجعله وافرا
    يتحدث الشاعر عن المعروف ويقول من بذل معروف للناس صان عرضه وحفظ كرمه

    54.ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم

    الذود: الكف والردع
    الحوض : العرض
    من لا يردع أعداه ويكفهم عنه بسلاحه هدم حوضه ومن كف عن ظلم الناس ظلمه الناس

    55. ومن هاب اسباب المناي ينلنه ولو رام اسباب السماء بسلم


    أسباب السماء : نواحيها
    يعود الشاعر ليتحدث عن المنيه ويقول انه من اتقى المنيه والموت لقيه الموت

    56. ومن يعص اطراف الزجاج فانه يطع العوالي ركبت كل لهذم

    الزجاج : حديدة أسفل الرمح
    العوالي : مكان يتواجد به السنان
    اللهذم : السنان الطويل
    يقول الشاعر من يرفض الصلح ويركض الى الحرب وشبه الصلح بالزجاج لا يطعن به وعبء عن الحرب بالعوالي

    57. ومن يوف لا يذمم ومن يفض قلبه الى مطمئن البر لا يتجمجم

    البر : الصلاح
    لم يتجمجم : لم يتردد
    يقول الشاعر انه من كان بصدره بر قد اطان وسكن ليس يرجع لم يتجمجم وامضي كل أمر على جهته ليس كمن يريد غدرا فهو يتردد في أمره

    58. ومن يغترب يحسب عوا صديقه ومن لا يكرم نفسه لا يكرم

    يقول الشاعر انه من اغترب عن قومه وصار فيمن لا يعرف أشكل عدوه والصديق ولم يستبن من هذا وهذا

    59. ومها تكن عند امرىء من خليفة وان خالها تخفى على الناس تعلم

    الخليقة : الطبع
    يتحدث الشاعر هنا عن الطبع ويقول من كتم خليقته وطبعه عن الناس مستظهر وستعرف عندهم

    60. ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه ولم يغنها يوما من الناس يسأم

    من لا يزل يثقل على الناس ويستحملهم أموره يستثقل منه الناس ويسئموه




    الخصائص الفنية :

    1. براعة التصوير وظهر ذلك في يصور منظر الرحلة استخدام الاستعارات المختلفة مثل (كان فتات العهن حب الفنا)
    2. اختار الشاعر الفاظ المعلقة ونقحها ورود بعض الالفاظ الغريبة
    3. استخدم الشاعر تفعيلات البحر الطويلوهي تتكر ثماني مرات بالبيت
    4. جنح بالقصيدة نحو التقريرية واقتربت من النثر وتخلو من اي خلل او اضطراب
    5. خلت المقدمة من العاطفة الصادقة
    6. كلن الشاعر متزنا حكيما وكان شعره صورة لاخلاقه فجاء هادئا رصينا متزنا ويخلو من المبالغة
    7. معاني المعلقة غير مبتكرة

  3. hala

    hala عضو نشيط

    331
    80
    28
    الدّولة:
    TUNISIE
    الولاية:
    TUNIS
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    تاريخ
    المهنة:
    طالبة
    شرح الأبيات الـ 15 الأولى من معلّقة زهير بن أبي سلمى

    1-أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلم بحومانة الدراج فالمتثلم

    الدمنة : ما اسود من آثار الدار بالعبر والرماد وغيرهما ، والجمع الدمن، الاستفهام يفيد التقرير ،

    شرح البيت : يقول : أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لا تجيب سؤالها بهذين الموضعين . أخرج الشاعر الكلام في معرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بالدمنة وفرط تغيرها لم يعرفها معرفة قطع وتحقيق.

    2-بِهَا العِيْنُ والأرام يَمْشِينَ خِلْفَـةً وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

    شرح البيت : بهذه الدار بقر وحش واسعات العيون وظباء بيض يمشين بها خالفات بعضها بعضا وتنهض أولادها من مرابضها لترضعها أمهاتها.

    *ذكر مظاهر الحياة بعد الحرب يدل على السلام والوئام الذي حل بالديار بعد السلام الذي حدث.

    3-وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ

    شرح البيت:وقفت بدار أم أوفى بعد مضي عشرين سنة من بعدها، وعرفت دارها بعد التوهم بمقاساة جهد ومعاناة مشقة، يريد أنه لم يثبتها إلا بعد جهد ومشقة لبعد العهد بها والدمار الذي أحدثه الحرب بها.

    4-يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

    السحيل: الخيط المفتول على قوة واحدة. المبرم: الخيط المفتول على قوتين أو أكثر، ثم يستعار السحيل للضعيف والمبرم للقوي.

    شرح البيت: حلفت يمينا ، نعم السيدان وجدتما على كل حال ضعيفة وحال قوية ، لقد وجدتما كاملين مستوفيين لخلال الشرف في حال يحتاج فيها إلى ممارسة الشدائد وفي حال الرخاء، وأراد بالسيدين هرم بن سنان والحارث بن عوف ، مدحهما لإتمامهما الصلح بين عبس وذبيان وتحملهما أعباء ديات القتلى.

    5-تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

    التدارك : التلافي ، أي تداركتما أمرهما ، التفاني : التشارك في الفناء ، منثم : قيل فيه انه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها جفنه من العطر ، وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله فقتلوا عن آخرهم ، فتطير العرب بعطر منشم وسار المثل به ، وقيل : بل كان عطارا يشترى منه ما يحنط به الموتى فسار المثل به.

    شرح البيت: تلافيتما أمر هاتين القبيلتين بعدما أفنى القتال رجالهما وبعد دقهم عطر هذه المرأة، أي بعد إتيان القتال على آخرهم كما أتى على آخر المتعطرين بعطر منشم..

    6-وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ

    شرح البيت: أي إن اتفق لنا إتمام الصلح بين القبيلتين ببذل المال وإسداء معروف من الخير سلمنا من تفاني العشائر.

    7-وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ

    شرح البيت: ليست الحرب إلا ما عهدتموها وجربتموها ومارستم كراهتها، وما هذا الذي أقول بحديث فيه ظن عن الحرب، أي هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون.

    8-مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ

    شرح البيت: إنكم إذا أوقدتم نار الحرب ذممتم ومتى أثرتموها ثارت وهيجتموها اشتعلت. يحثهم على التمسك بالصلح ويعلمهم سوء عاقبة إيقاد نار الحرب.

    9-فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ

    شرح البيت: وتلقح الحرب في السنة مرتين وتلد توأمين، جعل إفناء الحرب إياهم بمنزلة طحن الرحى الحب، وجعل صنوف الشر تتولد من تلك الحروب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات.

    10-سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ ثَمانِينَ حَولاً لا أَبا لَكِ يَسأمِ

    شرح البيت: سئمت الشيء سآمة: مللته. التكاليف: المشاق والشدائد. لا أبا لك: كلمة جافية لا يراد بها الجفاء وإنما يراد بها التنبيه والإعلام.

    يقول: مللت مشاق الحياة وشدائدها، ومن عاش ثمانين سنة مل الكبر لا محالة والبيت دلالة على خبرته ومعرفته احوال الحياة.

    11-رَأيتُ المَنايا خَبطَ عشواءَ من تُصبْ تُمِتْهُ وَمَن تخطىءْ يُعَمَّرْ فيهرَمِ

    شرح البيت:رأيت المنايا تصيب الناس على غير نسق وترتيب وبصيرة كما أن هذه الناقة تطأ على غير بصيرة ، ثم قال : من أصابته المنايا أهلكته ومن أخطأته أبقته فبلغ الهرم.

    الصورة الفنية : صور الموت بداخل المعركة بصورة الناقة العمياء التي تتخبط في مشيتها .

    __________________________________________________ ___________________

    12-ومَن لم يُصانعْ في أمورٍ كَثيرَةٍ يُضَرَّسْ بأنْيابٍ وَيُوطأ بمَنْسِمِ

    يوطأ بمنسم : كناية عن الذل

    شرح البيت: ومن لم يصانع الناس ولم يدارهم في كثير من الأمور قهروه وأذلوه وربما قتلوه كالذي يضرس بالناب ويداس بخف البعير.

    الصورة الفنية: صور حال من لم يدار الناس في الدنيا بصورة من يعض بأنياب ويداس بخف البعير.

    __________________________________________________ _____________

    13-وَمن يجعلِ المعرُوفَ من غير أهْله يكُنْ حمدُهُ ذَمّاً علَيْهِ وَيَنْدَمِ

    أي من أحسن إلى من لم يكن أهلا للاحسان إليه والامتنان عليه ، ذمه الذي أحسن إليه ولم يحمده وندم لأنه وضع المعروف في غير موضعه.

    __________________________________________________ _________

    14-وَمَهما تكنْ عند امرئ من خليقةٍ وَإنْ خالها تَخْفى على النّاسِ تُعلَمِ

    ومهما كان للإنسان من خلق فظن انه يخفى على الناس علم وبان للناس لأن الأخلاق لا تخفى والتخلق لا يبقى.

    15-لسانُ الفتى نصْفٌ وَنِصْفق فؤادُهُ فلمْ يَبْقَ إلاّ صُورَةُ اللحمِ وَالدّمِ

    نصف الإنسان قلبه ونصفه الأخر لسانه دلالة على أهمية القلب هذا كقول الرسول: المرء بأصغريه لسانه وقلبه.

    الصورة الفنية:صور اللسان والقلب بصورة جسم الإنسان.



    إعداد: الأستاذ أبو عجمية
  4. hala

    hala عضو نشيط

    331
    80
    28
    الدّولة:
    TUNISIE
    الولاية:
    TUNIS
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    تاريخ
    المهنة:
    طالبة
    شرح معلقة زُهير ابن أبي سُلمى

    أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِبِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
    وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَامَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
    بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةًوَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
    وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةًفَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
    أَثَافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلِوَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ

    الدمنة : أثار الدار ومحل نزول البدوا مدة اكثر من شهر في موقع واحد \ أم أوفى : قال بعض الشراح انها زوجته وأم عياله السابقة عند ماتزوج عليها أم كعب صار بينه وبينها خلاف فطلقها \ الرقمتين : قال شارح كتاب زُهير انها حرتان , حرة قرب البصرة في العراق , وحرة قرب المدينة المنورة في الحجاز , وهذا الكلام فيه نظر , حيث الرقمتين المشهورات هن رقمتي فلج , العروفات اليوم في روضة أم عشر وروضة أم عواقيل في وادي الباطن شرق الدهناء في منطقة الحجرة , وقال العبودي , الرقمتين الذي ذكرهن زهير في منطقة القصيم , \الحومانة : لم أجدلها شرح في الديوان , لكن يمكن تكون المنطقة المدوّرة الواسعة | الداراج : لم يشرح في الديوان , لكن كثير من المؤرخين قالوا يقصد , ( مدرّج ) وهو عد ماء قديم واليوم اصبح بلدة كاملة الخدامات تقع بين بريدة وحائل على طريق حائل القديم , \ المتثلّم : لم يشرح لكن يمكن يكون وادي قريب من الدراج \ مراجيع : تجديد الوشم \ النواشر : عروق المعصم \ المعصم : مكان لبس السوار على اليد \ العين : واسعات العيون والمقصود بقر الوحش \ الأرام : الظباء البيض \ يمشين خلفة : مجموعات خلف بعضهن \
    واطلاؤها : أولادها \ ينهضنا : يقومن واقفات عند مايمر بهن أحد \ المجثم والجثوم : البروك والبقا في مكان لمدة طويلة \ جحة : سنة \ فلأياً : فبعد جهد عرفت تلك الدار \ أثافي : ثلاث حجر أو حصا وهن التي يركب عليهن القدر على النار لطهي الطعام \ سفع : سود من النار \ معرس : منزل \ مرجل : قدر كبير \ النؤي : حاجز من التراب يعملونه لمنع دخول السيل إلى بيوت الشعر وهو السيل البسيط مثل سيل الصمد أو الدكاك وليس الأودية الكبار \ جذم الحوض : طرف الحوض الأعلى وهو العقم أو الردم المحكم بناه لمنع خروج الماء من الحوض \ الحوض : هو مايجمع به الماء لحفضه للسقي أو للزراعة \ يتثلم : يخرب ويكون غير قادر على حفض الماء \



    فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَاأَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ
    تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍتَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ
    جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُوَكَمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ
    عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّةٍوِرَادٍ حَوَاشِيْهَا مُشَاكِهَةُ الدَّمِ
    وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُعَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ

    تبصّر : تطلّع وناظر \ خليلي : صاحبي أو خويّي \ الظعائن : جمع ظعينة وهي النساء بالهوادج على الإبل عند الأرتحال وشديد البدوا \ تحملن : شالوا متاعهم وعفشهم على ظهور الإبل ومشوا \ العلياء : المكان المرتفع \ جرثم : عد ماء يسمى اليوم الجرثمي شرق جبال الموشّم القنان قديما وهو اليوم بلدة فيها جميع الخدمات الحضارية \ القنان : جبل الموشّم \ حزنه : جباله \ محل ومحرم : اختلف الشراح فيها فيه من قال محل يعني مسموح له النزول في جبال الموشم , والمحرم الممنوع من النزول في جبال الموشم , وفيه من قال المحل والمحرم قصدبها الأشهر الحرم , وفيه من قال غير ذلك \ علون : بانن ورتفعن \ انماط : ثياب \ عتاق : كرام \ كلة : قيل هو ستر رقيق , والمقصد كله هو مايتجمّل فيه النساء من ملابس وستور على الهوادج والمراكب وما شابه ذلك \ وراد : حمر \ مشاكهة : مشابهة \ حواشيها : لم تشرح ويمكن قصد الحواشي التي نعرفها وهي الوصلة التي على أطراف الثوب ويخاط بها صدر الثوب وظهره \ وركن : التوريك نوع من الركوب على الدواب وهو جمع الرجلين على جنب الدابة اثناء الإستوى على ظهر الدابة \ السوبان : قال العبودي هو وادي الفويلق شرق جنوب جبال الموشم في منطقة القصيم \




    بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْرَةٍفَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ
    وَفِيْهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَرٌأ َنِيْقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
    كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍنَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
    فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُوَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ
    ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُعَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْأَمِ

    بكرن بكورن : جهموا بدري \ وادي الرس : وادي الرمة \ الماء : الرس وهو اليوم من اكبر مدن القصيم \ فتات : تقطع وتفرق \ الفناء : قال شارح كتاب زهير هو عنب الثعلب , وأنا لااعرف عنب الثعلب ويمكن المقصود عشب الفنون وهو ينبت في نجد بكثرة وهو ذات زهر صغير اصفر جميل \ يحطّم : يكسّر \
    العهن : الصوف المصبوغ \ جزعنهُ : قطعنهُ \ القين : اسم يطلق على كل صنع جميل \ قشيب : جديد \ مفأم : واسع , والمقصود في هذا البيت كله وصف لتلك الهوادج التي عليها النساء اثناء رحيلهن على الإبل



    فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُرِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ
    يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَاعَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْرَمِ
    تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَاتَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ
    وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعاًبِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ
    فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍبَعِيدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ

    \ البيت : الكعبة المشرفة \ جرهم : من قبائل العرب سكنت مكة قبل قريش \ السحيل : الخيط الواحد من الغزل او الصوف \ المبرم : الخيطين والثلاثة يجمعن سوى ثم يبرم , والمبرم رمز للقوة والسحيل رمز للضعف لأنه خيط واحد \ السيدان : هرم ابن سنان , والحارث ابن عوف , مدحهما لإتمامهما الصلح بين ذبيان , وعبس , وتحملهما اديات القتلى من كل الطرفين \ التدارك : التلافي والإصلاح للأمور \
    عبس وذبيان : من قبائل العرب في نجد \ تفانوا : افنوا بعضهم بالقتل والثأر \ عطر منشم : منشم مراءاة عطارة تبيع العطر اشترى منها قوم عطر فتحالفوا وتعاهدوا ووضعوا ايديهم في هذا العطر على أن يتساعدون على العدى ولكن العدى تغلبوا عليهم وقتلوهم جميعاً فأصبح عطر منشم مثل يضرب للفناء \



    عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَاوَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ
    تُعَفِّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْيُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ
    يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةًوَلَمْ يَهَرِيقُواما بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
    فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْمغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ
    أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَةًوَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ

    عليا : قيل مؤنث عالي \ معد : العرب \ يستبح : قيل من الأباحة وهو استحلال الشي \ تعفى : قيل عفا ودرس ومحا \ الكلوم : قيل الكلام \
    المئين : إبل الديات للقتلى \ ينجّمها : تنجّم غير متأكد والضمير عائد للعظيمين الذين قاموا في تحمّل دفع الديات للقتلى حيث من جاهم يقول أناء لي قتلى في هذه الحرب اعطوه الدية لو كلامه غير صحيح \ يهرقوا : لم يريقوا دم \ محجم : من أداوات الحجامة \ تلاد : مال قديم\ مغانم شتى : مكاسب متفرقة وكثيرة \ إفال : صغير السن من الإبل \ مزنّم : فيه علامة وزوايد \ الأحلاف : القوم المتحالفين المتعاهدين في مابينهم \ اقسمتم : تعاهدتم على الصلح وأقسمتم على إنهاء الحرب \



    فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْلِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ
    يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْليَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ
    وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُوَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
    مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةًوَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ
    فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَاوَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

    فلا تكتمن الله : أي لاتكذبون على الله إنه يعلم مافي نفوسكم \
    يدخر : يحفض إلى يوم الأخرة \ يعجّل : يأتي العقاب في الدنيا قبل الأخرة \ ذقتم : جربتم \ مرجّم : ضنون وأوهام غير حقيقة \ تضرى : شدة الحرب واشتعال نارها \ تضرم : تشعل نارها \ الرحى : الذي يطحنون الحبوب فيها \ تعرككم : تطحنكم \ ثفالها : قطعة من القماش توضع تحت الرحى أثناء الطحن لينزل الطحين عليها \ تلقح : تحمل \ كشاف : أن تلقح النعجة مرتين بالسنة \ تنتج : تلد \ تتئم : تلد اثنين \



    فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْكَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
    فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَاقُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ
    لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عَلَيْهِمُبِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ
    وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍفلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ
    وَقَالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِيعَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَمِ

    الشئم : الإنسان المشئوم قليل التوفيق \ أحمر عاد : قصدبه قدار ابن سالف عاقر ناقة صالح , من قوم ثمود \ تغلل : تجمع لكم شر والمقصود الحرب \ قفيز ودرهم : عملة ذلك الزمان \ جر : تسبب بشر على قومه \ حصين ابن ضمضم : رجل من عبس له ثار تغيّب عن الصلح ولم يحضر فغدر وحاول الأخذ بثاره ولكن خصمه تغلب عليه وقتله \ طوى : اضمر الغدر \ الكشح : الخصر \ المستكنة : نية الغدر \ لم يتقدم : لم ينال خير \ أقضي حاجتي : أخذ بثاري \ التقي : اتحصن بربعي الذي يبلغ عددهم ألف فارس : اللجام عنان الفرس \



    فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كَثِيرَةًلَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ
    لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
    جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِسَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ
    دَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُواغِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ
    فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُواإِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ

    شد : هجم على خصمه \ أم قشعم : المنية \ القت رحلها : مكان نزولها \ أسد : خصمه شجاع كا الأسد والضمير لحصين ابن ضمضم \ جريء : شجاع مايخاف \ الظميء : ابتعاد الإبل والأغنام عن الماء مدة يومين أو اكثر \ الورود : ورود الماء \ غمار : كثير \ تفراّى : تشقق \ منايا مفردها منيّة : وهو الموت \ الصدور : ضد الورود وهو الأرتوى من الماء \ كلاء : مراعي وافرة النبات \ مستوبل : أصابه مطر\ متوخّم : ارض وخيمة نباتها يضر الحلال , والضمير عائد للحرب \



    كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُوَلا الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ
    لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْدَمَ ابْنِ نَهِيْكٍ أَوْ قَتِيْلِ المُثَلَّمِ
    وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍوَلاَ وَهَبٍ مِنْهَا وَلا ابْنِ المُخَزَّمِ
    فَكُلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُصَحِيْحَاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْرِمِ
    لِحَيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُمْإِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ

    كرام : أفاضل \ الضغن : الحقد \ الجارم : المجرم \ نهيك : رجل \ المثلّم : موضع \ نوفل , ووهب , وابن المخرّم , رجال \ يعقلونه : قصد إبل الإدية \ صحيحات : سليمات \ مخرم : طرف جبل أو رمل \
    حي : ناس \ حلال : قيل حال , ويمكن المقصود في حلال النزول في مزل جديد \ يعصم الناس أمرهم : فيهم قوة ويستطيعون حماية من يعتصم فيهم \ طرقت : الطروق حدوث أمر أثناء الليل \ معظم : أمر هام وعظيم \



    سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشُثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ
    وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُوَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
    رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ فمَنْ تُصِبْتُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
    وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍيُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ
    وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِيَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
    وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِعَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

    يضرّس : يطحن بالضروس والأنياب \ منسم : أصابع خف البعير \
    عشواء : الناقة التي لاتشوف بالليل \



    وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُإِلَى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ
    وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُوَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
    وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِيَكُنْ حَمْدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ
    وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُيُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
    وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِيُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَمِ

    يتجمجم : يتلخبط ويتعتع في كلامه \ الزجاج مفردها الزج : وهو الحربة الحديدية في رأس الرمح \ العوالي : أعلى الرماح \ اللهذم : سنان الرمح \



    وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَهُوَمَنْ لَم يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَم يُكَرَّمِ
    وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَةٍوَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
    وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍزِيَادَتُهُ أَو نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
    لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُفَلَمْ يَبْقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
    وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُوَإِنَّ الفَتَى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
    سَألْنَا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُداً فَعُدْتُمُوَمَنْ أَكْثَرَ التّسْآلَ يَوْماً س يحرمِ

    من لم يكرّم نفسه : من لم يحترم الناس لم يحترمونه الناس \
    خليقة : طبيعة \ خالها : ظن إنه قادرعلى أخفاها \ تعلم : يدرون عنها الناس ولا يخفى عليهم من أمره شي \ الشيخ : الشايب الكبير السفيه يبقى على حاله مايتغير حتى يموت إلا القليل من من هداهم الله \

    المراجع
    نظرات في معاجم البلدان \ عبدالله الشايع
    معجم بلاد القصيم \ محمد ناصر العبودي
    ديوان \ زُهير ابن أبي سُلمى
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏9 مارس 2014
  5. hala

    hala عضو نشيط

    331
    80
    28
    الدّولة:
    TUNISIE
    الولاية:
    TUNIS
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    تاريخ
    المهنة:
    طالبة
    شرح معلقة زهير بن أبي سلمى

    الدمنة : ما اسود من آثار الدار بالعبر والرماد وغير هما ، والجمع الدمن ، والدمنة الحقد ، والدمنة السرجين وهي في البيت بمعنى الأول ، حومانة الدراج والمتلثم : موضعان . وقوله : أمن أم أوفى ، يعني أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفي دمنة لا تجيب ؟ وقوله : لم تكلم ، جزم بلم ثم حرك الميم بالكسر لأن الساكن إذا حرك كان الأحرى تحريكه بالكسر ولم يكن بد ههنا من تحريكه ليستقيم الوزن ويثبت السجع ثم أشبعت الكسرة بالاطلاق لأن القصيدة مطلقة القوافي . يقول : أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لا تجيب سؤالها بهذين الموضعين . أخرج الشاعر الكلام في معرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بالدمنة وفرط تغيرها لم يعرفها معرفة قطع وتحقيق
    1

    الرقمتان : حرتان إحداهما قريبة من البصرة والأخرى قريبة من المدينة ، المراجيع : جمع المرجوع ، من قولهم : رجعه رجعا ، أراد الوشم المجدد والمردد ، نواشر المعصم : عروقه ، الواحد : ناشر ن وقيل ناشرة ، والمعصم : موضع السوار من اليد ، والجمع المعاصم يقول : أمن منازلها دار بالرقمتين ؟ يريد أنها تحل الموضعين عند الانتجاع ولم يرد أنها تسكنهما جميعا لان بينهما مسافة بعيدة ، ثم شبه رسوم دار بهما بوشم في المعصم قد رمم وجدد بعد انمحائه ، شبه رسوم الدار عند تجديد السيول إياها بكشف التراب عنها بتجديد الوشم ؛ وتلخيص المعنى : أنه أخرج الكلام في معرض الشك في هذه الدار أهي لها أم لا ، ثم شبه رسومها بالوشم المجدد في المعصم ؛ وقوله ، ودار لها بالرقمتين ، يريد : وداران لها بهما ، فاجتزأ بالواحد عن التثنية لزوال اللبس إذ لا ريب في أن الدار الواحدة لا تكون قريبة من البصرة والمدينة ؛ وقوله كأنها ، أراد كأن رسومها وأطلالها ، فحذف المضاف
    2

    قوله : بها العين ، أي البقر العين ، فحذف الموصوف لدلالة الصفة عليه ، والعين : الواسعات العيون ، والعين سعة العين ، الأرآم : جمع رئم وهو الظبي الأبيض خالص البياض ، وقوله : خلفه ، أي يخلف بعضها بعضا إذا مضى قطيع منها جاء قطيع آخر ، ومنه قوله تعالى :"وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة" الاطلاء : جمع الطلا وهو ولد الظبية والبقرة الوحشية ويستعار لولد الإنسان . ، الجثوم للناس والطير والوحوش ، والفعل جثم يجثم ، والمجثم : موضع الجثوم ، والمجثم الجثوم ، فالمفعل من باب فعل يفعل ، إذا كان مفتوح العين كان مصدرا ، وإذا كان مكسور العين كان موضعا ، المضرب بالفتح والمضرب بالكسر يقول : بهذه الدار بقر وحش واسعات العيون وظباء بيض يمشين بها خالفات بعضها بعضا وتنهض أولادها من مرابضها لترضعها أمهاتها
    3

    الحجة : السنة ، والجمع الحجج ، اللأي : الجهد والمشقة يقول : وقفت بدار أم أوفى بعد مضي عشرين سنة من بينها ، وعرفت دارها بعد التوهم بمقاساة جهد ومعاناة مشقة ، يريد أنه لم يثبتها إلا بعد جهد ومشقة لبعد العهد بها ودروس أعلامها
    4

    الأثافية : جمعها الأثافي بتثقيل الياء وتخفيفها ، وهي حجارة توضع القدر عليها ، ثم إن كان من الحديد سمي منصبا ، والجمع المناصب ، ولا يسمى أثفية ، السفع : السود ، والأسفع مثل الأسود ، والسفاع مثل السواد ، المعرس : أصله المنزل ، من التعريس وهو النزول في وقت السحر ، ثم استعير للمكان الذي تنصب فيه القدر ، المرجل : القدر عند ثعلب من أي صنف من المعادن كانت ، النؤي : نهير يحفر حول البيت ليجري فيه الماء الذي ينصب من البيت عند المطر ولا يدخل البيت ، والجمع الآناء ، الجذم : الأصل ، ويروى: كحوض الجد ، والجد : البئر القريبة من الكلا ، وقيل بل هي البئر القديمة يقول : عرفت حجارة سودا تنصب عليها القدر ، وعرفت نهيرا كان حول بيت أم أوفى بقي غير متلثم كأنه حوض وقد نصب أثافي على البدل من الدار في قوله عرفت الدار ، يريد أن هذه الأشياء دلته على أنها دار أم أوفى
    5

    كانت العرب تقول في تحيتها : أنعم صباحا أي نعمت صباحا ، أي طاب عيشك في صباحك ، من النعمة وهي طيب العيش ، وخص الصباح بهذا الدعاء لأن الغارات والكرائه تقع صباحا ، وفيها أربع لغات : أنعم صباحا ، بفتح العين ، من نعم ينعم مثل علم يعلم . والثانية أنعم ، بكسر العين ، من نعم ينعم مثل حسب يحسب ، ولم يأت على فعل يفعل من الصحيح غيرهما ، وقد ذكر سيبويه أن بعض العرب أنشده قول امرئ القيس : ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وهل ينعمن منن كان في العصرالخالي؟ بكسر العين من ينعم . والثالثة عم صباحا من وعم يعم مثل وضع يضع ، والرابعة عم صباحا من وعم يعم مثل وعد يعد يقول : وقفت بدار أم أوفى فقلت لدارها محييا إياها وداعيا لها : طاب عيشك في صباحك وسلمت
    6

    الظعائن : جمع ظعينة ، لأنها تظعن مع زوجها ، من الظعن وهو الارتحال ، بالعلياء: أي بالأرض العلياء أي المرتفعة ، جرثم : ماء بعينه يقول : فقلت لخليلي : أنظر يا خليلي هل بالأرض العالية من فوق هذا الماء نساء في هوادج على إبل ؟ يريد أن الوجد يرح به والصبابة ألحت عليه حتى ظن المحال لفرط ولهه ، لأن كونهن بحيث يراهن خليله بعد مضي عشرين سنة محال ، التبصر : النظر ، التحمل : الترحل
    7

    الفنان : جبل لبني أسد ، عن يمين ، يريد الظعائن ، الحزن : ما غلظ من الأرض وكان مستويا . والحزن ما غلظ من الأرض وكان مرتفعا ، من محل ومحرم ، يقال : حل الرجل من إحرامه وأحل ، وقال الأصمعي : من محل ومحرم ، يريد من له حرمة ومن لا حرمة له ، وقال غيره : ويريد دخل في أشهر الحل ودخل فى أشهر الحرم يقول مررت بهم أشهر الحل ودخل وأشهر الحرم
    8

    الباء في قوله علون بأنماط للتعدية ن ويروى : وأعلين وهما بمعنى واحد ، والمعالاة قد تكون بمعنى الإعلاء ومنه قول الشاعر : عاليت أنساعي وجلب الكور على سراة رائح ممطور أنماط : جمع نمط وهو ما يبسط من صنوف الثياب ، العتاق : الكرام الواحد عتيق ، الكلة : الستر الرقيق ، والجمع الكلل ، الوارد : جمع ورد وهو الأحمر والذي يضربلونه إلى الحمرة ، المشاكهة : المشابهة ، ويروى وارد الحواشي لونها لون عندم ، العندم : البقم ، والعندم دم الأخوين يقول : وأعلين أنماطا كراما ذات أخطار وسترا رقيقا ، أي القينها على الهوادج وغشين بها . ثم وصف تلك الثياب بأنها حمر الحواشي يشبه ألوانها الدم في شدة الحمرة أو البقم أو دم الأخوين
    9

    السوبان : الأرض المرتفعة اسم علم لها ، التوريك : ركوب أوراك الدواب ، الدل والدلال والداله واحد ، وقد أدلت المرأة وتدللت ، النعمة: طيب العيش والنتعم : تكلف النعمة يقول : وركبت هؤلاء النسوة أوراك ركابهن في حال علوهن متن السوبان وعليهن دلال الإنسان الطيب العيش الذي يتكلف ذلك
    10

    بكر وابتكر وبكر وأبكر : ساربكرة ، استحر: سار سحرا سحرة : اسم للسحر ، لا تصرف سحرة وسحر إذا عنيتهما من يومك الذي أنت فيه . وان عنيت سحرا من الأسحار صرفتهما ، وادي الرس : واد بعينه يقول : ابتدأن السير وسرن سحرا وهن قاصدات لوادي الرس لا يخطئنه كاليد القاصدة الفم لا تخطئه
    11

    الملهى : اللهو وموضعه ، اللطيف : المتأنق الحسن المنظر ، الأنيق : المعجب ، فعيل بمعنى المفعل كالحكيم بمعنى المحكم والسميع بمعنى المسمع والأليم بمعنى المؤلم ، ومنه قوله عز وجل:"عذاب أليم" ، ومنه قول الشاعر ابن معدي كرب: أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع أي المسمع ، والإيناق : الإعجاب ، التوسم : التفرس ، ومنه قوله تعالى:"وإن في ذلك لآيات للمتوسمين" وأصله من الوسامة وهما الحسن كأن التوسم تتبع محاسن الشيء ، وقد يكون من الوسم فيكون تتبع علامات الشيء وسماته يقول : وفي هؤلاء النسوة لهو للمتأنق الحسن المنظر ومناظر معجبة لعين الناظر المتتبع محاسنهن وسمات جمالهن
    12

    الفتات : اسم لما انفت من الشيئ أي تقطع وتفرق ، وأصله من الفت وهو التقطع والتفريق ، والفعل منه فت يفت ، والمبالغة التفتيت والمطاوع الانفتات والتفتت ، الفنا : عنب الثعلب ، التحطم : التكسر ، والحطم التكسر ، العهن : الصوف المصبوغ ، والجمع العهون يقول : كأن قطع الصوف المصبوغ الذي زينت به الهوادج في كل منزل نزلته هؤلاء النسوة حب عنب الثعلب في حال كونه غير محطم ، لأنه إذا حطم زايله لونه ، شبه الصوف الأحمر بحب عنب الثعلب قبل تحطيمه
    13

    الزرقة : شدة الصفاء ، ونصل أزرق وماء أزرق إذا اشتد صفاؤهما والجمع زرق ، ومنه زرقة العين ، العين الجمام : جمع جم الماء وجمته ، وهو ما اجتمع منه في البئر والحوض أو غيرهما ، وضع العصي : كناية عن الإقامة ، لأن المسافرين إذا أقاموا وضعوا عصيهم ، التخييم : ابتناء الخيمة . فلما وردت هؤلاء الظعائن الماء وقد اشتد صفاء ما جمع منه في الآبار والحياض عزمن على الإقامة كالحاضر المبتني الخيمة
    14

    الجزع : قطع الوادي ، والفعل جزع يجزع ، ومنه قول امرئ القيس : وآخر منهم جازع نجد كبكب أي قاطع ، القين : كل صانع عند العرب ، فالحداد قين ، والجزار قين ، فالقين هنا الرحال ، وجمع العين قيون مثل بيت وبيوت ، وأصل القين الإصلاح ، والفعل منه قان يقين ، ثم وضع المصدر موضع اسم الفاعل وجعل كل صانع قينا لانه مصلح ؛ ومنه قول الشاعر : ولي كبد مجروحة قد بدا بها صدوع الهوى لو أن قينا يقينها أي لو أن مصلحا يصلحها . ويروى : على كل حيري ، منسوب إلى الحيرة ، وهي بلدة ، القشيب: الجديد ، المفأم : الموسع يقول : علون من وادي السوبان ثم قطعته مرة اخرى لانه اعترض لهن في طريقهن مرتين وهن على كل رحل حيري أو قيني جديد موسع
    15

    يقول: حلفت بالكعبة التي طاف حولها من بناها من القبيلتين ، جرهم قبيلة قديمة تزوج فيهم إسماعيل ، عليه السلام ، فغلبوا على الكعبة والحرم بعد وفاته ، عليه السلام ، وضعف أمر أولاده ، ثم استولت عليها بعد جرهم ، خزاعة ، إلى أن عادت إلى قريش ، وقريش اسم لولد النضرين ابن كنانة
    16

    السحيل : المفتول على قوة واحدة ، المبرم : المفتول على قوتين أو أكثر ، ثم يستعار السحيل للضعيف والمبرم القوي يقول : حلفت يمينا ، أي حلفت حلفا ، نعم السيدان وجدتما على كل حال ضعيفة وحال قوية ، لقد وجدتما كاملين مستوفيين لخلال الشرف في حال يحتاج فيها إلى ممارسة الشدائد وحال يفتقر فيها إلى معاناة النوائب ، وأراد بالسيدين هرم بن سنان والحارث بن عوف ، مدحهما لإتمامهما الصلح بين عبس وذبيان وتحملهما أعباء ديات القتلى
    17

    التدارك : التلافي ، أي تداركتما امرهما ، التفاني : التشارك في الفناء ، منثم : قيل فيه انه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها جفنه من العطر ، وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الايدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله فقتلوا عن آخرهم ، فتطير العرب بعطر منثم وسار المثل به ، وقيل : بل كان عطارا يشترى منه ما يحنط به الموتى فسار المثل به يقول ، تلافيتما امر هاتين القبيلتين بعدما أفنى القتال رجالهما وبعد دقهم عطر هذه المرأة ، أي بعد إتيان القتال على آخرهم كما أتى على آخر المتعطرين بعطر من
    18

    السلم : الصلح ، يذكر ويؤنث يقول : وقد قلتما ، إن أدركنا الصلح واسعا ، أي أن اتفق لنا إتمام الصلح بين القبيلتين ببذل المال واسداء المعروف من الخير سلمنا من تفاني العشائر
    19

    العقوق : العصيان ، ومنه قوله ، عليه السلام ، "لايدخل الجنة عاق لابويه" ، المأثم ، الاثم ، يقال أثم الرجل يأثم أذا أقدم على إثم ، وأثمة الله يأثمه إثاما وإثما إذا جازاه بإثمه ، وأثمه إيثاما صيره ذا إثم ، وتأثم الرجل تأثما إذا تجنب الاثم ، مثل تحرج وتحنث وتحوب اذا تجنب الحرج والحنث والحوب يقول : فأصبحنا على خير موطن من الصلح بعيدين في إتمامه من عقوق الاقارب والاثم بقطيعة الرحم ؛ وتلخيص المعنى ، انكما طلبتما الصلح بين العشائر ببذل الاعلاق وظفرتما به وبعدتما عن قطيعة الرحم . والضمير في منها يعود إلى السلم ، يذكر ويؤنث
    20

    العليا ، تأنيث الاعلى ، وجمعها العليات والعلى مثل الكبرى في تأنيث الاكبر والكبريات والكبر في جمعها ، وكذلك قياس الباب ، وقوله هديتما ، دعاء لهما ، الاستباحة : وجود الشيء مباح ، والاستباحة الاستئصال . ويروى يعظم من الاعظام بمعنى التعظيم ، ونصب عظيمين على الحال يقول : ظفرتما بالصلح في حال عظمتكما في الرتبة العليا من شرف معد وحسبها ، ثم دعا لهما فقال : هديتما إلى طريق الصلاح والنجاح والفلاح ، ثم قال : ومن وجد كنزا من المجد مباحا واستأصله عظم أمره أو عظم فيما بين الكرام
    21

    الكلوم والكلام : جمع كلم وهو الجرح ، وقد يكون مصدرا كالجرح ، التعفيه : التمحية ، من قولهم : عفا الشيئ يعفو اذا انمحى ودرس وعفاه غيره ويعفيه وعفاه أيضا عفوا ، ينجمها أي يعطيها نجوما . يقول : تمحى وتزال الجراح بالمئين من الإبل فأصبحت الإبل يعطيها نجوما من هو بريء الساحة بعيد عن الجرم في هذه الحروب ، يريد أنهما بمعزل عن إراقة الدماء وقد ضمنا إعطاء الديات وأخرجاها نجوما ، وكذلك نعطى الديات
    22

    أراق الماء والدم يريقه ، وهرقه يهريقه ، وأهراقه يهريقه لغات ، والأصل اللغة الأولى ، والهاء في الثانية بدل من الهمزة في الأولى ، وجمع في الثالثة بين البدل والمبدل توهما أن همزة أفعل لم تلحقه بعد ، المحجم : آلة الحجام ، والجمع المحاجم يقول : ينجم الإبل قوم غرامة لقوم ، أي ينجمها هذان السيدان غرامة للقتلى ، لأن الديات تلزمهم دونهما ، ثم قال : هؤلاء الذين ينجمون الديات لم يريقوا مقدار ما يملأ محجما من الدماء ، والملء مصدر ملأت الشيء ، والملء مقدار الشيء الذي يملأ الإناء وغيره ، وجمعه أملأ ، يقال : أعطني ملء القدح ومليئة وثلاثة أملائه
    23

    التلاد والتليد : المال القديم الموروث ، المغانم جمع المغنم وهو الغنيمة ، شتى أي متفرقة ، الإفال : جمع أفيل وهو الصغير السن من الإبل ، المزنم : المعلم بزنمه يقول : فأصبح يجري في أولياء المقتولين من نفائس أموالكم القديمة الموروثة غنائم متفرقة من إبل صغار معلمة ، وخص الصغار لأن الديات تعطى من بنات اللبون والحقاق ولأجذاع ، ولم يقل المزنمة وإن كان وصفه الإفال حملا على اللفظ لأن فعالا من الأبنية التي اشترك فيها الآحاد والجموع وكل بناء انخرط في هذا السلك ساغ تذكيره حملا على اللفظ
    24

    الأحلاف والحلفاء : الجيران ، جمع حليف على أحلاف كما جمع نجيب على أنجاب وشريف على أشراف وشهيد على أشهاد ، أنشد يعقوب : قد أغتدي بقينة أنجاب وجهمة الليل إلى ذهاب أقسم أي حلف ، وتقاسم القوم أي تحالفوا ، والقسم الحلف ، والجمع الأقسام ، وكذلك القسيمة ، هل أقسمتم أي قد أقسمتم ، ومنه قوله تعالى : " هل أتى على الأنسان" أي قد أتى ، وأنشد سيبويه : سائل فوارس يربوع بشدتنا أهل رأونا بسفح القف ذي الأكم أي قد رأونا ، لأن حرف الاستفهام لا يلحق حرف الاستفهام يقول : أبلغ ذبيان وحلفاءها وقل لهم قد حلفتم على إبرام حبل الصلح كل حف فتحرجوا الحنث وتجنبوا
    25

    يقول : لا تخفوا من الله ما تضمرون من الغدر ونقض العهد ليخفى على الله ومهما يكتم من شيء يعلمه الله ، يريد أن الله عالم بالخفيات والسرائر ولا يخفى عليه شيئ من ضمائر العباد ، فلا تضمروا الغدر ونقض العهد فإنكم إن أضمرتموه علمه الله ، وقوله يكتم الله أي يكتم من الله
    26

    أي يؤخر عقابه في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل العقاب في الدنيا قبل المصير إلى الآخرة فينتقم من صاحبه ، يريد لا مخلص من عقاب آجلا أو عاجلا
    27

    الذوق : التجربة ، الحديث المرجم : الذي يرجم فيه بالظنون أي يحكم فيه بظنونها يقول : ليست الحرب إلا ما عهدتموها وجربتموها ومارستم كراهتها وما هذا الذي أقوله بحديث مرجم عن الحرب ، أي هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون
    28

    الضرى : شدة الحرب واستعار نارها ، وكذلك الضراوة ، والفعل ضري بضرى ، والإضراء والتضرية الحمل على الضراوة ، ضرمت النار تضرم ضرما واضطرمت وتضرمت : التهبت ، وأضرمتها وضرمتها : ألهبتها يقول : متى تبعثوا الحرب مذمومة أي تذمون على إثارتها ، وشتد ضرمها إذ حملتموها على شدة الضرى فتلتهب نيرانها ، وتلخيص المعنى : إنكم إذ أوقدتم نار الحرب ذممتم ومتى أثرتموها ثارت وهيجتموها فهو يحثهم على التمسك بالصلح ويعلمهم سوء عاقبة إيقاد نار الحرب
    29

    ثفال الرحى : خرقة أو جلدة تبسط تحتها ليقع الطحين . والباء في قوله بثفالها بمعنى مع ، اللقح واللقاح حمل الولد ، يقال : لقحت الناقة والإقاح جعلها كذلك ، الكشاف : أن تلقح نعجة في السنة مرتين أنتجت الناقة إنتاجا إذا ولدت عندي ن ونتجت الناقة تنتج ، الاتآم : أن تلد الأنثى توأمين ، وامرأة متآم إذا كان ذلك دأبها ، والتوأم ، بجمع على التؤام يقول : وتعرككم الحرب عرك الرحى الحب مع ثفاله ، وخص تلك الحالة لأنه لا يبسط إلا عند الطحن ، ثم قال ك وتلقح الحرب في السنة مرتين وتلد توأمين ، جعل إنفاء الحرب إياهم بمنزلة طحن الرحى الحب وجعل صنوف الشر تتولد من تلك الحروب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات ، وبالغ في وصفها باستتباع الشر شيئين : احدهما جعله إياها لاقحة كشافا ، والآخر إتآمها
    30

    الشؤم : ضد اليمن ، ويقا رجل مشؤوم ورجال مشائيم كما يقال رجل ميمون ورجال ميامين ، الأشأم أفعل من الشؤم ، وهو مبالغة المشؤوم وكذلك الأيمن مبالغة الميمون ، وجمعه الأشائم ، وأراد بأحمر عاد أحمر ثمود وهو عاقر الناقة ، واسمه قدار بن سالف يقول : فتولد لكم أبناء في أثناء تلك الحروب كل واحد منهم بضاهي في الشؤم عاقر الناقة ، ثم ترضعهم الحروب وتقطعهم ، أي تكون ولادتهم ونشؤهم في الحرب فيصبحون مشائيم على آبائهم
    31

    أغلت الأرض تغل إذا كانت لها غلة ، أظهر تضعيف المضاعف في محل الجزم والبناء على الوقف ، يتهكم ويهزأ بهم يقول : فتغل لكم الحروب حينئذ ضروبا من الغلات لا يكون مثلها لقرى من العراق التي تغل الدراهم بالقفيزات ، وتلخيص المعنى أن المضار المتولدة من هذه الحروب تربي على المنافع المتولدة من هذه القرى كل هذا حث منه لهم على الاعتصام بحبل الصلح وزجر لهم عن الغدر بإيقاد نار الحرب يقول : لم يتقدم بما أخفى فيعجل به ولكن أخره حتى يمكنه
    32

    جر عليهم : جنى عليهم ، والجريرة الجناية ، والجمع الجرائر ، يؤاتيهم : يوافقهم ، وهذه المؤاتاة هي قتل ورد بن حابس العبسي هرم بن ضمضم قبل هذا الصلح ، فلما اصطلحت القبيلتان عبس وذبيان استتر وتوارى حصين بن ضمضم لئلا يطالب بالدخول في الصلح ، وكان ينتهز الفرصة حتى ظفر برجل من عبس فشد عليه فقتله فركبت عبس فاستقر الأمر بين القبيلتين عل عقل القتيل يقول : أقسم بحياتي لنعمت القبيلة جنى عليهم حصين بن ضمضم وإن لم يوافقوه في إضمار الغدر ونقض العهد
    33

    الكشح منقطع الأضلاع ، والجمع كشوح ، والكاشح المضمر العداوة في كشحه ، وقيل نبل هو من وقولهم : كشح يكشح كشحا إذا أدبر وولى وإنما سمي العدو كاشحا لإعراضه عن الود والوفاق ، ويقال طوى كشحه على كذا أي أضمر في صدره ، الاستكنان : طلب الكن ، والاستكنان الاستتار ، وهو في البيت على العنى الثاني ، فلا هو أبداها أي فلم يبدها وليكون لا مع الفعل الماضي بمنزلة لم مع الفعل المستقبل في المعنى ، كقوله تعال "فلا صدق ولا صلى" أي فلم يصدق ولم يصل ، وقوله تعالى :"فلا اقتحم العقبة" أي لم يقتحمها يقول : وكان حصين أضمر في صدره حقدا وطوى كشحه على نية مستترة فيه ولم يظهرها لأحد قبل ولم يتقد عليها قبل إمكانه الفرصة
    34

    يقول : وقال حصين في نفسه : سأقضي حاجتي من قتل قاتل أخي أو قتل كفؤ له ثم أجعل بيني وبين عدوي الف فارس ملجم فرسه أو ألفا من الخيل ملجما
    35

    الشدة : الحملة ، وقد شد عليه يشد شدا ، الإفزاع : الاخافة أم قشعم : كنية الموت يقول : فحمل حصين على الرجل الذي رام أن يقتله بأخيه ولم يفزع بيوتا كثيرة ، أي لم يتعرض لغيره عند ملقى رحل المنية ، وملقى الرحل : المنزل ، لأن المسافر يلقي به رحله ، اراد عند منزل المنية
    36

    شاكي السلاح وشائك السلاح وشاك السلاح ، أي تام السلاح ، كله من الشوكة وهي العدة والقوة ، مقذف : أي يقذف به كثيرا إلى الوقائع ، والتقذيف القذف ، اللبد : جمع لبدة الآسد وهي ما تلبد من شعر على منكبيه يقول : عند أسد تام السلاح يصلح لان يرمى به إلى الحروب . فالرجل يشبه أسدا له لبدتان لم تقلم براثنه ، يريد أنه لا يعتريه ضعف ولا يعييه عدم شوكة كما أن الاسد لا يقل براثنه ، والبيت كله من صفة حصين
    37

    الجرأة والجراءة : الشجاعة ، والفعل جرؤ يجرؤ وقد جرأته عليه ن بدأت بالشيء أبدأ به مهموز فقلبت الهمزة ألفا ثم حذفت للجازم يقول : وهو شجاع منى ظلم عاقب الظالم بظلمه سريعا ، وإن لم يظلمه أحد ظلم الناس إظهارا لغنائه وحسن بلائه ، والبيت من صفة أسد في البيت الذي قبله وعنى به حصينا ، ثم اضرب عن قصته ورجع إلى تقبيح صورة الحرب والحث على الاعتصام بالصلح
    38

    الرعي يقتصر على مفعول واحد : رعت الماشية الكلأ ، وقد يتعدى الى مفعولين نحو : رعيت الماشية الكلأ ورعى الكلأ نفسه الظمء : ما بين موردين ،والجمع الاظماء ، الغمار: جمع غمر وهو الماء الكمثير ، التفري : التشقق يقول: رعوا إبلهم الكلأ حتى إذا تم الظمء اوردوها مياها كثيرة ، وهذا كله استعارة ، والمعنى أنهم كفوا عن القتال وأقلعوا عن النزال مدة معلومة كما ترعى الابل مدة معلومة ثم عاودوا الوقائع كما تورد الابل بعد الرعي فالحروب بمنزلة الغمار ولكنها تنشق عنهم باستعمال السلاح وسفك الدماء
    39

    قضيت الشيء وقضيته : أحكمته وأتممته أصدرت : ضد أوردت ، استوبلت الشيء : وجدته وبيلا ، واستوخمته وتوخمته : وجدته وخيما ، والوبيل والوخيم : الذي لا يستمرا يقول : فأحكموا وتمموا منايا بينهم أي قتل كل واحد من الحيين صنفا من الآخر فكأنهم تمموا منايا قتلاهم ثم أصدروا إبلهم بعد كلإ وبيل وخيم أي ، ثم أقلعوا عن القتال والقراع واشتغلوا بالاستعداد له ثانيا كما تصدر الإبل فترعى إلى أن تورد ثانيا ، وجعل اعتزامهم على الحرب ثانية والاستعداد لها بمنزلة كلإ وبيل وخيم ، كما جعل استعدادهم للحرب أولا وخوضهم غمراتها وإقلاعهم عنها زمنا وخوضهم إياها ثانية بمنزلة رعي الإبل أولا ، وإيرادها وإصدارها ورعيها ثانيا ، وشبه تلك الحال بهذه الحال ، ثم أضرب عن هذا الكلام وعاد إلى مدح الذين يعقلون القتلى ويدفعون الديات
    40

    يقول : أقسم ببقائك وحياتهم أن رماحهم لم تجن عليهم دماء هؤلاء ، أي لم يسفكوها ولم يشاركوا قاتليهم في سفك دمائهم ، والتأنيث في شاركت الرماح يبين براءة ذممهم عن سفك دمهم ليكون ذلك أبلغ في مدحهم بعقلهم القتلى
    41

    مضى شرح هذا البيت في أثناء شرح البيت الذي قبله
    42

    عقلت القتيل : وديته ، وعقلت عن الرجل أعقل عنه ، أديت عنه الدية التي لزمته ، وسميت الدية عقلا لأنها تعقل الدم عن السفك أي تحقنه وتحبسه ، وقيل بل سميت عقلا لأن الوادي كان يأتي بالإبل إلى أقنية القتيل فيعقلها هناك بعقلها ، فعقل على هذا القول بمعنى المعقول ، ثم سميت الدية عقلا وإن كانت دنانير ودراهم ، والأصل ما ذكرنا ، طلعت الثنية وأطلعتها : علوتها ، المخرم : منقطع أنف الجبل والطريق فيه ، والجمع المخارم يقول : فكل واحد من القتلى أرى العاقلين يعقلونه بصحيحات ابل تعلو في طرق الجبال عند سوقها إلى أولياء المقتولين
    43

    حلال : جمع حال ، مثل صاحب وصحاب ، وصائم وصيام ، وقائم وقيام ، يعصم : يمنع ، الطروق : الإتيان ليلا ، والباء في قوله بمعظم يجوز كونه بمعنى مع وكونه للتعدية ، أعظم الأمر أي سار إلى حال العظم ، كقولهم : أجز البر وأجد التمر وأقطف العنب ، أي يعقلون القتلى لأجل حي نازلين يعصم أمرهم جيرانهم وحلفاءهم إذا اتت إحدى الليالي بأمر فظيع وخطب عظيم ، أي إذا نابتهم عصموهم ومنعوهم
    44

    الضغن والضغينة واحد : وهو ما استكن في القلب من العداوة ، والجمع الأضغان والضغائن ، التبل : الحقد ، والجمع التبول . الجارم والجاني واحد ، والجارم : ذو الجرم كاللابن والتامر يمعنى ، ذي اللبن وذي التمر ، الإسلام : الخذلان يقول : لحي كرام لا يدرك ذو الوتر وتره عندهم ولا يقدر على الانتقام منهم من ظلموه وجنى عليه بعض فتيانهم وحلفائهم وجيرانهم
    45

    سئمت الشيئ سآمة : مللته ، التكاليف : المشاق والشدائد ، لا أبالك : كلمه جافية لا يراد بها هنا الجفاء وإنما يراد بها التنبيه والإعلام يقول : مللت مشاق الحياة وشدائدها ، ومن عاش ثمانين سنة مل الكبر لا محالة
    46

    يقول : وقد يحيط علمي بما مضى وما حضر ولكني عمي القلب عن الإحاطة بما هو منتظر و متوقع
    47

    الخبط : الضرب باليد ، والفعل خبط يخبط ، العشواء : تأنيث الأعشى ، والياء في عشي منقلبة عن الواو كما كانت في رضي منقلبة عنها ، والعشواء : الناقة التي لا تبصر ليلا ، ويقال في المثل : هو خابط خبط عشواء ، أي قد ركب رأسه في الضلالة كالناقة التي لا تبصر ليلا فتخبط بيديها على عمى فربما تردت في مهواة وربما وطئت سبعا أو حية أو غير ذلك قوله : ومن تخطئ ، أي ومن تخطئه ، فحذف المفعول ، وحذفه سائغ كثير في الكلام والشعر والتنزيل ، التعمير : تطويل العمر يقول : رأيت المنايا تصيب الناس على غير نسق وترتيب وبصيرة كما أن هذه الناقة تطأ على غير بصيرة ، ثم قال : من أصابته المنايا أهلكته ومن أخطأته أبقته فبلغ الهرم
    48

    يقول : ومن لم يصانع الناس ولم يدارهم في كثير من الأمور قهروه وأذلوه وربما قتلوه كالذي يضرس بالناب ويوطأ بالمنسم ، الضرس : العض على الشيئ بالضرس ، والتضريس مبالغة ، المنسم للبعير : بمنزلة السنبك للفرس ، والجمع المناسم
    49

    يقول : ومن جعل معروفه ذابا ذم الرجال عن عرضه وجعل إحسانه واقيا عرضه - وفر مكارمه ، ومن لا يتق شتم الناس إياه شتم : يريد أن من بذل معروفه صان عرضه ، ومن بخل بمعروفه عرض عرضه للذم والشتم ، وفرت الشيء أفره وفرا : أكثرته ؛ ووفرته فوفر وفورا
    50

    يقول : من كان ذا فضل ومال فبخل به استغني عنه وذم ، فأظهر التضعيف على لغة أهل الحجاز ، لأن لغتهم إظهار التضعيف في محل الجزم والبناء على الوقف
    51

    وفيت بالعهد أفي به وفاء وأوفيت به إيفاء ، لغتان جيدتان والثانية أجودهما لأنها لغة القرآن ، قال الله تعالى :"وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم" ، ويقال هديته الطريق وهديته إلى الطريق وهديته للطريق يقول : ومن أوفى بعهده لم يلحقه ذم ، ومن هدى قلبه إلى بر يطمئن القلب إلى حسنه ويسكن إلى وقوعه موقعه لم يتمتع في إسدائه وإيلائه
    52

    يقول : من خاف وهاب أسباب المنايا نالته ولم يجد عليه خوفه وهيبته إياها نفعا ولو رام الصعود إلى السماء فرارا منها
    53

    يقول : ومن وضع اياديه في غير من استحقها ، أي من أحسن إلى من لم يكن اهلا للاحسان إليه والامتنان عليه ، ذمه الذي أحسن اليه ولم يحمده وندم المحسن الواضع إحسانه في غير موضعه
    54

    الزجاج ، جمع زج الرمح : وهو الحديد المركب في اسفله ، وإذا قيل : زج الرمح ، عني به ذلك الحديد والسنان ، اللهذم : السنان الطويل ، عالية الرمح ضد سافلته والجمع العوالي ، إذا التقت فئتان من العرب سددت كل واحدة منهما زجاج الرماح نحو صاحبتها وسعى الساعون في الصلح ، فإن أبتا إلا التمادي في القتال قلبت كل واحدة منهما للرماح واقتتلتا بالأسنة يقول : ومن عنصى أطراف الزجاج أطاع عوالي الرماح التي ركبت فيها الأسنة الطوال ، وتحرير المعنى: من أبى الصلح ذللته الحرب ولينته ، وقوله يطيع العوالي ، كان حقه أن يقول : يطيع العوالي ، بفتح الياء ، ولكنه سكن الياء لإقامة الوزن وحمل النصب على الرفع والجر لأن هذه الياء مسكنة فيهما ، ومثله قول الراجز : كأن أيديهن بالقاع الفرق أيدي جوار يتعاطين الورق
    55

    الذود : الكف والردع يقول : ومن لا يكف اعداءه عن حوضه بسلاحه هدم حوضه ، ومن كف عن ظلم الناس ظلمه الناس ، يعني من لم يحم حريمه استبيح حريمه واستعار الحوض للحريم
    56

    يقول : من سافر واغترب حسب الأعداء أصدقاء لأنه لم يجريهم فتوقفه التجارب على ضمائر صدورهم ، ومن لم يكرم نفسه بتجنب الدنايا لم يكرمه الناس
    57

    يقول : ومهما كان للانسان من خلق فظن انه يخفى على الناس علم ولم يخف ، والخلق والخليقة واحد ، والجمع الأخلاق والخلائق . وتحرير المعنى : أن الاخلاق لا تخفى والتخلق لا يبقى
    58

    في كائن ثلاث لغات : كأين وكائن وكئن ، مثل كعين وكاعن وكع ، الصمت والصمات والصموت واحد ، والفعل صمت يصمت يقول : وكم صامت يعجبك صمته فتستحسنه وإنما تظهر زيادته على غيره ونقصانه عن غيره عند تكلمه
    59

    هذا كقول العرب : المرء بأصغريه لسانه وجنانه
    60

    إذا كان الشيخ سفيها لم يرج حلمه لأنه لا حال بعد الشيب إلا الموت ، والفتى إن كان نزقا سفيها أكسبه شيبه حلما ووقارا ، ومثله قوله صالح بن عبد القدوس : والشيخ لا يترك أخلاقه حتى يوارى في ثرى رمسه
    61

    يقول : سألناكم رفدكم ومعروفكم فجدتم بهما فعدنا الى السؤال وعدتم الى النوال ، ومن أكثر السؤال حرم يوما لا محالة ، والتسآل : السؤال ، تفعال من ابنية المصادر
    62
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏9 مارس 2014