1. salma

    salma عضو مهمّ

    988
    120
    43
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    نابل
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    علوم
    المهنة:
    طالبة

    الرمزية

    الموضوع في 'فضاء النّقد الأدبي' بواسطة salma, بتاريخ ‏10 مارس 2013.

    الرمـــزيــــة :
    طريقة في الأداء الأدبي تعتمد على الإيحاء بالأفكار و الموسيقا و الصور و الإحساسات و إثارتها بدلاً من تقريرها و تسميتها أو وصفها .

    نشأة الرمزية :
    1ً ـ نمت الرمزية و ترعرعت في ظل الفلسفة المثالية التي عادت إلى الظهور في ظل الفلسفة المثالية رداً على النزعة المادية في تفسيرها الجبري للكون و التاريخ و الإنسان . و التي تنكر ( الفلسفة المثالية ) قدرة العلم على إدراك حقائق الأشياء و أن في الكون أسراراً يعجز العلم عن الوصول إلى جوهرها و أسرارها .
    2ً ـ كما تبنى الرمزيون نتائج علم النفس التحليلي في تقسيمه العقل البشري إلى منطقتين :
    & المنطقة الخارجية التي يتوصل إليها العقل و يدركها ،
    & و المنطقة اللاواعية التي يقصر العقل عنها و هي مجال الشعر وحده حيث تكمن الحقيقة .

    روّاد الرمزية :
    1 ـ الأديب الأمريكي إدغار آلان بو : الذي كان يرى أن الشعر خلق من الجمال منغّـم ، و أن الغموض عنصر الشعر الأول و أن التعطش إلى اللانهائي و اللامحدود هو من صميم الطبيعة البشرية .
    2 ـ الشاعر الفرنسي بودلير : و قد تأثر بالأول بصوره الرمزية و لهفته الصوفية ، وبميله إلى الإبهام و الموسيقا و بدا هذا التأثر واضحاً في ديوانه " أزاهير الشر" .
    3 ـ الشاعر الفرنسي فرلين : الذي أراد أن يجعل موسيقا الألفاظ أداة للتعبير .
    4 ـ الشاعر رامبو : الذي توغل في دلالات الحروف لابتداع الكلمة التي تعبر عن الإحساسات جميعاً دفعة واحدة .
    5 ـ الشاعر مالارميه : الذي أغرق في المثالية و البحث عن الإيحاء و الشعر الصافي .

    زوالهــــــا :
    لم تعش الرمزية ـ بصفتها مذهباً ـ طويلاً لما فيها من انعزالية و إنكار لمعطيات الواقع و العلم .


    الموضوعات و وسائل الأداء :

    الموضوعات في الرمزية :
    أ ـ الشعر الرمزي شعر وجداني ذاتي قريب من الشعر الإبداعي .
    ب ـ يختلف الشعر الرمزي عن الإبداعي في أنه رد فعل على العاطفية الإبداعية المسرفة و الانسيابية العفوية و ما ينتج عنها
    من تعبير طويل غير مكثـّـف .
    ج ـ يعبر الشعر الرمزي عن مشاعر مبهمة و حالات نفسية غير محددة و أشواق خفيّة و لهفات مثالية و عواطف شديدة الخصوصية .
    د ـ و للوصول إلى حقيقة هذا المناخ الشعري لا بد من التغيير في وسائل الأداء .

    وسائل الأداء في الرمزية
    1 ـ الشــــــــــــــــــــــــــــــعـر كلمات :
    رأى الرمزيون أن اللغة جمدت من فرط الاستعمال ، و هي عاجزة بوضعها الحالي عن مواكبة
    الإحساسات العصرية ، و هي عقلية واضحة ، و أعماق الذات ضبابية رمزية ، فكان حل الأزمة في :
    أولاً : إيجاد ما سماه بودلير " جمالية القبح" و أدخل إلى الشعر ألفاظاً كان محظورا عليها الدخول ( الحلازين ـ العظام ـ ....) .
    ثانياً : واهتم رامبو بلون الكلمة و إيقاعاتها الداخلية و روائح الإحساسات .
    ثالثاً : و حمّل مالارميه اللغة ما لم تستطع القيام به بسبب لجوئه إلى الانزياحات اللغوية .
    و هكذا : صار الفضل في خلق القصيدة يرجع إلى إمكانات اللغة لا إلى موضوعاتها .


    2 ـ الشـــــــــــــــــــــــــــعـر موسيقا :
    a ـ رأى الرمزيون أن النغم مفتاح القصيدة ، فالنفس تمتلئ أولاً بمناخ موسيقي ضبابي و هو الذي
    يساعده في الوصول إلى منطقة اللاشعور للقبض على اللحظات الهاربة من الوعي .
    bـ كما وجدوا أن أئر الصوت في النفس لا يقل عن أثر اللون أو العطر أو اللمس .
    C ـ فاستنجد بودلير بالموسيقا ( شراعه النفسي ) لتحمله إلى عالمه الداخلي :

    تحملني الموسيقا مثل البحر
    نحو نجمتي الشاحبة
    أدفع الشراع تحت ضباب أو في أثير واسع
    أحس في نفسي ارتعاش كل آلام مركب يتعذب
    و بالتالي فإن قارئ الشعر الرمزي كالمنصت إلى الموسيقا يحسّ بها أكثر ممّا يفهمها .


    3ـ الشعر صورة و علاقات جديدة :
    1 ـ قلما يلجأ الشاعر الرمزي إلى التعبير التقريري المباشر ، بين طرفي التشبيه كقول بودلر:
    أنا جميلة أيها البشر ، كحُـلم ٍ من حجر
    فالعلاقة الجمالية بين الحلم و هو لا مادة و بين الحجر و هو مادة غير متوقعة.
    2 ـ و يرى الرمزيون أن معطيات الحواس يمكنها أن تتبادل و أن الشاعر يستطيع أن يشبه المؤثرات
    البصرية بالمؤثرات السمعية أو اللمسية وهذا ما يسمى " تراسل الحواس " كقول بودلير :

    مثل أصداء طويلة تختلط من بعيد
    في وحدة غامضة و عميقة
    كالليل والبهاء سعة
    تتجاوب العطور و الألوان و الأنغام
    و هنا أصبح من المطلوب منا أن نشمّ المسموعات و نسمع المرئيات و نرى ما لا يُرى منها .


    4ـ الشــــــــــــــــــــــــــــــــعــر رمـــز:
    كل صورة يمكن أن تكون رمزا لدلالات وراءها ، و الرمز أداة رئيسة للتعبير الفني ،
    كأن يرمز بالشتاء و شفقه الأبيض إلى الملل و اليأس ، وأن يرمز باللون الأحمر إلى الحركة و الثورة... .


    5ـ الشــــــــــــــــــــــــــــــــعــر الحر:
    ينبغي للشاعر حسب رأي الرمزيين أن يخضع القالب الشعري لخالجه ، فأطلقوا حرية الشكل ،
    و جنحوا إلى العثور على النغمة المطابقة لخفقات الوجدان و الروح .

    الرمزية في الأدب العربي الحديث
    ( هام )
    لا بد من التفريق بين الرمز و الرمزية . فالرمز موجود في كل أدب رفيع فالليل في معلقة امرئ القيس مثلا رمز للحالة النفسية الوجدانية التي عاناها الشاعر بعد مقتل والده ، أما الرمزية فهي مدرسة أدبية ذات أسس محددة ، و هي بنت الفكر الذي أنتجها و المجتمع الــذي احتضنها حتى نضجت .



    الرمزية في النثر العربي : ( النثر = جبران )

    1 ـ في أدب جبران خليل جبران ثورة الإبداعيين و مثالية الصوفيين و إيحاء الرمزيين ،
    2 ـ و لنثره حس موسيقي رفيع في استخدام اللفظ الموحي و العبارة الشجية الخالصة .
    3 ـ و تبدو الرمزية في كتاباته من خلال شخصية "حفار القبور" فالحفار قناع درامي رزمي يتخفى وراءه "جبران" ليبسط من خلاله أفكاره و مواقفه ، و هو ( حفار القبور ):
    أ ـ ثوري ذو قوة خارقة يرى ما لا يراه الإنسان العادي يرى بنات الجن و يميز بين الأحياء و الأموات في المجتمع .
    ب ـ يسعى لتخليص المجتمع من عبودية العادات والتقاليد البالية .
    ج ـ و يصبو إلى تحقيق الحرية المطلقة ، و يدعو للزواج من صبية جنية و يتخذ حفر القبور صناعة له .
    و بهذه الدلالة يعبر جبران عن ثورته على التقاليد التي استبدت بعقول الناس فحولتهم إلى أموات .


    الرمزية في الشعر العربي : ( الشعر = سعيد عقل )

    تسللت الرمزية إلى الشعر العربي الحديث و من الشعراء من استفاد من قيمها الجمالية و مهّد لها في كتاباته و منهم سعيد عقل الذي:
    1ً ـ يعتقد أن غاية الشعر هي نقل حالة نفسية مستعصية على التحليل العقلي ،
    2ً ـ فالشعر عنده مناخ موسيقي ضبابي يعتمد على الإيحاءات الموسيقية و الصور الرمزية .
    3ً ـ كما يعتمد على معطيات الحواس و تبادلها ، فالهوى ـ مثلا ـ أغنية أطيب من الشذا :

    هواك يا شاعري أغنية الخاطر
    أطيب ، أشهى ، ألذ من شذا عابر

    4ً ـ و حاول أن يوجد لغة في اللغة ، فأصاب العربية على يديه عنت شديد .
    # و قد استخدم بعض الشعراء الرمزية للتعبير عن إحساس عميق ، أو لتحليل فكرة ، أو لتطعيم الأدب يقيم جمالية
    جديدة كالإيحاء و الرمز و الأسطورة و من هؤلاء نزار قباني و عمر أبو ريشة و السياب .



    استخدام الرمز الأسطوري في الشعر الحديث:

    استخدم الشعر الحديث الرمز الأسطوري بإحدى طريقتين :
    1ـ الاستخدام السريع في أثناء القصيدة على أنه رمز كبقية الرموز التي تغني النص كقول السياب :

    و عند بابي يصرخ المخبرون
    وعر هو المرقى إلى الجلجلة
    و الصخر ، يا سيزيف، ما أثقله

    فالشاعر يشبه نفسه ب"سيزيف" الإغريقي الذي يجرجر صخرة تسقط فيدأب على رفعها للمرة العاشرة دلالة على استمرار
    عذابه و غربته . و لكن الرمز قد لا يفلح في خلق المناخ الشعري لأسباب منها جهل القارئ بالرمز أو عدم تعاطفه معه .
    2ـ استخدام الرمز الأسطوري بوصفه القصيدة مضمونا و شكلا مادة و هيكلا بحيث تغدو القصيدة شكلاً من أشكال التعبير .
    و مادة هذا الشكل هو الأسطورة نفسها ، بعد أن شكّلها الشاعر تشكيلاً جديداً يتناسب و تجربته الشعرية و وجهة نظره.
    و مثال ذلك قصيدة " تموز " للسياب .
    أعجب بهذه المشاركة Monji Selmi
  2. ايمان اصبيح

    ايمان اصبيح عضو مهمّ

    812
    40
    28
    الدّولة:
    الاردن
    الولاية:
    اربد
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    الطب البديل
    المهنة:
    كاتبة كتاب طبي