1. salma

    salma عضو مهمّ

    988
    120
    43
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    نابل
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    علوم
    المهنة:
    طالبة

    مميّزات الشّعر الأندلسي

    الموضوع في 'بحوث و دراسات' بواسطة salma, بتاريخ ‏3 نوفمبر 2012.

    مميّزات الشعر الأندلسي
    الشعر الأندلسي امتداد للشعر العربي في المشرق
    وقد مَرَّ الشعر الأندلسي بمرحلتين متباينتين وهما:
    مرحلة التقليد والمحاكاة.
    ومرحلة التجديد والإبتكار.
    في عصر الولاة كان الشعر صورة لمثيلة في المشرق
    الذي كان من أبرز أعلامه جرير والفرزدق ، إذا جاء
    مترسما خُطى الشعر العربي الأصيل، ومحافظاً على منهجه
    وطارقاً لمواضعه المعروفة.
    فلما جاء العهد الأموي عهد الاستقرار والرّخاء أختلف الوضع
    فقد توافر للشعراء من الأسباب ما حقق للشعر نهضته .
    بداية من تشيج الحكام للشعراء. ومروراً بإختلاط
    الشعراء مع غيرهم من أهل البلاد الأصلين . وإنتهاء بالنّظر
    في مفاتن الطبيعة ومظاهر الحضارة ، فجاء الشعر
    جامعاً ب ين الأصالة ورقّة الحضارة ، وبين التقليد والتجديد.
    أغراض الشعر الأندلسي:
    خاض الشعراء الأندلسيون معظم الأغراض التي خاضها
    معاصروهم في المشرق فمدحوا ورثوا وتغزَّلوا وافتخروا
    على طريقتهم تماماً. إلا أنهم توسعوا في بعض الأغراض
    وتفوَّقوا فيها على شعراء المشرق.، كوصف الطبيعة والغزل
    والحنين للوطن ، ورثاء المدن ، والمماليك الزائلة.

    ولو وازنا بين الشعر الأندلسي والشعر المشرقي في
    المديح والهجاء والرثاء مثلاً لوجدناها تسلك طريقة واحدة
    ولوجدنا الدواعي نفسها في كل منها .

    وسنقف هنا وقفة قصيرة عند الأغراض التي توسع فيها
    الشعراء في الأندلسيون وهي:
    وصف الطبيعة ، الغزل ، الحنين إلى الوطن ، رثاء المدن.
    وصف الطبيعة:
    تفوّق الأندلسيون في ميدان وصف الطبيعة على شعراء المشرق
    وأتوا بالروائع الخالدة، لما وهبهم الله تعالى من طبيعة
    ساحرة وخلاّبة ، فقد كانت الأندلس من أغنّى بقاع الدنيا
    منظراً وأوفرها جمالاً، ولذلك شُغف الأندلسيون بها
    فوصفوا الرياض، البساتين ،والأشجار، والطيور ... الخ
    يا أهل أنْدّلسٍ للهِ دَرُكُم = ماءٌ وظِلٌ وأشجارٌ وأنهارُ
    وإلى جانب وصفهم لمناظر الطبيعة وصفوا مظاهر الحضارة
    كالقصور، والمساجد ، والقناطر، والحدائق ..الخ
    وقد أمتازوا بتشخيص الأمورالمعنوية وتجسيدها وبث
    الحياة في الجمادات.
    كقول يحي بن هذيل يصف الزهراء:
    كأنّ سوارها شكتْ فترة الضّنى =فباتت هضيمات الحشانُحَّلاً صُفْرا
    كأن النخيل الناسقات إلى العلا= عذارى حِجالٍ رَجّلتْ لِمَمّا شُقْرا
    الغزل:
    يكاد الغزل أن يكون أكثر الأغراض رواجاً ، وأوسعها
    إنتشاراً عند الأندلسين ، ومرَدُ ذلك إلى ما عرفوا به من الرقة
    والميل واللهو والدعة ، وكثرة مجلس الأنس والطرب
    وهو عندهم نوعان:
    ماديّ حسّي ممتلئ بالفحش والمجون.
    وعُذّري عفيف يتسامى فيه الشاعر عن الحس والمادة
    إلى النقاء والصفاء والطّهر. يقول ابن عبد ربه بلغة
    فيها إنسياب وسلاسة ، وجمال تصوير
    ورشاقة في التعبير:
    يالؤلؤا يسبي العقول أنيقاً=ورَشا بتعذيبِ القلوب رفيقا
    ما إنّ رأيتُ ولا سمعت بمثله=دُرّا يعود من الحياء عقيق ا
    وإذا نظرت إلى محاسن وجهه= أبصرت وجهك في سناهُ غريقاً
    كما يمتزج الغزل عندهم بوصف الطبيعةِ.
    الحنين إلى الوطن..
    ظل الأندلسيون مشدودون إلى وطنهم الأول في المشرق
    تحن نفوسهم إلى ربوعه ورباه ، ولطالما عبروا بصدق وحرارة
    عما يخالج نفوسهم من شوق وحنين ، ولكنهم ما لبثوا
    أن فتنوا ببلادهم الجديدة الأندلس.
    من أمثلة هذا النوع من الشعر قول عبد الرحمن الداخل
    يحن إلى المشرق وأهله في الشام.
    أيها الراكبُ الميمم أرضي = أقر من بعضي السّلام لبعضي
    إن جسمي كما تراه بأرض= وفؤادي ومالكيه بأرض
    قدر البين بيننا فافترقنا = وطوى البين عن جُفوني غمضي
    قد قضى الله بالبعاد علينا = فعسى باقترابنا سوف يقضي
    رثاء المدن والمماليك.
    النكبات التي حلت بالمسلمين في الأندلس، والصراع المرير
    بينهم وبين النصارى ، وما أنتهت إليه مدنهم وحضاراتهم
    من دمار شامل ،وسقوط مّريع في أيدي الأعداء
    كل ذلك أدّى إلى أن يتفاعل الشعراء مع أحداث بلدهم
    وأن يبدعوا في ما عُرف "رثاء المدن" فهذا ابن شهيد
    يقول في رثاء قرطبة:
    فَلِمِثلِ قُر ْطُبَةٍ يَقلُ بُكاء مَنْ =يبكي بعين دمعها مُتفجر
    عهدي بها والشّمل فيها جامع=مِنْ أهلها والعيش فيها أخضر
    ياجنّة عصفت بها وبأهلها = ريحٌ النّوى فتدمرت وتدمروا
    آسى عليكِ مِنْ المماتِ وحقّ ليّ= إذ لَمْ نزل بكِ في حياتكِ نفخر
    ويمتاز هذا انوع من الشعر بصدق العاطفة ، وعمق الشعور
    بالأسى والحزن والمرارة ، والتصوير الواقعي لحال المسلمين.
    الخصائص الفنية للشعر الأندلسي:
    لقد أعجب الأندلسيون بشعراء المشرق سواء أكانواجاهلين
    أم إسلامين،أم عباسيين، إلاأن تأثرهم بالأخرين كان أكبر
    ولذا تشابهت خصائص الشعرفي الأندلسوالمشرق العربي.
    لأن الشعراءالأندلسيين كانوا في غالب أمرهم مقلدين
    ويبدو ذلك واضحافي ألقاب الشعراءحيث لقّبوا ابن هاني
    "متنبي الأندلس"ابن زيدون " بحتري الأندلس"
    وقد امتاز الشعر الأندلسي في مجمله بالميزات التالية:
    الألفاظ والتراكيب:
    جاءت الفاظ الشعر الأندلسي سهلة رقيقةعذبة ،خيالية
    ما فيها أثر لغموض أو التواء أو خلل، لأنهم لم يملوا التراكيب
    ما تطيق من المعاني المزدحمة ، فجاء أكثر شعرهم جاريا مع ا لطبع
    من غير تكلف أو تصنّع.
    المعاني والأفكار:
    تتميز معاني الشعربأنها واضحة جلية بعيدة عن تعمق
    الفلاسفة وتدقيق الحكماء ، لأنه لم يقدّر للأندلسين أن يشتغلوا
    بعلوم الفلسفة والمنطق ، كما تتميز بالخلّو من المبالغة في
    طلب المعاني ، ووجد فيها كثيرا من المعاني المبتكرة
    والأفكار المخترعة التي لم يكن للشعر العربي عهد بها.
    الصور والأخيلة:
    أبدع الأندلسيون في هذا الجانب إيما إبداع
    وكان لهم فيه الظهور والتفوق ، فقد برعوا في التصوير
    وأغرقوا في التخيل ، تعاطف الشعراء مع الطبيعة الخلاّبة
    وأنعكس ذلك على شعرهم فأتوا بالتشبيهات الرائعة ، والإستعارات
    الدقيقة والتشخيص الممتع .
    الأوزان والقوافي:
    أكثر الأندلسيون من نظم الشعر في البحور الخفيفة القصيرة
    لتناسبها مع حالة الترف واللهو وحب الغناء الذي أنتشر
    في مجتمعهم ، فجاؤوا بمقطوعات رشيقة أنيقة ، حتى
    ضاقت العروض عمّا تقتضيه رقّة الحضارة وانتشار الغناء
    فاستحدثوا الموشحات
    .
  2. hala

    hala عضو نشيط

    331
    83
    28
    الدّولة:
    TUNISIE
    الولاية:
    TUNIS
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    تاريخ
    المهنة:
    طالبة
    شكرا على المعلومات المفيدة
  3. ايمان اصبيح

    ايمان اصبيح عضو مهمّ

    812
    39
    28
    الدّولة:
    الاردن
    الولاية:
    اربد
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    الطب البديل
    المهنة:
    كاتبة كتاب طبي
    كتبت فأبدعت