1. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة القيامة
    سميت بهذا الاسم لذكر القيامة بقوله "لا أقسم بيوم القيامة ".

    "بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "المعنى بحكم الرب النافع المفيد أحلف بيوم البعث وأحلف بالنفس المعاتبة أيظن الكافر أن لن نركب عظامه بلى عاملين على أن نعيد أنامله ،يقول الله لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة والمراد أحلف بيوم البعث والنفس المعاتبة لنفسها على ذنبها ومن تستغفر لذنبها الله على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن الإنسان وهو الكافر يحسب ألن نجمع عظامه والمراد يعتقد أننا لن نركب عظامه كما كانت فى الدنيا والحقيقة هى أننا سنركب عظامه وقادرين على أن نسوى بنانه أى وعاملين على أن نعيد أنامله كما كانت فى الدنيا بكل تفاصيلها ومنها ما يسمونه البصمة التى لا يتشابه فيها اثنان والخطاب وما بعده للنبى(ص) وما بعده
    "بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يسئل أيان يوم القيامة فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر "المعنى إنما يحب الكافر ليحدث أمامه يستخبر متى يوم البعث؟فإذا لمع النظر وغاب القمر ولم الشمس والقمر يقول الكافر أين المهرب ؟يبين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الكافر يريد ليفجر أمامه والمراد يحب أن يحدث البعث قدام عينيه وهو يسأل أيان يوم القيامة والمراد يستفهم متى يوم البعث؟فهم يريدون معرفة موعد البعث وهو ما أخبروا سابقا أن لا أحد يعرفه سوى الله،ويبين له أن إذا برق البصر والمراد إذا لمع النظر أى شخص النظر عند الموت وخسف القمر والمراد وغاب نور القمر وجمع الشمس والقمر أى ولم أى واصطدم الشمس والقمر يقول الإنسان وهو الكافر :أين المفر أى المهرب ؟لأنه يعرف أن يوم القيامة حدث.
    "كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم وأخر "المعنى الحقيقة لا ظلم إلى إلهك يوم ذاك الحكم يخبر الفرد بما أحسن وأساء،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة هى لا وزر أى لا ظلم فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم" إلى ربك يومئذ المستقر والمراد إلى إلهك يوم القيامة الأمر وهو الحكم مصداق لقوله بسورة الإنفطار "والأمر يومئذ لله"،ينبؤا الإنسان بما قدم وأخر والمراد يخبر الفرد بالذى أحسن وهو الخير وبما أخر أى وبالذى أساء وهو الشر مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره".
    "بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره "المعنى إنما الفرد فى صدره عقل ولو قال مبرراته ،يبين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الفرد على نفسه بصيرة أى فى كيانه حافظ هو العقل مصداق لقوله بسورة الطارق"إن كل نفس لما عليها حافظ "يحفظه من عذاب الله ومن ثم لو ألقى معاذيره أى لو قال تبريراته لكفره فلا ينفعه هذا عند الله .
    "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه "المعنى لا تغير به فمك لتسرع به إن علينا حفظه وتفسيره فإذا تلوناه فأتبع ترتيبه ثم إن علينا تفسيره ،يطلب الله من نبيه (ص)ألا يحرك به لسانه ليعجل به والمراد ألا يردد القرآن عند قراءة جبريل (ص)له بحديثه ليسرع بحفظه قبل أن ينتهى كلام جبريل (ص)وهو الوحى مصداق لقوله بسورة طه"ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه "وهذا يعنى أنه كان من حرصه على حفظ القرآن يردده قبل أن ينتهى جبريل (ص)من قراءته وقد نهاه عن ذلك وبين له الأسباب :إن علينا جمعه أى حفظه كاملا وقرآنه أى وترتيبه وهذا يعنى أن يرتب الله سوره وآياته ويبين له أنه إذا قرأناه عليك أن تتبع قرآنه والمراد إذا تلوناه على سمعك أن تسير وراء ترتيبه كلمة وراء كلمة وآية وراء آية وسورة وراء سورة ثم إن علينا بيانه أى تفسيره وهو تبيين أحكامه على لسانك يا محمد (ص) للناس والخطاب وما قبله للنبى(ص)
    "كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة "المعنى الحقيقة إنما تريدون الدنيا وتتركون الجنة نفوس يومذاك سعيدة فى خالقها مفكرة ونفوس يومذاك ذليلة تعتقد أن ينزل بها عقاب،يبين الله أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكفار يحبون العاجلة والمراد يريدون متاع الدنيا ويذرون الآخرة والمراد ويتركون العمل للحصول على جنة القيامة وفى القيامة تكون وجوه ناضرة والمراد تكون نفوس سعيدة أى ضاحكة مصداق لقوله بسورة عبس"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة "وهى إلى ربها ناظرة والمراد وهى فى خلق إلهها مفكرة وهذا يعنى أنها تفكر فى نعيم الله وهى لا ترى الله لأن الله ذكر الوجوه والرؤيا تكون بالعيون وليس بالوجوه كاملة ووجوه يومئذ باسرة والمراد ونفوس يومذاك ذليلة تظن أن يفعل بها فاقرة والمراد تعتقد أن تصيبها عقوبة هى النار والخطاب للناس على لسان النبى (ص)
    "كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق "المعنى الحقيقة إذا وصلت الحنجرة وقيل من صاعد واعتقد أنه البعاد ودارت الساق على الساق إلى إلهك يومذاك المرجع،يبين الله لنبيه (ص)كلا وهى الحقيقة أن النفس إذا بلغت التراق أى وصلت الحنجرة وهى الحلقوم مصداق لقوله بسورة الواقعة "فلولا إذا بلغت الحلقوم"وقالت الملائكة من راق أى من صاعد؟وهذا يعنى أن النفس تصعد للسماء وظن أنه الفراق والمراد واعتقد الميت أنه البعاد عن الدنيا ،ويبين له أنه إذا التفت الساق بالساق والمراد إذا تركبت النفس فى الجسم يكون إلى ربك يومئذ المساق والمراد يكون إلى جزاء خالقك يومئذ المرجع مصداق لقوله بسورة العلق"إن إلى ربك الرجعى " والخطاب للنبى(ص) وما بعده
    "فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى "المعنى فلا آمن ولا أطاع ولكن كفر وعصى ثم انصرف إلى قومه يفرح أحق لك فأحق ثم أحق لك فأحق ،يبين الله لنبيه(ص)أن الميت لا صدق أى لا آمن بالوحى ولا صلى أى ولا أطاع الوحى ولكن كذب وتولى أى كفر أى عصى الوحى ثم ذهب إلى أهله يتمطى والمراد ثم عاش مع قومه مسرورا مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"إنه كان فى أهله مسرورا"،ويقال للكافر أولى لك فأولى أى أحق لك فأحق ثم أولى لك فأولى أى ثم أحق لك فأحق دخول النار .
    "أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من منى يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى "المعنى أيظن الكافر أن يخلق عبثا ؟ألم يصبح جزء من ماء يقذف ثم كان مرفوعة فأنشأ فعدل فخلق منه الفردين الرجل والمرأة ؟أليس الله بقادر على أن يبعث الهلكى؟يسأل الله أيحسب الإنسان أن يترك سدى والمراد أيظن الكافر أن يخلق عبثا مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا"؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)ان الكافر يعتقد أنه يخلق لهوا أى عبثا بلا حساب على العمل،ويسأل ألم يك نطفة من منى يمنى والمراد ألم يك جزء من ماء يتدفق مصداق لقوله بسورة الطارق" من ماء دافق"ثم كان علقة أى لحم مرفوع فى وسط الرحم فخلق أى فأكمل الله خلقه فسوى أى فعدل الخلقة فجعل منه الذكر والأنثى والمراد فخلق من المنى الولد والبنت ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الكفار يعرفون أنهم خلقوا من جزء صغير ومع هذا يكفرون بإعادة إحياءهم رغم أنهم لم يكونوا موجودين سابقا ،ويسأل أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى والمراد أليس فاعل الخلق السابق عامل على أن يعيد الهلكى للحياة مرة أخرى ؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)والكل أنه الله قادر على إحياء الموتى فى الآخرة والخطاب للنبى (ص)
  2. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة المرسلات
    سميت بهذا الاسم لذكر المرسلات بقوله"والمرسلات عرفا".

    "بسم الله الرحمن الرحيم والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا إنما توعدون لواقع"المعنى بحكم الرب النافع المفيد والباعثات علما فالقاصفات قصفا والمفرقات تفرقا فالموزعات توزيعا فالقائلات قولا بشرا أو حزنا إنما تخبرون لحادث،يقسم الله بالمرسلات عرفا وهى فرق الجيش المبعوثات علما أى لمعرفة أخبار العدو،والعاصفات عصفا وهى فرق الجيش الراميات للعدو من على بعد،والناشرات نشرا وهى فرق الجيش المتفرقات فى أرض العدو تفرقا منظما،والفارقات فرقا وهى فرق الجيش الموزعة توزيعا على مهام القتال ،والملقيات ذكرا وهى فرق الجيش المتحدثات حديثا مع العدو وهو إما عذرا أى تبشير لهم وإما نذرا أى تخويف لهم وهو يقسم بهم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو إنما توعدون لواقع والمراد إن العذاب الذى تخبرون أيها الكفار لحادث فى المستقبل والخطاب للناس
    "فإذا النجوم طمست وإذا السماء فرجت وإذا الجبال نسفت وإذا الرسل أقتت لأى يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين "المعنى فإذا الكواكب انتثرت وإذا السماء فتحت وإذا الرواسى بست وإذا الرسل أوعدت لأى يوم أخرت ليوم الحكم والذى أعلمك ما يوم الحكم العذاب يومئذ للكافرين،يبين الله لنبيه (ص)أن إذا النجوم وهى الكواكب طمست أى انكدرت أى تحطمت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا النجوم انكدرت"وإذا السماء فرجت أى فتحت أى كشطت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا السماء كشطت"وإذ الجبال وهى الرواسى نسفت أى سيرت أى هدمت مصداق لقوله بسورة النبأ"وإذا الجبال سيرت"وإذا الرسل أقتت والمراد أى أجلت والمراد أخبرت بتأخير الحكم فى خلافهم مع الناس ويسأل لأى يوم أجلت والمراد لأى يوم أخرت الرسل للحكم؟ويجيب ليوم الفصل وهو يوم الحكم العادل وما أدراك ما يوم الفصل والمراد والذى عرفك ما يوم الحكم،ويل يومئذ للمكذبين أى العذاب يومذاك للكافرين بحكم الله والخطاب وما بعده حتى نهاية السورة للنبى(ص)إلا ما قلنا فيه غير هذا
    "ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الأخرين كذلك نفعل بالمجرمين ويل يومئذ للمكذبين"المعنى ألم ندمر السابقين ثم نلحق بهم الباقين هكذا نصنع بالكافرين،العذاب يومذاك للكافرين،يسأل الله ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الأخرين والمراد ألم نعذب السابقين ثم نلحق بهم الباقين ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن كذلك أى بالعذاب نفعل بالمجرمين والمراد بالويل يجازى الكافرين وويل يومئذ للمكذبين أى والعذاب يومذاك للكافرين بحكم الله.
    "ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه فى قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ويل يومئذ للمكذبين"المعنى ألم ننشئكم من منى متدفق فوضعناه فى رحم مستقر إلى موعد معروف فحددنا فحسن المحددون ؟عذاب يومذاك للكافرين،يسأل الله ألم نخلقكم من ماء مهين أى ألم ننشأكم "من ماء دافق"كما قال بسورة الطارق فجعلناه فى قرار مكين والمراد فأسكناه فى رحم حامى له إلى قدر معلوم والمراد إلى موعد محدد عندنا فقدرنا فنعم القادرون فحددنا الموعد فحسن المحددون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بأن أصلهم هو الماء المتدفق الذى يسكن الرحم لمدة حددها الله وحده ولا يعرفها سواه بالثانية والدقيقة والساعة واليوم،وويل يومئذ للمكذبين والمراد والنار يومذاك للكفار والخطاب للناس وما بعده
    "ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا وجعلنا فيها رواسى شامخات وأسقيناكم ماء فراتا ويل يومئذ للمكذبين "المعنى ألم نخلق الأرض جامعة عائشين وهلكى وألقينا فيها جبال عاليات وأرويناكم ماء عذبا ؟عذاب يومذاك للكافرين،يسأل الله ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا والمراد ألم نخلق الأرض جامعة عائشين وهلكى وهذا يعنى وجود أجساد الموتى والأحياء فى مكان واحد وجعلنا فيها رواسى شامخات والمراد ووضعنا فيها جبال عاليات وأسقيناكم ماء فراتا والمراد أرويناكم ماء عذبا ؟والغرض من السؤال تذكير القوم بنعم الله عليهم ،ويبين أن الويل وهو العذاب للمكذبين وهم الكافرين بحكم الله
    "انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب إنها ترمى بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر "المعنى اذهبوا إلى الذى كنتم به تكفرون اذهبوا إلى خيال صاحب ثلاث اتجاهات لا واقى ولا يمنع من النار إنها تقذف بنيران كالأحجار كأنه إبل صفراء،يبين الله لنبيه (ص)أن الكفار يقال لهم فى القيامة :انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون والمراد ادخلوا الذى كنتم به تكفرون وهو النار،انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب والمراد اذهبوا لترتاحوا تحت خيال صاحب ثلاث اتجاهات لا ظليل أى ليس واقى من الأذى وفسره بأنه لا يغنى من اللهب أى لا يمنع من النار الحارقة وهو قول يراد به السخرية منهم،ويقول لهم إنها ترمى بشرر كالقصر والمراد إنها تقذف بنيران مثل الأحجار كأنها جمالات صفر أى كأنها إبل صفراء والمراد أن قطع النار تشبه قطع الأحجار فى الحجم وفى اللون تشبه الإبل صاحبة اللون الأصفر والخطاب للنبى(ص)ومنه للكفار ومحذوف أوله
    "ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين "المعنى العذاب يومذاك للكافرين هذا يوم لا يتكلمون ولا يسمح لهم فيبررون العذاب يومذاك للكافرين،يبين الله لنبيه(ص)أن الويل وهو العذاب فى يوم القيامة للمكذبين وهم الكافرين بحكم الله ويقال للمسلمين عن الكفار:هذا يوم لا ينطقون والمراد هذا يوم لا يتحدثون فهم لا يقدرون على الكلام والسبب أنهم لا يؤذن لهم فيعتذرون والمراد ولا يسمح لهم بالكلام فيبررون كفرهم لله لأن كلامهم كعدمه لا ينفعهم بشىء .
    "هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين"المعنى هذا يوم الحكم بعثناكم والسابقين فإن كان لكم مكر فامكروا بى العذاب يومذاك للكافرين،يبين الله لنبيه (ص)أن الله يقول للكفار على لسان الملائكة:هذا يوم الفصل أى الحكم العادل جمعناكم والأولين والمراد أحييناكم والسابقين فإن كان لكم كيد أى تدبير تمنعون به عذابى فكيدون أى فافعلوا التدبير لمنع العذاب عنكم،ويبين له أن الويل وهو العذاب يوم القيامة هو للمكذبين وهم الكافرين بحكم الله .
    "إن المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون إنا كذلك نجزى المحسنين"المعنى إن المطيعين فى خيالات وأنهار وثمار مما يحبون اطعموا وارتووا ثوابا لما كنتم تحسنون إنا هكذا نثيب الشاكرين،يبين الله لنبيه (ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى ظلال أى خيالات تحميهم من الحر والبرد وعيون وهى الأنهار ذات السوائل اللذيذة وفواكه مما يشتهون والمراد ومتع مما يحبون وتقول الملائكة لهم كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون أى جزاء أى ثواب لما كنتم تطيعون فى الدنيا إنا كذلك أى بإدخال الجنة نجزى المحسنين أى نثيب المطيعين لحكمنا .
    "ويل يومئذ للمكذبين كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ويل يومئذ للمكذبين "المعنى العذاب يومذاك للكافرين تلذذوا أى إلهوا قليلا إنكم كافرون العذاب يومذاك للكافرين،يبين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو العذاب فى يوم القيامة للمكذبين وهم الكافرين بحكم الله ويطلب منه أن يقول للكفار:كلوا أى تمتعوا قليلا والمراد تلذذوا أى انشغلوا وقتا قصيرا بمتع الدنيا إنكم مجرمون أى كافرون خاسرون .
    "وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين فبأى حديث بعده يؤمنون"المعنى وإذا قيل لهم أطيعوا لا يطيعون العذاب يومذاك للكافرين فبأى حكم بعد القرآن يصدقون ؟يبين الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا قال لهم المسلمون :اركعوا لا يركعون والمراد اتبعوا حكم الله لا يتبعون حكم الله لذا فالويل وهو العذاب يوم القيامة للمكذبين وهم الكافرين بحكم الله ويسأل فبأى حديث بعده يؤمنون والمراد فبأى حكم بعد القرآن يصدقون؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى(ص) أنهم لا يصدقون بحكم الله الذى هو القرآن
  3. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة النبأ
    سميت السورة بهذا الاسم لذكر النبأ فيها بقوله "عم يتساءلون عن النبأ العظيم "

    "بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذى هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون "المعنى بحكم الرب النافع المفيد عن ماذا يتحدثون عن الحكم الكبير الذى هم به مكذبون حقا سيعرفون ثم حقا سيعرفون ،يسأل الله عم يتساءلون والمراد عن أى شىء يستخبرون ؟ويجيب الله على السؤال بقوله عن النبأ العظيم الذى هم فيه مختلفون والمراد عن الكتاب الكبير الذى هم عنه معرضون مصداق لقوله بسورة البقرة "وإن الذين اختلفوا فى الكتاب "وقوله بسورة ص"قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون"وهذا يعنى أن الناس مختلفون أى مكذبون بالنبأ وهو القرآن العظيم ،ويبين لنا أن كلا سيعلمون بسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن الناس حقا سيعرفون بحكم الرب النافع المفيد وكرر الله هذا تأكيدا على علم الناس بحكم الله وهو نبأه العظيم والخطاب للنبى(ص)
    "ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا وخلقناكم أزواجا وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا والنهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"المعنى ألم نخلق الأرض فراشا والرواسى شوامخا وجعلناكم أفرادا وخلقنا نعاسكم راحة وخلقنا الليل غطاء والنهار حياة وأنشأنا أعلاكم سبعا عظاما وخلقنا شمسا مضيئة وأسقطنا من السحاب مطرا متتابعا لننبت به حبا وزرعا وحدائق عظيمة ،يسأل الله ألم والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه جعل لهم الأرض مهادا والمراد خلق لهم "الأرض فراشا "كما قال بسورة البقرة والمراد مكان للحياة وخلق لهم الجبال أوتادا أى جعل لهم الرواسى شوامخا أى مثبتات مصداق لقوله بسورة المرسلات"وجعلنا فيها رواسى شامخات"وخلق الناس أزواجا والمراد جعل الناس أفرادا أى ذكرا وأنثى مصداق لقوله بسورة الحجرات"إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"وجعل الله نومنا سباتا والمراد وخلق الله نعاسنا راحة لأنفسنا ولأجسامنا وخلق الليل لباسا والنهار معاشا والمراد وجعل الليل سكنا والنهار مبصرا مصداق لقوله بسورة غافر"الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه"وقوله بسورة يونس"والنهار مبصرا "وبنينا فوقكم سبعا شدادا والمراد وسوينا أى وشيدنا أعلاكم سبعا سموات طباقا مصداق لقوله بسورة البقرة "فسواهن سبع سموات"وهذا يعنى أن السماء مقامة على الأرض فالأرض هى أساس الكون وجعل الله سراجا وهاجا والمراد وخلق شمسا مضيئة مصداق لقوله بسورة يونس"وجعل الشمس ضياء"وهو الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة والخطاب وما بعده للناس
    "إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ فى الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا"المعنى إن يوم الحكم كان محددا يوم ينفث فى البوق فتخرجون جماعات وانشقت السماء فكانت فتحات وتحركت الرواسى فكانت هباء،يبين الله للناس أن يوم الفصل وهو يوم الحكم وهو يوم الساعة كان ميقاتا أى موعدا محددا مصداق لقوله بسورة القمر "بل الساعة موعدهم"وهو يوم ينفخ فى الصور أى ينقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر"فإذا نقر فى الناقور "والمراد وإذا ينادى المنادى فى آلة النداء فتأتون أفواجا والمراد فتبعثون جماعات للحياة مرة أخرى وفتحت السماء فكانت أبوابا والمراد وانشقت السماء فكان لها فتحات عديدة مصداق لقوله بسورة الرحمن"فإذا انشقت السماء"وسيرت الجبال فكانت سرابا أى وبست الرواسى فكانت هباء أى كثيبا مهيلا مصداق لقوله بسورة المزمل"يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا" وقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا".
    "إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أعقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا جزاء وفاقا إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابا وكل شىء أحصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا "المعنى إن النار كانت عقابا للكافرين مسكنا باقين فيها أزمانا لا يطعمون فيها ماء ولا شرابا إلا سائلا أى غساقا عقابا عادلا إنهم كانوا لا يريدون جزاء وكفروا بأحكامنا كفرا وكل أمر سجلناه تسجيلا فاطعموا فلن نعطيكم سوى آلاما، يبين الله أن جهنم وهى النار كانت مرصادا أى موعدا مصداق لقوله بسورة الحجر"وإن جهنم لموعدهم أجمعين"وهى للطاغين مآبا والمراد للفاسقين مأوى مصداق لقوله بسورة السجدة"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار"وهم لابثين فيها أحقابا أى ماكثين فيها أزمنة متعاقبة والمراد مقيمين فيها دوما وهم لا يذوقون فيها بردا والمراد لا يشربون فيها عصيرا أى شرابا أى ماء إلا حميما أى غساقا وهو سائل محرق مصداق لقوله بسورة الأنعام"لهم شراب من حميم "وهذا جزاء وفاقا أى عقابا عادلا والسبب أنهم كانوا لا يرجون حسابا أى لا يؤمنون بلقاء الله مصداق لقوله بسورة يونس"الذين لا يرجون لقاءنا"وكذبوا بآياتنا كذابا والمراد وكفروا بأحكامنا وهى آياتنا كفرا مصداق لقوله بسورة النساء"إن الذين كفروا بآياتنا"وكل شىء أحصيناه كتابا والمراد وكل فعل سجلناه تسجيلا فى الزبر وهو سجل العمل مصداق لقوله بسورة القمر"وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر"ويقال لهم فى الآخرة ذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا والمراد اعرفوا ألم العذاب فلن نعطيكم سوى ألما مستمرا والخطاب للنبى(ص) وما بعده
    "إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا"المعنى إن للمطيعين نصرا بساتين وأعنابا وفتيات حسان وكأسا مليئة لا يعرفون فيها باطلا ولا إثما ثوابا من خالقك جزاء عادل،يبين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وهم لا يسمعون فيها لغوا أى كذابا والمراد إثما أى باطلا مصداق لقوله بسورة الواقعة"لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "وهو جزاء من ربك عطاء حسابا والمراد وهو جنة من خالقه ثوابا عادلا فى مقابل عملهم الحسن فى الدنيا .
    "رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا "المعنى خالق السموات والأرض والذى وسطهما النافع لا يأخذون منه حديثا يوم يبعث جبريل(ص)والملائكة طابورا لا يتحدثون إلا من سمح له النافع وقال عدلا ذلك اليوم العدل فمن أراد جعل إلى إلهه سبيلا ،يبين الله للناس أن الله رب وهو خالق السموات والأرض وما بينهما أى والذى وسطهما مصداق لقوله بسورة الأنعام"خالق كل شىء"وهو الرحمن أى النافع لا يملكون منه خطابا والمراد لا يقدرون له على حديث وهذا يعنى أنهم لا يتكلمون معه أى لا ينطقون ويوم يقوم الروح والملائكة صفا والمراد ويوم يقف جبريل(ص)والملائكة جميعا فى شكل طابورلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن والمراد لا يتحدثون أى لا يشفعون إلا من سمح له النافع وهو الذى قال صوابا أى حقا أى من قال ما يرضى الله مصداق لقوله بسورة النجم"وكم من ملك فى السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى "وذلك وهو يوم القيامة هو اليوم الحق أى العدل فلا ظلم فيه مصداق لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم" فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا والمراد فمن أراد جعل إلى خالقه سبيلا مصداق لقوله بسورة المزمل"فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا"وهذا يعنى أن من أراد ثواب الله فعليه بطاعة سبيل وهو دين الله والخطاب وما بعده للناس
    "إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا "المعنى إنا أخبرناكم عقابا واقعا يوم يرى الفرد ما عملت نفسه ويقول المكذب يا ليتنى كنت فتاتا،يبين الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض"
  4. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة عبس
    سميت بهذا الاسم لذكر كلمة عبس فى قوله "عبس وتولى ".

    "بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى "المعنى بحكم الرب النافع المفيد قطب وأعرض لما أتاه الضرير وما يعلمك لعله يتطهر أى يطيع فتفيده الطاعة،يبين الله لنا أن اسم وهو حكم الله الرحمن الرحيم أى الرب النافع المفيد هو أن الوحى تذكرة مصداق لقوله فى إحدى الآيات بعد هذا "كلا إنها تذكرة "،ويبين لنا أن النبى (ص)عبس أى قطب وجهه أى أظهر الغضب وتولى أى أعرض والمراد أشاح بوجهه لما جاءه الأعمى والمراد لما أتى له الضرير ليسلم،ويبين الله لنبيه (ص)وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى والمراد والله الذى يعرفك أنه يسلم أى يطيع فتفيده الطاعة والغرض هو إخبار الرسول (ص)أنه ارتكب ذنبا عليه التوبة منه وهو الظن السيىء فى الأعمى بأنه لن يزكى بالإضافة لذنب أخر وهو العبس والإعراض عنه وأن الأعمى قد يزكى أى يسلم فيفيده الإسلام والخطاب للنبى(ص) وما بعده.
    "وأما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى "المعنى وأما من كفر فأنت له تذهب وما عليك ألا يسلم وأما من أتاك يسرع وهو يخاف فأنت عنه تعرض ،يبين الله لنبيه (ص)أن من استغنى أى استعلى أى استكبر على طاعة حكم الله يتصدى له أى يتعرض له أى يذهب لدعوته مرارا مع أن ليس عليك أن يزكى أى يسلم وهذا درس للنبى (ص)وكل داعية ألا يخص الأغنياء بالدعوة لمجرد الظن أنهم يسلمون وأما من جاءك يسعى والمراد من أتاك يريد الإسلام وهو يخشى أى يخاف عذاب الله فأنت عنه تلهى والمراد فأنت عنه تنشغل عنه أى تبتعد عنه لأنك تظن أنه لن يفيد الإسلام والمسلمين .
    "كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره فى صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة "المعنى حقا إنها تفكرة فمن أراد وضحه فى كتب معظمة محمولة مزكاة بأيدى منتقلين عظام أطهار،يبين الله لرسوله (ص)أن كلا أى حقا والمراد أن الحق هو أن حادثة العبس مع الأعمى هى تذكرة أى عظة والمراد نصيحة له ويبين له أن من شاء أى من أراد الله ذكره أى نصحه فى التالى صحف مكرمة أى ألواح معظمة والمراد عظيمة وهى مرفوعة والمراد عالية مطهرة أى مزكاة والمراد لا يلمسها إلا المطهرون وهذه الصحف فى أيدى السفرة وهم زوار البيت الحرام من حجاج وعمار وهم كرام بررة أى عظام أطهار والخطاب وما بعده للنبى(ص) .
    "قتل الإنسان ما أكفره من أى شىء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لم يقض ما أمره "المعنى لعن الفرد ما أكذبه من أى مادة أنشأه ؟من منى أنشأه فعدله ثم الطريق عرفه ثم أهلكه فدفنه ثم إذا أراد أعاده ،حقا لم يطع ما أوصاه ،يبين الله أن الإنسان قتل أى لعن أى خسر وسبب خسارته هو ما أكفره والمراد الذى أكذبه وهو شهواته،ويسأل الله من أى شىء خلقه والمراد من أى مادة أبدع الله الإنسان ؟ ويجيب الله على السؤال بقوله :أنه خلق أى أبدع الإنسان من نطفة أى جزء يسير من المنى هو ما يسمونه الحيوان المنوى والبويضة وقد خلقه فقدره أى فعدله والمراد صوره كما يريد وبعد ذلك يسر السبيل له والمراد بين الطريق الصحيح من الطريق الباطل له وبعد ذلك أماته أى توفاه فأقبره أى فدفنه والمراد أدخله المدفن وبعد إذا شاء أنشره والمراد وبعد ذلك إذا أراد بعثه مرة أخرى للحياة .
    "فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم "المعنى فليفكر المرء فى أكله إنا أنزلنا الماء نزولا ثم فتحنا التراب فتحا فأخرجنا منه حبا وعنبا وقصبا وزيتونا ونخلا وبساتين ألفافا وفاكهة ومرعى نفعا لكم ولحيوانكم ،يطلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،ويبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز والخطاب للناس .
    "فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة "المعنى فإذا وقعت الطامة يوم يهرب الكافر من أخيه ووالدته ووالده وزوجته وأولاده لكل إنسان منهم يومذاك أمر يشغله وجوه يومذاك بيضاء مسرورة ووجوه يومذاك عليها سواد تتعبها ذلة أولئك هم الكذبة الظلمة ،يبين الله أن الصاخة أى الطامة مصداق لقوله بسورة النازعات"فإذا جاءت الطامة الكبرى"وهى القيامة يوم يفر المرء والمراد يوم يهرب الكافر من أخيه وأمه وهى والدته وأبيه وهو والده وصاحبته أى وزوجته وبنيه أى وأولاده لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه والمراد لكل إنسان منهم يومذاك أمر يشغله عن غيره وهو عقاب الله الذى سيحل به ،ويبين أن فى يوم القيامة وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة والمراد نفوس ظاهرة مسرورة فرحانة أى ناعمة أى ناضرة مصداق لقوله بسورة الغاشية "ووجوه يومئذ ناعمة "وقوله بسورة القيامة"وجوه يومئذ ناضرة "ووجوه أى ونفوس فى يوم القيامة عليها غبرة أى فيها غم ترهقها قترة أى تتعبها ذلة مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وتفسير الوجوه بالنفوس سببه هو أن الله يخلق الناس كما هم فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنبياء"كما بدأنا أول خلق نعيده"ومن ثم فلو فسرت الوجوه بما تحمله الرقبة فى الأمام لكان معناه دخول البيض وحدهم الجنة ودخول السود وحدهم النار وأما ما بين اللونين فلا مكان لهم لا فى جنة أو نار لعدم انطباق الألوان المذكورة فى السور من بياض أى سفر وسواد أى قتر، أولئك هم الكفرة الفجرة أى الظلمة الفسقة أى "شر البرية "كما قال بسورة البينة والخطاب للنبى(ص)
  5. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة الإنفطار
    سميت السورة بهذا الاسم لذكر انفطار السماء فيها فى قوله "إذ السماء انفطرت".

    "بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت "المعنى بحكم الرب النافع المفيد إذا السماء انشقت وإذا النجوم انكدرت وإذا البحار اشتعلت وإذا المدافن فتحت عرفت نفس ما أحسنت وأساءت ،يبين الله لنا أن اسم وهو حكم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن كل نفس علمت ما قدمت وأخرت عند القيامة والمراد أن كل فرد عرف ما أحسن من عمل وما أساء من عمل وهو ما أحضر مصداق لقوله بسورة التكوير"علمت نفس ما أحضرت"ومن أحداث القيامة أن السماء انفطرت أى "إذا السماء انشقت"كما قال بسورة الإنشقاق والمراد أصبح لها فرج أى أبواب مفتوحة والكواكب انتثرت أى انكدرت أى تحطمت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا النجوم انكدرت"والبحار فجرت والمراد أن المياه اشتعلت نارا أى سجرت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا البحار سجرت" والقبور بعثرت والمراد والمدافن تفتحت لإخراج الموتى والخطاب للنبى(ص).
    "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ربك "المعنى يا أيها الفرد ما جرأك على إلهك العظيم الذى أنشأك فأتمك فأقامك فى أى شكل ما أراد وضعك؟يسأل الله الإنسان وهو الكافر:ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك والمراد ما جرأك على إلهك الكبير الذى أنشأك فأتمك فأقامك فى أى شكل ما أحب وضعك ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكافر أن الذى غره أى خدعه أى جرأه على عصيان الرب الكريم هو هواه الضال والرب الكريم هو الذى خلقه أى أنشأه فسواه أى فأتم خلقه ثم عدله أى أحياه فى أى صورة والمراد أى شكل شاء ركبه أى أراد وضعه وهذا يعنى أن الله خلق الإنسان فأتقن خلقه ثم وضعه فى الصورة التى يريدها والخطاب للكافر.
    "كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون "المعنى حقا إنما تكفرون بالإسلام وإن عليكم لمراقبين عظاما مسجلين يعرفون الذى تعملون ،يبين الله للناس أن كلا وهو الحق هو أن الكفار يكذبون بالدين أى يكفرون بالإسلام وأن عليهم والمراد لهم حافظين كراما كاتبين والمراد مراقبين عظاما ناسخين للعمل مصداق لقوله بسورة الجاثية "إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون"وهم يعلمون ما تفعلون والمراد وهم يعرفون أى يسجلون الذى تعملون والخطاب للكفار.
    "إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين "المعنى إن المسلمين لفى جنة وإن الكفار لفى نار يذوقونها يوم الحساب وما هم عنها بمتروكين،يبين الله أن الأبرار وهم المسلمين أى المتقين فى نعيم أى جنات مصداق لقوله بسورة الطور"إن المتقين فى جنات"والفجار وهم الكفار فى جحيم أى نار وهم يصلونها يوم الدين أى يذوقونها أى يدخلونها يوم الحساب وهو يوم الجزاء وما هم عنها بغائبين والمراد وهم ليسوا بمتروكين وهذا يعنى أنه لا يترك مخلوق إلا ويبعثه للحياة للحساب.
    "وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله"المعنى وما أعلمك ما يوم الحساب ثم ما أعلمك ما يوم الجزاء يوم لا تمنع نفس عن نفس عذابا والحكم يومذاك لله ،يبين الله لنبيه (ص)ما أدراك ما يوم الدين والمراد الله الذى عرفك يوم الدين وهو يوم الحساب وهو يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والمراد يوم لا يملك مولى أى مخلوق لمولى وهو مخلوق شيئا والمراد لا يمنع عنه عذابا مصداق لقوله بسورة الدخان"يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا "والأمر يومئذ لله والمراد"والملك يومئذ لله"كما قال بسورة الحج وهذا يعنى أن الله يحكم الحكم العادل فى يوم القيامة والخطاب وما قبله للنبى(ص)
  6. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة المطففين
    سميت بذلك لذكر المطففين فيها بقوله"ويل للمطففين ".

    "بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين "المعنى بحكم الرب النافع المفيد العذاب للكافرين الذين إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون وإذا عاملوهم أى فاعلوهم يظلمون ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون فى يوم كبير يوم يستجيب الخلق لإله الناس،يبين الله لنا أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو حكم الرب النافع المفيد هو أن الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة الطور"فويل يومئذ للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم ،ويسأل الله ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم والمراد ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون للحياة فى يوم كبير وهذا يعنى أنه يريد إخبارنا أنهم لا يصدقون بالبعث والقيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين أى يوم يستجيب الخلق لنداء وهو دعاء إله الكل بالعودة للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده"والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "كلا إن كتاب الفجار لفى سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذ تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين "المعنى حقا إن عمل الكفار لفى كتاب والذى أعلمك ما سجين سجل مسجل ،العذاب يومذاك للكافرين الذين يكفرون بيوم الحساب وما يكفر به إلا كل ظالم مجرم إذا تبلغ له أحكامنا قال تخاريف السابقين،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو الحق أن كتاب الفجار والمراد إن عمل الكفار موجود فى شىء يسمى سجين وما أدراك ما سجين أى والله الذى أعرفك ما سجين ،إن سجين هو كتاب مرقوم أى سجل مدون به عملهم لا يترك صغيرة ولا كبيرة ،والويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم المطففين مصداق لقوله"ويل للمطففين"وهم الذين يكذبون بيوم الدين وهم الذين يكفرون بيوم الحساب وما يكذب به أى وما يكفر به إلا كل معتد أثيم أى كل ظالم مجرم مصداق لقوله بسورة الرحمن"هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون"وهو إذا تتلى عليه آياتنا والمراد إذا تبلغ له أحكام دين الله قال:أساطير الأولين أى خلق أى تخاريف السابقين مصداق لقوله بسورة الشعراء"إن هذا إلا خلق الأولين "وهذا يعنى أنه يجعل القرآن أكاذيب السابقين .
    "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذى كنتم به تكذبون "المعنى حقا لقد ظهر لأنفسهم ما كانوا يعملون حقا إنهم عن رحمة خالقهم لبعيدون ثم إنهم لداخلوا النار ثم يقال هذا الذى كنتم به تكفرون ،يبين الله لنبيه(ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكفار ران على قلوبهم ما كانوا يعملون أى ظهر أى تذكروا فى أنفسهم ما كانوا يكسبون أى يسعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة النازعات"يوم يتذكر الإنسان ما سعى "وكلا وهى الحقيقة هى أنهم عن ربهم والمراد عن جنة خالقهم محجوبون أى مبعدون وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ثم إنهم لصالوا الجحيم أى "لذائقوا العذاب الأليم"كما قال بسورة الصافات والمراد ثم إنهم لداخلوا النار ثم يقال هذا الذى كنتم به تكذبون أى تكفرون وهو النار التى كانوا يكفرون بها فى الدنيا والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "كلا إن كتاب الأبرار لفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون"المعنى حقا إن عمل المسلمين لفى عليين والذى أعلمك ما عليون سجل مدون يراه المسلمون ،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن كتاب الأبرار وهو عمل المسلمين فى الدنيا فى عليين وما أدراك ما عليين أى والله الذى أعلمك ما عليين هو كتاب مرقوم يشهده المقربون أى سجل مدون كل شىء يراه المقربون وهم المسلمون مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره".
    "إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون "المعنى إن المسلمين فى جنة على الفرش يرون تعلم من أنفسهم فرحة المتاع يشربون من عسل مطبوع مذاقه مسك وفى ذلك فليتسابق المتسابقون ومصدره من تسنيم نهرا يرتوى منه المسلمون ،يبين الله لنبيه (ص)إن الأبرار فى نعيم والمراد إن المسلمين وهم المتقين فى الجنة مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات"وهم على الأرائك وهى الفرش أى الأسرة ينظرون أى يتمتعون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم والمراد يعلم من نفوسهم فرحة بالمتاع وهم يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون أى فى الحصول على النعيم فليتسابق المتسابقون ومزاجه من تسنيم والمراد ومصدر العسل هو تسنيم وهو عين أى نهر يشرب منه المقربون أى يرتوى من سائلها المسلمون والخطاب للنبى(ص) وما بعده.
    "إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين "المعنى إن الذين كفروا كانوا من الذين صدقوا يسخرون وإذا لقوهم يلمزون وإذا عادوا إلى عوائلهم عادوا ضاحكين وإذا شاهدوهم قالوا إن هؤلاء لكافرون وما بعثوا لهم مانعين ،يبين الله لنبيه (ص)أن الذين أجرموا وهم الذين كفروا بحكم الله كانوا من الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله يضحكون أى يسخرون منهم وإذا مروا بهم يتغامزون والمراد وإذا قابلوهم فى أى مكان يعيبون عليهم بشتى الإشارات وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين والمراد وإذا عادوا إلى بيوت أسرهم عادوا مسرورين مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"إنه كان فى أهله مسرورا"وإذا رأوهم أى شاهدوهم قالوا عنهم إن هؤلاء لضالون أى لكافرون بديننا وما أرسلوا عليهم حافظين والمراد وما بعثوا على المسلمين أمناء أوصياء مانعين لهم.
    "فاليوم الذين أمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون"المعنى فالآن الذين صدقوا من المكذبين يسخرون على الأسرة يتمتعون هل أفاد المكذبين ما كانوا يعملون،يبين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله يضحكون من الكفار أى يستهزءون بالمكذبين بحكم الله وهم على الأرائك ينظرون والمراد وهم على الفرش يتمتعون ويسأل الله هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون أى هل أغنى عن المكذبين ما كانوا يكسبون مصداق لقوله بسورة الحجر"فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لم تفدهم أعمالهم فى الدنيا والخطاب للنبى(ص).
  7. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة البروج
    سميت بهذا الاسم لذكر البروج فيها بقوله "والسماء ذات البروج".

    "بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذى له ملك السموات والأرض والله على كل شىء شهيد"المعنى بحكم الرب النافع المفيد والسماء صاحبة النجوم واليوم الميقات وحاكم ومحكوم لعن أهل الشق النار صاحبة الحطب إذ هم حولها جلوس وهم على ما يصنعون بالمسلمين شاهدين وما غضبوا عليهم إلا أن يصدقوا بالرب الناصر الشاكر الذى له ميراث السموات والأرض والرب على كل أمر رقيب،يقسم الله بكل من السماء ذات البروج أى صاحبة النجوم وهى المصابيح مصداق لقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"،واليوم الموعود وهو اليوم المخبر الناس به وهو يوم القيامة،والشاهد وهو الحاكم وهو الله ،والمشهود وهو الحكم الذى يصدره الله على كل إنسان،وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو أن حكم الرب النافع المفيد هو قتل أصحاب الأخدود أى لعن أهل الشق والمراد عذب الذين صنعوا الحفرة فى الأرض لحرق المسلمين والأخدود هو النار ذات الوقود والمراد النار صاحبة الحطب إذ هم عليها قعود والمراد والكفار حول الأخدود جلوس يتفرجون وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود والمراد وهم على الذى يعملون بالمسلمين مقرين معترفين بذنبهم وقد حصلت هذه الحادثة فى عهد النبى (ص)والسبب الذى دفع الكفار لحرق المؤمنين أنهم نقموا منهم أى غضبوا أى ثاروا عليهم بسبب أنهم أمنوا بالله العزيز الحميد والمراد أنهم صدقوا حكم الرب الناصر للمؤمنين المثيب لهم بالجنة الذى له ملك أى "مقاليد السموات والأرض "كما قال بسورة الزمر"والمراد له حكم الكون والله على كل شىء شهيد والمراد والرب على كل أمر رقيب أى بكل أمر عليم مصداق لقوله بسورة الأحزاب"وكان الله على كل شىء رقيبا ".
    "إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق"المعنى إن الذين عذبوا المصدقين والمصدقات ثم لم يسلموا فلهم عقاب النار أى لهم عقاب الجحيم،يبين الله أن الذين فتنوا أى عذبوا أى حرقوا المؤمنين والمؤمنات وهم المصدقين والمصدقات بحكم الله ثم لم يتوبوا أى ثم لم يعودوا لحكم الله والمراد لم يسلموا فلهم عذاب جهنم أى لهم عذاب الحريق والمراد لهم عقاب الجحيم أى عقاب السعير مصداق لقوله بسورة الدخان"عذاب الجحيم"وقوله بسورة سبأ"عذاب السعير".
    "إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير "المعنى إن الذين صدقوا وفعلوا الحسنات لهم حدائق تسير من أسفلها العيون ذلك النصر العظيم ،يبين الله أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات وهم الذين فعلوا الحسنات لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة ودخول الجنة هو الفوز الكبير والمراد النصر العظيم مصداق لقوله بسورة الصف"ذلك الفوز العظيم ".
    "إن بطش ربك لشديد إنه يبدىء ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد "المعنى إن عقاب إلهك لعظيم إنه هو يخلق ويبعث وهو العفو المحب صاحب الكون الكبير ،يبين الله للنبى (ص)أن بطش ربه شديد والمراد أن عذاب خالقه عظيم مصداق لقوله بسورة البقرة"وإن الله شديد العذاب"وهو يبدىء أى يخلق أى يحيى ويعيد أى ويبعث للحياة بعد الموت مصداق لقوله بسورة آل عمران"والله يحى ويميت"وهو الغفور الودود أى العفو النافع لمن يطيع حكمه وهو ذو العرش المجيد أى رب الكون العظيم مصداق لقوله بسورة المؤمنون"ورب العرش العظيم"والمراد مالك الكون الكبير.
    "هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا فى تكذيب والله من وراءهم محيط بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ"المعنى هل جاءك قول العساكر فرعون وثمود إن الذين كذبوا فى كفر والرب من خلفهم عليم،بل هو حكم عظيم فى سجل مصون،يسأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها،ويبين له أن الذين كفروا فى تكذيب والمراد أن الذين كذبوا حكم الله مستمرون فى الكفر وهو التكذيب بحكم الله،والله من وراءهم محيط والمراد والرب بأنفسهم عليم مصداق لقوله بسورة التوبة "والله عليم بالظالمين"،ويبين له أن الوحى هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ والمراد أنه هو كتاب كريم فى كتاب أى سجل مكنون أى مصون مصداق لقوله بسورة الواقعة "إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون"
  8. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة الطارق
    سميت بهذا الاسم لذكر الطارق فى قوله "والسماء والطارق ".

    "بسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والسماء والنجم والذى عرفك ما النجم الكوكب المنير إن كل نفس لها حامى،يقسم الله بالسماء والطارق وهو النجم الثاقب أى الكوكب المنير على أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن كل نفس عليها حافظ والمراد كل فرد له حامى من عذاب الله هو بصيرته أى عقله مصداق لقوله بسورة القيامة"بلى إن الإنسان على نفسه بصيرة " ويبين له أن ما أدراك ما الطارق أى والله الذى عرفك ما الطارق إنه النجم الثاقب .
    "فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر "المعنى فليفكر الفرد مما أنشأ ؟ أنشأ من ماء مدفوع يدفع من بين الصلب أى الترائب إنه على بعثه لفاعل يوم تكشف الخفايا فما له من عزة ولا مؤيد،يطلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين مصداق لقوله بسورة المرسلات"ألم نخلقكم من ماء مهين "وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان ويبين للنبى (ص) أنه على رجعه لقادر والمراد أنه على إحيائه لفاعل مصداق لقوله بسورة القيامة "أليس بقادر على أن يحيى الموتى "يوم تبلى السرائر والمراد يوم تكشف الخفايا وهى الأعمال ويبين له أن الكافر ليس له قوة أى عزة تحميه وليس له ناصر أى حامى من عذاب الله .
    "والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "المعنى والسماء ذات العود والأرض ذات الشق إنه لقول حق وما هو بالباطل إنهم يمكرون مكرا وأمكر مكرا فاترك الكاذبين اتركهم وقتا ،يقسم الله بالسماء ذات الرجع أى العود فهى تعيد الشمس بعد غيابها نهارا وتعيد النجوم بعد غيابها فى الليل وبالأرض ذات الشق وهى صاحبة الشق أى الفتحات المتتالية على أن القرآن قول فصل أى كلام عدل وما هو بالهزل أى وما هو بالباطل ،ويبين لنبيه (ص)أن الكفار يمكرون مكرا أى يكيدون كيدا أى يدبرون تدبيرا مؤذيا والله يكيد لهم كيدا والمراد يمكر لهم مكرا يفسد تدبيرهم ويطلب منه أن يمهل الكافرين أى أن يدع الكافرين والمراد أن يتركهم والإمهال المطلوب هو أن يتركهم رويدا أى أن يدعهم وقتا قصيرا يتمتعوا كما يريدون حتى يروا العذاب بعد ذلك والخطاب فى السورة للنبى(ص)
  9. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة البلد
    سميت السورة بهذا الاسم لذكر البلد فيها بقوله "لا أقسم بهذا البلد".

    "بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان فى كبد "المعنى بحكم الرب النافع المفيد لا أحلف بهذه القرية وأنت ساكن فى هذه القرية وأب وما أنجب لقد أنشأنا الفرد فى اعتدال،يقسم الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بها،الوالد وهو الأب والمراد آدم(ص)،ما ولد أى ما أنجب الأب وهم أولاد آدم(ص)وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد أنه خلق الإنسان فى كبد أى أبدع الفرد فى أحسن تقويم أى أحسن صورة مصداق لقوله بسورة التين"لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم"
    "أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين "المعنى أيظن أن لن يقوى عليه أحد يقول أفنيت ملكا عظيما ؟أيظن أن لم يعلم به أحد؟ ألم نخلق له بصرين ولسانا وشفتين وعرفناه الطريقين،يسأل الله أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا والمراد أيظن أن لن ينتصر عليه أحد يقول دمرت متاعا كثيرا ؟ أيحسب أن لم يره أحد أى أيعتقد أن لم يعلم بعمله أحد؟ ألم نجعل له أى ألم نخلق له عينين أى بصرين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين أى وعلمناه الطريقين طريق الحق ليتبع وطريق الباطل ليبتعد عنه؟ والغرض من الأسئلة هو إخبار الرسول(ص)أن الله قادر على الانتقام من الكافر المهلك للمال وهو يعلم بكل ما يعمله وسيعاقبه عليه وهو قد أنعم عليه بنعم منها خلق العينين واللسان والشفتين وتعريفه طريق الخير وطريق الشر .
    "فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين أمنوا بالصبر وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة "المعنى فلا عبر المانع وما عرفك ما المانع تحرير رقبة أو تأكيل محتاج فى يوم ذى ضيق فاقد أب صاحب قرابة أو محتاجا ذا قرابة ثم كان من الذين صدقوا وعملوا بالطاعة أى عملوا بالإتباع أولئك سكان الجنة ،يبين الله لنبيه (ص)أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى ومجتاز العقبة عليه أن يكون من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وتواصوا بالصبر الذى فسره بأنه المرحمة أى النفع أى الحق مصداق لقوله بسورة العصر"وتواصوا بالحق"والمراد وعملوا الطاعة لحكم الله عند هذا يكون من أصحاب الميمنة والمراد من سكان الجنة .
    "والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة عليهم نار مؤصدة "المعنى والذين كذبوا بأحكامنا هم سكان النار عليهم نار موجهة ،يبين الله لنبيه (ص)إن الذين كفروا بآياتنا والمراد الذين كذبوا بأحكام الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين كذبوا بآياتنا"أولئك أصحاب المشئمة أى سكان النار مصداق لقوله بسورة يونس"أولئك أصحاب النار"عليهم نار مؤصدة والمراد لهم نار موجهة أى ألم مسلط عليه وهم مربوطون فى العمد الممددة مصداق لقوله بسورة الهمزة"إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة " والخطاب فى السورة كلها للنبى(ص)
  10. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة الليل
    سميت بهذا الاسم لذكر الليل بقوله "والليل إذا يغشى".

    "بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والليل إذا يظلم والنهار إذا يظهر والذى أبدع الرجل والمرأة إن عملكم لمختلف،يقسم الله بالليل إذا يغشى أى وقت يظلم والنهار إذا تجلى أى ظهر أى أنار الأرض وما خلق الذكر والأنثى والمراد والله الذى أنشأ الرجل والمرأة وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن سعى الناس شتى والمراد أن عمل الناس متعدد أى" فمنكم كافر ومنكم مؤمن"كما قال بسورة التغابن وهذا يعنى أن عمل الناس مختلف ما بين إسلام وكفر والخطاب للناس.
    "فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغنى عنه ما له إذا تردى "المعنى فأما من آمن وأطاع وآمن بالنافعة فسندخله الجنة وأما من شح أى استكبر وكفر بالنافعة فسندخله النار وما يمنع عنه ملكه شيئا إذا دخل ،يبين الله أن من أعطى أى أمن واتقى أى أطاع الحكم الإلهى وصدق بالحسنى والمراد وآمن بالشريعة النافعة فسييسره الله لليسرى والمراد فسيدخله الجنة مصداق لقوله بسورة الكهف"وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى "وأما من بخل أى شح أى كذب واستغنى أى واستكبر وكذب بالحسنى أى وكفر بالشريعة النافعة ومن ثم سييسره للعسرى والمراد سيدخله النار وما يغنى عنه ماله إذا تردى والمراد ولا يفيده ملكه فى الدنيا إذا دخل النار وهذا يعنى أن المال لا ينقذه من النار لأن الله لا يأخذ من النفس عدل أى فدية مصداق لقوله بسورة البقرة"ولا يؤخذ منه عدل "والخطاب وما بعده للناس.
    "إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذى كذب وتولى "المعنى إنا علينا البلاغ وإن لنا القيامة والدنيا فأخبرتكم نارا تتغيظ لا يدخلها إلا الأذل الذى كفر أى عصى الله،يبين الله أن الهدى وهو إبلاغ النجدين على الله عن طريق رسله مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين"وأن الآخرة وهى القيامة بما فيها والأولى وهى الدنيا لله أى الحكم وهو الأمر له ويبين للناس أنه أنذرهم نارا تلظى والمراد أخبرهم بوجود جهنم تتغيظ لا يصلاها إلا الأشقى والمراد لا يدخلها سوى الأذل وهو الذى كذب أى تولى أى كفر أى عصى حكم الله .
    "وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى "المعنى وسيبعد عنها المطيع الذى يعطى حقه يتطهر وما لأحد لديه من نعمة تشكر إلا طلب ثواب إلهه الأعظم ولسوف يقبل،يبين الله للناس أن الأتقى وهو المطيع لحكم الله خوفا من عذابه سيجنب النار والمراد سيبعده الله عن النار والمطيع هو الذى يؤتى ماله يتزكى والمراد الذى يفعل الذى عليه فعله كى يسلم وهو الذى ليس لأحد عنده نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى والمراد الذى ليس لأحد لديه حق يعطى إلا طلب ثواب خالقه الأعظم وهذا يعنى أنه لا يعمل لأحد عمل إلا كان هذا العمل الصالح قصده منه الحصول على رحمة الله ويبين أن الأتقى سوف يرضى أى سوف يقبل رحمة الله وهى جنته والخطاب للناس
  11. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة الشرح
    سميت بهذا الاسم لذكر الشرح فى قوله "ألم نشرح لك صدرك".

    "بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "المعنى بحكم الرب النافع المفيد ألم نسلم لك نفسك وأبعدنا عنك كفرك الذى أثقل نفسك وحفظنا لك وحيك ،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام مصداق لقوله بسورة الزمر"أفمن شرح الله صدره للإسلام"ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك مصداق لقوله بسورة الفتح"ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب"المعنى فإن مع الأذى نفعا إن مع الأذى نفعا فإذا علمت فأطع أى إلى إلهك أنب ،يبين الله لنبيه (ص)أن مع العسر وهو الضرر يسرا أى نفعا وكرر نفس الحقيقة وهى أن الشر يأتى بعده الخير وقد طلب منه أن ينصب إذا فرغ والمراد أن يطع حكم الله إذا ترك حكم الهوى وفسر هذا بأن يرغب إلى ربه والمراد أن ينيب إلى دين الله
  12. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة التين
    سميت بهذا الاسم لذكر التين بقوله "والتين والزيتون".

    "بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والتين والزيتون وجبل سيناء وهذه القرية المطمئنة لقد أنشأنا الإنسان على دين عادل ثم أسكناه أسوأ الأماكن إلا الذين صدقوا وفعلوا الحسنات فلهم ثواب غير مقطوع فما يكفرك بعد بالإسلام أليس الله بأفضل القضاة ؟،يقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد على أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون والمراد فلهم مسكن غير مقطوع وهذا يعنى أن لهم متاع مسكن دائم ويسأل الله الإنسان ما يكذبك بعد بالدين أى فما يجعلك تكفر بعد علمك بهذا بالإسلام؟والغرض من السؤال هو أن الإنسان عليه أن يسلم أفضل له ويسأل أليس الله بأحكم الحاكمين والمراد أليس الرب بأحسن القضاة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو أفضل الحكام والخطاب للكافر.
  13. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة العلق
    سميت بهذا الاسم لذكر العلق بقوله "خلق الإنسان من علق".

    "بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم "المعنى بحكم الرب النافع المفيد اعمل بحكم إلهك الذى أنشأ أنشأ الفرد من مرفوع اعمل وإلهك الأعظم الذى عرف بالقلم عرف الفرد ما لم يعرف،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن يقرأ باسم ربه الذى خلق والمراد أن يعمل بحكم خالقه الذى أبدع ،والله هو الذى خلق الإنسان من علق والمراد الذى أبدع الفرد من قطعة لحم صغيرة مرفوعة فى وسط الرحم وكرر الله طلبه فقال اقرأ وربك الأكرم والمراد أطع حكم الله وخالقك الأعظم الذى علم بالقلم والمراد الذى عرف الإنسان عن طريق القلم وهو أداة الكتابة عن طريق كلمة كن وهو علم الإنسان ما لم يعلم أى عرف آدم (ص)الذى لم يعرف وهو الأسماء كلها مصداق لقوله بسورة البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها "والخطاب للنبى(ص) وما بعده.
    "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى "المعنى حقا إن الفرد ليكفر إن عرفه استمكن إن إلى إلهك المصير ،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى والمراد إن الفرد ليبغى فى الأرض إن علمه استكبر والمراد إن عرف نفسه بسط لها الرزق مصداق لقوله بسورة الشورى "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض"ويبين له أن الرجعى وهى المصير هى إلى جزاء ربه وهو خالقه مصداق لقوله بسورة الشورى"ألا إلى الله تصير الأمور".
    "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى"المعنى أعلمت بالذى يزجر مملوكا إذا أطاع ؟أعلمت إن كان على الحق أى عمل بالطاعة ؟أعلمت أن كفر أى عصى ؟ألم يعرف بأن الرب يعلم ؟يسأل الله نبيه (ص)أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى والمراد أعرفت بالذى يمنع إنسانا إذا أسلم؟والغرض من السؤال هو تعريفه أنه سيواجه مع الكفار من يمنع المسلمين من طاعة الإسلام،ويسأل أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى والمراد أعرفت إن كان على الحق أى عمل بالحق؟والغرض من السؤال إخباره بأن الناهى للعبد ليس على الهدى أى لم يعمل بالهدى،ويسأل أرأيت إن كذب وتولى أى أعرفت إن كفر أى خالف الحق ؟والغرض إخباره أن الناهى للعبد عن الصلاة هو مكذب كافر بحكم الله ؟،ويسأل ألم يعلم بأن الله يرى والمراد ألم يعرف أن الله يعرف كل شىء؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الكافر لا يعتقد أن الله يعلم كل شىء والخطاب للنبى(ص).
    "كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب "المعنى الحقيقة لئن لم يمسك نفسه لنمسكن بالنفس نفس كافرة مجرمة فلينادى أنصاره سنأمر المعذبين،الحقيقة لا تتبعه أى أطع أى اتبع ،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الكافر لئن لم ينته أى لئن لم يمتنع عن الكفر لنسفعن بالناصية والمراد لنمسكن أى لنعذبن النفس ناصية كاذبة خاطئة والمراد نفس مجرمة كافرة ،فليدع ناديه والمراد وساعة التعذيب عليه أن ينادى على أنصاره لينقذوه سندع الزبانية أى سنأمر خزنة جهنم بتعذيبه ولن يقدر أحد على رد عذابهم ،ويبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو الحق هو ألا يطعه أى يتبع حكم الكافر وفسر هذا بأنه يسجد أى يقترب والمراد يطيع حكم الله أى يطيع حكم الله والخطاب للكافر على لسان النبى(ص)
  14. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة الزلزلة
    سميت بهذا الاسم لذكر الزلزلة بقوله"إذا زلزلت الأرض زلزالها".

    "بسم الله الرحمن الرحيم إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها "المعنى بحكم الرب النافع المفيد إذا رجت الأرض رجا وطردت الأرض أحمالها وقال الفرد ما لها يومذاك تتكلم أنبائها بأن إلهك ألقى لها ،يبين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟ عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها بذلك والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"المعنى يومذاك يخرج الخلق أفرادا ليعلموا أفعالهم فمن يفعل قدر ذرة نفعا يعلمه ومن يفعل قدر ذرة ضررا يعلمه،يبين الله لنبيه(ص)أن فى يوم القيامة يصدر الناس أشتاتا والمراد يقوم أى يخرج الناس أفرادا لرب العالمين مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس لرب العالمين"والسبب ليروا أعمالهم أى ليشهدوا أفعالهم والمراد ليعلموا أفعالهم من كتبهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره والمراد فمن يفعل قدر ذرة صالحا يشاهده فى كتابه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والمراد ومن يفعل قدر ذرة سيئا يشاهده مسجلا فى كتابه
  15. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو مهمّ

    625
    15
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سورة العاديات
    سميت بهذا الاسم لذكر العاديات بقوله"والعاديات ضبحا ".

    "بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد"المعنى والجاريات جريا فالمخفيات أمرا فالهاجمات نهارا فصنعن به دمارا فأحطن به جمعا إن الإنسان لإلهه لجحود وإنه بذلك لمعترف وإنه لود النفع لراغب ،يقسم الله بالعاديات ضبحا وهى فرق الجيش المسرعات للعدو إسراعا ،والموريات قدحا وهى فرق الجيش المخفيات أمرا وهو الخداع،والمغيرات صبحا وهى فرق الجيش الهاجمات نهارا فأثرن به نقعا والمراد فصنعن فى المكان دمارا فوسطن به جمعا والمراد فنزلن بالعدو جماعة وهذا يعنى أنهم نزلوا فى قلب أرض العدو وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى على أن حكم الرب النافع المفيد هو أن الإنسان وهو الفرد لربه لكنود أى بحكم خالقه كافر وإنه على ذلك وهو كفره لشهيد أى لمقر معترف وإنه لحب الخير لشديد والمراد وإنه لود المال وهو النفع راغب .
    "أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير "المعنى أفلا يعرف إذا خرج الذى فى المدافن وظهر الذى فى النفوس إن خالقهم بهم يومئذ لعليم ،يسأل الله أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور والمراد أفلا يدرى إذا قام من فى المدافن وبان الذى فى النفوس ؟والغرض من السؤال هو إخبار الإنسان أنه سيعرف عقابه إذا بعث الموتى وظهر الذى فى صدورهم ،إن ربهم بهم يومئذ لخبير والمراد إن خالقهم بهم يوم القيامة لعليم والخطاب للمؤمنين والنبى(ص)