1. salma

    salma نجم المنتدى

    1,043
    143
    63
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    نابل
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    علوم
    المهنة:
    طالبة: عربية

    الفلسفة الحديثة العولمة

    الموضوع في 'بحوث و دراسات فلسفيّة' بواسطة salma, بتاريخ ‏3 يونيو 2018.

    العولمة: يتمثل مشروع العولمة في العمل على توحيد جميع الثقافات الإنسانية في ثقافة واحدة من خلال عولمة الاقتصاد والإعلام والثقافة. يجد هذا المشروع مبرره من جهة في العمل على تجاوز النزاع والصراع بين مختلف الثقافات من خلال توحيدها في ثقافة واحدة و تجاوز التنوع المفضي للصراع من جهة، ومن جهة ثانية اعتبار أن الثقافة الغربية عامة والأمريكية خاصة أساس هذا المشروع التوحيدي بالنظر لكون قيم هذه الثقافة (الحرية ، الديمقراطية، حقوق الإنسان) قيما كونية وأن هذه الثقافة قد أثبتت نجاعتها من خلال القدر الكبير من الرفاهية الذي حققته لأفرادها، فتكون هذه الثقافة هي المؤهلة لتحقيق الرفاهية على صعيد العالم.
    لقد أبرزت الوقائع والسياسات الفعلية أن مشروع العولمة ما هو إلا مشروع سلطوي يهدف للهيمنة على الإنسانية وتسخير مواردها لصالح هذه الثقافة من خلال تنميط الوجود الإنساني في ثقافة الاستهلاك كقيمة عليا.
    الكوني: وهو المفهوم المقابل للعولمة بحيث تتأسس العلاقة بين الثقافات على أساس أن التنوع والتعدد هو أساس "الهوية المركبة" على حد عبارة ادغار موران، فيكون لقاء الثقافات المختلفة ليس على أساس التماثل بينها وإنما على أساس الاعتراف بهذا التنوع الذي يحمل داخله إمكان التقاطع مع الآخر الثقافي فيما تحمله كل ثقافة إنسانية من قيم كونية تشترك فيها مع بقية الثقافات.
    الحوار: إن حوار الحضارات و الثقافات أو حوار الأديان هو ما يسمح بإدماج البعد الكوني في صلب الهوية. يقتضي حوار الحضارات أن يتعايش الأنا الثقافي مع الآخر الثقافي و أن يعترف بغيريته ويقبله في اختلافه. يقتضي الحوار استعداد كلا من الأنا والآخر لتبادل الأدوار والمواقع بحيث يكون الأنا مستعدا وقادرا على أن يكون آخر أي أن ينصت ويتفهم مشاغل و توجسات الآخر و أن يكون هذا الآخر قادرا بالمثل على أن يقوم بنفس العملية فيكون هو كذلك قادرا على أن يتحول إلى أنا الآخر لينصت له ويتفهم توجساته، فيتحقق بذلك التواصل بين الأنا والآخر على أساس انفتاح كل هوية على هوية الآخر دون أن تفقد خصوصيتها ولا أن تسعى لممارسة الهيمنة والتسلط.
    التثاقف: هو العملية التي تعمل كل ثقافة من خلالها على الاستعانة و الاستفادة من تجارب ثقافة أخرى دون أن تتنازل أو تفقد خصوصيتها الثقافية.
    العالمية: هي نزعة إنسانية تتجاوز الحدود الضيقة لمشاغل الإنسان بما هو مواطن دولة محددة ليصبح الاهتمام بالشأن الإنساني و الالتزام برفع جميع أشكال الظلم والفقر عن كل إنسان حيثما وجد وبغض النظر عن جنسيته أو ثقافته هما شخصيا. كما تظهر هذه النزعة في الاهتمام بالقضايا والمشاكل التي تهدد البشرية جمعاء و بغض النظر عن التقسيمات العرقية أو الثقافية كمشاكل التلوث والاحتباس الحراري و التسلح النووي.
    المقدس:(خاص بالشعب العلمية) المقدس هو المفهوم المركزي في كل دين و ما يمثل أساس معقولية الوجود بالنسبة للمؤمن. ينتظم العالم بالنسبة للمؤمن في إطار التمييز بين ما هو مقدس ( ما نحمل تجاهه انفعالات استثنائية تتوزع ما بين الرجاء والرهبة) و يمكن لهذا المقدس أن يتجلى في أشكال مختلفة باختلاف الأديان، أما ما عادي فهو كل ما نتعامل معه دون احتراز أو انفعال باعتباره يخلو من معاني القداسة.
    يمثل المقدس أحد المكونات الأساسية للهوية الثقافية وهو بذلك أحد تجليات التنوع والتعدد الثقافي. إن ارتباط المقدس بالتعصب يجعل منه أحد أكثر عوامل الصراع والنزاع بين البشر نظرا لما يتوفر عليه الخطاب الديني من قدرة على التجييش. أمام تعدد وتنوع المقدس فانه لا يكون من الممكن التعامل معه إلا على أساس قيمة التسامح التي تجعل من احترام حق الغير في اختلافه ممكنا.