1. المنصف الحامدي

    المنصف الحامدي عضو

    129
    78
    28
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    صفاقس
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    عربية
    المهنة:
    أستاذ تعليم ثانوي

    فرض م 1 تحليل نصّ فرض رقم 1 في تحليل النًص الأدبي ( الشعر الأندلسي)

    الموضوع في 'فروض' بواسطة المنصف الحامدي, بتاريخ ‏9 نوفمبر 2016.

    فرض مراقبة رقم 1 في تحليل النصّ الأدبي
    المحور الأوّل : الشّعر الأندلسي

    الملفات المرفقة:

    أعجب بهذه المشاركة الفارابي
  2. المنصف الحامدي

    المنصف الحامدي عضو

    129
    78
    28
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    صفاقس
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    عربية
    المهنة:
    أستاذ تعليم ثانوي
    توطئة
    اكتفيت في مرحلة أولى بنشر الفرض
    و هذه محاولة متواضعة في تصور الإصلاح
    ليست شرحا ضافيا لمحتوى النص
    إنما تجمع محاولتي بين الجانبين المعرفي والمنهجي
    فالمعاني على رأي الجاحظ " مطروحة في الطريق "
    وإنّما الشأن في إقامة المنهج وحسن الصياغة وسهولة التناول.
    الإصلاح
    فهم النص
    موضوعه : يستفاد من التمهيد والتوجيهات في التعرف إلى موضوع النص بعد قراءته مرات متعددة ، ويستحسن الاختزال مع الشمول والبعد عن كشف الأبعاد والمقاصد ، أي الاكتفاء ببيان النص الظاهر والسكوت عن النص الباطن : مثال : يتبرم الشاعر من الهجر متغزلا بالحبيبة .
    قد يقدم البعض الموضوع التالي : يصف الشاعر الحبيبة معبرا عن تعلقه بها وبوطنه الأندلس كاشفا عن عشقه لطبيعته الزاخرة بالجمال
    في هذا الاقتراح الثاني استنتاجات وإن توافقت مع النص فمجالها الجوهر لا مقدمة التحليل .

    إذن
    يقتصر في الموضوع على ذكر المعاني الظاهرة من النص دون تصريح بمعانيه الباطنة أو حتى التلميح إليها.

    لماذا ؟
    المنهجية ليست قالبا محنّطا ولا وصفة جاهزة و إنما هي طريقة في التفكير والترتيب والتبويب للأفكار لغاية حجاجية إقناعية .
    معنى هذا أن التسرع في الاستنتاج بمجرّد ذكر الموضوع غير مقنع طالما أنه لم يستند إلى قرائن وبراهين تسوّغه.
    فشرط الإقناع بالرّأي الحجج والقرائن .
    * ينسحب هذا الكلام على التمهيد السابق على ذكر الموضوع فعادة ما ينزع التلاميذ إلى الإطالة فيه و إطلاق الأحكام المسبقة وهو ما يتناقض مع منهجية التحليل كأن يقول البعض بأن الشعر الأندلسي رغم تطوره ظل أسير النموذج القديم يحتذيه منفلتا أحيانا قليلة من عقاله ببكر الخيال ، وفي هذا الاطار تتنزل هذه الأبيات .....

    التوجيهات : ليست أسئلة يراد أن تتم الإجابة عنها سؤالا بسؤال في الجوهر و إنّما هي توجيهات تساعد على فهم الموضوع وإدراك وحدات النص وتوجه إلى أبرز مواطن الاهتمام فيه وقد تغفل عن بعض النواحي الهامة أحيانا ، لذلك فإنّ التناول لا يكون بالتدرج في " الإجابة عنها " بل بالتدرج في التحليل من وحدة ( مقطع ) إلى أخرى مع الاستفادة من تلكم التوجيهات.
    إذن
    * التوجيهات ليست أسئلة ويستحسن أن تصاغ بلغة تتراوح بين الخبر والإنشاء لتأكيد هذا المنحى
    * التوجيهات من الضروري أن تجمع بين المبنى والمعنى والمقصد

    في هذا الاقتراح
    أربع توجيهات تتركّـز على :
    * أساليب الوصف والتصوير و اندراج الصور في سياق الزخرف في بيئة الاندلس

    *- علاقة الشاعر بالليل
    * - صورة المحب

    * - صورة الحبيبة
    *- النص القديم في القصيدة بين الحضور والغياب

    الجوهر :
    1 - التقسيم
    * يساعد التوجيه الأول التلميذ على تبين وحدات النص بكامل اليسرمع القراءة المتأنية ، فكلاهما يبين الانتقال الواضح في المعنى من :
    * التبرم من الهجر حاضرا ( 1+2+3+4 )
    إلى

    * متعة الوصل ماضيـــــا ( 5+6+7+8 )
    ويمكن الاكتفاء بآلية الزمان : الحاضر / الماضي
    2 - التفكيك
    الوحدة الأولى ( من البيت 1 الى البيت 4 )
    من اللازم التأكيد على أنّ عبارة وحدة أو مقطع تدعو إلى تناول الأبيات دون فصل باعتبار أنها تمثل وحدة متكاملة شكلا و مضمونا.
    بمعنى :
    - لا يكون تناولها بيتا ببيت فتكون النتيجة كالآتي :
    تنفتح القصيدة في البيت الأول بالنداء ويعبر الشاعرعن ....
    وفي البيت الثاني يستعمل الاستعارة و يكشف عن ....
    أما في البيت الثالث فيصور ....
    و أخيرا في البيت الرابع يشكو ....
    بهذه الطريقة يصبح التحليل مجرّد محاكاة للنص.
    إذن
    يجب تدريب التلاميذ على أن يكون المدخل إلى تحليل الوحدة أسلوبها الأكثر بروزا فيها لا في بيت من أبياتها وإذا جاز التشبيه يمكن اعتبارها لوحة متعددة الألوان مع طغيان واحد منها أو غلبته عليها أما بقية الألوان فتدور في فلكه وتغذي رونقه وتوسع دلالته.
    * في هذه الوحدة الأولى يمكن الانطلاق في التحليل بـ :
    1 - غلبة معجم البكاء والحزن ( الشكوى / الألم / الحزن الذي يطفح قلب الشاعر به ..) = مقدّمة تفجع رثائية لفقد الحبيب تحاكي مقدمات التفجع التقليدية ولكن في سياق الغزل لا الرثاء(جدّة القديم ).
    أو بـ :
    2 - المراوحة المحققة للموازنة والايقاع بين أنا و أنت ( الغائبة الحاضرة )
    الصدور : أنا المتكلم : الشاعر في العتمة يتوجع
    الأعجاز : أنت الحبيبة : الحبيبة مصباح في الظلمة تبدد سواد الليل و بالحسن تتألّق
    الشاعر في وحدته ووحشته وبعده يلوذ بالذكرى فيستدعي صورة الحبيبة تؤنسه في عزلته : نموذج مأثور للعاشق.
    أو بـ :
    3 - ثنائيّة الظلمة والنور / السواد و البياض
    - نداء لليل كالاستغاثة مع تعظيمه بواو رب مع إقامة تشبيه مقلوب يضمر غزلا بالحبيبة وتغنيا بجمال شعرها الكثيف الفاحم سواده.
    يطبق الليل بسواده فتغدو الذكرى منفذا و ملاذا فينبجس من الظلام نور الذكرى ويسامر العاشق في وحدته حبيبته عبر لطيف استعارات في شكل تراكيب إضافيّة : عقيق خدك / در ثغرك / نور ذكرك / نار هجرك
    مركبات توقع النص و وتذكي منحى الطرب الحزين وتقوّيه.

    الاستنتاجات
    الشاعر مأهول بالحزن يصطلي نار الفراق يرثي حاضره لفقد ماضيه وهجر حبيبته ، إن هذه الصورة الناهلة من معين القديم ( النمط الغزلي العذري + الشعر الرثائي ومقدمات التفجع) قد يشتق منها معنى رثاء الوطن الذي يستشعر الشاعر فقده فلكأن الحبيبة هي الوطن المفقودةُ بهجتُه الضائع استقراره التارك في القلوب ليطة وحرقة كنار تلظى لا يصلاها إلا شقي بحب الأندلس ، أندلس ضاع مجده بسواد الفرقة بين أهله و نيران تنازعهم .

    ملاحظات
    الأولى
    : التأكيد على ضرورة الانتقال من المبنى إلى المعنى أي لا يمكن مثلا القول بأن الشاعر يشكو في وحدته هجر حبيبته وينتحب لفقدها ويئن لهجرها مستعملا معجما رثائيا كقوله بكيت ومزنة دمعتي وشرقت بعبرة ( هنا يسبق ذكر المعنى على تبيُّن الأسلوب الموظف في التعبير ) .
    الثانية : إنّ عنونة الوحدة باعتبارها معبرة عن الألم والحزن يُلزم بعدم الاستطراد إلى أوصاف الحبيبة و ذكر جمالها إلاّ في إطار بيان السلوّ .
    الثالثة : يمكن إرجاء الاستنتاج المتعلق برثاء الوطن إلى المرحلة التأليفية الختامية بالتأكيد على أن المراوحة بين الحاضر القاتم والماضي بمتعه إنما هي عاكسة لصورة الأندلس بين المجد والعز من ناحية وبين الاضطراب والتشتت في الزمن الحاضر .
    الرّابعة : التأليف الجزئي مرحلة ضرورية بعد استكمال تحليل كل وحدة .
    الوحدة الثانية : الماضي : متعة القرب والوصل
    يمكن الانطلاق في تحليل هذه الوحدة بالمعجم الطبيعي الذي يتكثف اعتماده : البدر/ الدرّ/الشقائق/ الريح ( الرائحة )الموجة / الشط = طبيعة جامعة بين تألق في السماء وجمال وعبق في الأرض و تموج ناعم في البحر تشتق منه صورة لحبيبة احتوت كل الطبيعة بجمالها .
    الحواس : بصر ولمس وشم وسمع ( صوت الموجة الرّهيف ) : افتتان حسي وانفعال شهوي إزاء جمال جسدي يشتق من الطبيعة يتدرج فيه الشاعر من الأعلى إلى أسفل الجسد : من الجبين والوجنتين إلى النهد وصولا إلى الخصر والردف .
    غضاضة في الموصوفة تستمد صورها من طبيعة أندلسية غضة تأثر الشاعر بسحرها و غذى بها روحه في الزمن الماضي ، والتغزل بالحبيبة تغزلا حسّيا جسديّا في هذا السياق يغدو افتتانا ببيئة وطن كانت الحياة فيه واهبةً غضاضةً وجمالا وسحرا .
    * البعد الشهوي يعبر عن نمط عيش و ليونة حضارة كانت "تترجرج في الغضارة" .
    التراكيب الإضافيّة ( جبين بدرك/حق خدرك / شقائق وجنتيك/ ريح نشرك / رجراج ردفك / شط خصرك: تحقق الغنة والتوقيع تماثل بنغمها طرب مبتهج بالقرب مغترف من النشوة يعُبّ من اللذة عبّا و يتملّى بالوصال تملّيا.
    المضاف فيها ينتسب غالبا إلى الطبيعة والمضاف إليه منتسب إلى الحبيبة :الشاعر يقيم علاقات مجازية بين المرأة والطبيعة في رونق تصويري وزخرف بلاغي عماده الاستعارة تفنّنا في رسم جمال حبيبة هي الطبيعة والوطن .

    - هذا الرونق اللفظي متنزل في سياق حفاوة الشاعر بالطبيعة فهو جنان الأندلس المهووس بحبها الساعي إلى تخليدها المتحير من ضياعها المتفنن في صوغ كنوز جمالها بدرر من القول ، إن زخرف التصوير بأجود فنون البيان وألطفها ( الاستعارة ) يقوي النزوع إلى التأكيد على أن الجمال في الوحدة مؤتلف متناغم تعضد وجوه منه وجوها : جمال القصيدة و جمال الطبيعة و جمال الحبيبة وجمال الوطن .
    - الجمال الحسي المتغنى به والمتاحة متعته في هذه الوحدة كان سبيل الشاعر للهيمنة على زمانه والتغلّب عليه فتنقلب صورته بين الوحدة الأولى والثانية من المغلوب إلى الغلاّب .
    الشاعر إذن متصالح مع الزمن ( الليل ) في الماضي لذلك عظمه بواو رب مؤكدة بلام التوكيد .

    المراحل المتبقية

    - التأليف الجزئي ( للوحدة الثانية )
    - التأليف النهائي للجوهر .
    - التقويم و الخاتمة
    ملاحظات منهجية :
    - التأليف لا يعوض الخاتمة .
    - التقويم لا يكون في التأليف ويستحسن الاختزال في كليهما .
    - التقويم والخاتمة لا يعوضان التأليف.
    - هذه المراحل ليست للتدارك عما فات ذكره في الجوهر .
    ( بعض التلاميذ لا يتذكرون الأفكار المهمة إلا في الخاتمة أو التأليف من قبلها فيقع الإخلال بالمنهج وبالمحتوى )

    ختاما أقول :
    - هذه محاولة فيها جهد لاريب ، ولكنه يظل منقوصا أو قاصرا أو مبتورا في بعض النواحي ... هو جهد إنساني لا أدعي فيه الكمال لا في طرح الموضوع ( الفرض) ولا في اقتراح إصلاحه ، أرجو أن يتم تقويمه وإثراؤه بملاحظات السادة القرّاء .


    كل الشكر والمحبّة .
    المنصف الحامدي بتاريخ 29 نوفمبر 2016








    آخر تعديل: ‏30 نوفمبر 2016
    proffwardanineaziz و الفارابي معجبون بهذا.
  3. proffwardanineaziz

    proffwardanineaziz ضيف جديد

    1
    1
    3
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    سوسة
    المستوى الدّراسي:
    خيار آخر
    الاختصاص:
    عربية
    المهنة:
    أستاد
    يمكن الاعتناء في البداية بالإيقاع الخارجي وخاصة ظاهرة السكون وعلاقتها بنفسيّة الشاعر
    أعجب بهذه المشاركة المنصف الحامدي
  4. المنصف الحامدي

    المنصف الحامدي عضو

    129
    78
    28
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    صفاقس
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    عربية
    المهنة:
    أستاذ تعليم ثانوي
    " يمكن الاعتناء في البداية بالإيقاع الخارجي وخاصة ظاهرة السكون وعلاقتها بنفسيّة الشاعر "
    شكرا على التفاعل
    ملاحظتكم قيّمة
    أرجو منكم سداد الثغرة و قد أشرتم إلى السكون في الرّوي في غمز إلى حالة التشكي و الاختناق و الضيق وانسداد الأفق .
    فهل من مزيد من عندكم يغذي محاولتي ويشد من أزرها ؟
    كامل الاحترام والود.