1. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    361
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الصرخ فى القرآن
    ما هو الصراخ ؟
    الصراخ هو طلب النجدة وهو النجدة نفسها وأما فى العرف العام فيطلق على الصوت العالى الذى تصدره النساء على وجه الخصوص عند المصائب
    من استصرخ موسى (ص)؟
    من استصرخ أى من طلب النصر أى النجدة من موسى (ص) هو الرجل طلب نصره بالأمس على رجل من أعداء بنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
    "فإذا الذى استنصره بالأمس يستصرخه"
    ما سبب الاستصراخ ؟
    سبب طلب النجدة أى العون هو الحاجة لدفع ضرر عن الصارخ فالاسرائيلى الذى طلب نصر موسى (ص) طلبه ليمنع عنه أذى الرجل الذى من قوم فرعون
    هل يجب إجابة الصارخ ؟
    الصارخ وهو طالب النجدة بحق يجب على المسلمين تلبية صراخه تطبيقا لقوله تعالى بسورة المائدة :
    "وتعاونوا على البر والتقوى "
    فى أى الأحوال لا يجب إجابة الصارخ ؟
    لا يجب إجابة الصارخ عندما يكون طلب النجدة بباطل أى بإثم كما فعل الإسرائيلى فى المرة الثانية عندما طلب النجدة هذه المرة بظلم فلم يكن الفرعونى الثانى ظالما لذلك الإسرائيلى ولذا قال موسى (ص) له بسورة القصص :
    "إنك لغوى مبين "
    ومن ثم ليس على المسلم معاونة الناس فى الإثم والعدوان تصديقا لقوله تعالى بسورة المائدة :
    "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
    معنى اصطراخ الكفار فى النار ؟
    المراد باصطراخ الكفار فى النار هو دعاءهم الله بأصوات عالية بسبب الآلام أن يخرجهم من النار وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر
    "وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا "
    هل يوجد صريخ للكفار ؟
    لا يوجد صريخ أى منقذ من الهلاك أو العقاب الإلهى النازل بالكفار وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
    "إن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون "
    هل يصرخ الكفار بعضهم فى القيامة ؟
    الكفار فى يوم القيامة لا أحد منهم يصرخ أى ينجد كافر مثله فالشيطان يقول لهم ما أنا بمصرخكم والمراد لست بمنقذكم وما أنتم بمصرخى والمقصود وما أنتم بمنقذى من العذاب
    وهذا يعنى أنهم لا يريدون إنجاد بعضهم البعض ولا هم يقدرون على ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "فلا تلومونى ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى " هل الصراخ مباح ؟
    الصراخ بمعنى الصوت العالى الذى يصدر عند المصائب وهو ما يسمى الصوات هو أمر محرم فيجب على المصاب بمصيبة هو أو من يحبه أن يصبر على قضاء الله بطاعة الله كما قال تعالى بسورة البقرة :
    "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون "
    هل الصراخ بمعنى الصوت العالى كله محرم ؟
    ليس الصراخ بمعنى الصوت العالى كله محرم فالصوت العالى لطلب النجدة فى الحرائق والغرق وما شابه ذلك أمر مطلوب ومثاب عليه ما دام لدفع ضرر عن إنسان ما
    هل الصارخة يجب عقابها ؟
    الصارخة وهى المرأة التى تمتهن الصوات عند موت أحد يجب استتابتها أولا بالوعظ وهو الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإن كررت ذلك يجب عقابها وعقاب من يعطونها أجر على الصوات
    هل توجد عقوبة محددة للصارخة ؟
    فيما بين أيدينا من المصحف ليس هناك عقاب صريح ولكن باعتبار ما تقوله فى الصوات من الكلام فإنها لابد وأن تفترى أى تكذب فيكون عقابها هو عقاب المفترى فى كلامه وهو ثمانين جلدة وهو عقاب شاهد الزور
    هل توجد عقوبة لمستأجرى الصارخة ؟
    مستأجرى الصارخة يجب عقابهم لأنهم ارتكبوا ذنبين الأول استحلوا ما حرمه الله من الصوات والثانى دفعوا أجرا مقابل عمل الباطل وهذا العقاب ليس فيه فيما بين أيدينا من المصحف عقاب صريح وأقرب شىء لهذا العمل هو اليمين الباطل ومن ثم فعقابهم يكون هو أحد كفارات اليمين الباطل
    هل يجوز الصراخ فى مكبرات الصوت بالمساجد ؟
    الصراخ وهو طلب مساعدة الناس فى مكبرات الصوت بالمساجد محرم فالمساجد بنيت للصلاة وهو ذكر الله وفى الدولة الإسلامية يتم عمل مركز اعلامى به مكبرات الصوت لاعلام الناس بتلك الأمور من باب قوله تعالى بسورة المائدة :
    "وتعاونوا على البر والتقوى "
    وأما حاليا فيباح عمل ذلك من المساجد خاصة فى حالات الحرائق والانهيارات والسيول لأن المجتمعات التى نعيش فيها ليست مجتمعات إسلامية ولا توجد بها وسيلة سوى الاستغاثة عبر مكبرات الصوت فى المساجد
    هل يباح صراخ أى صوات النساء عند الحرائق ؟
    مباح صوات النساء عند الحرائق بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان الحريق من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    هل يباح صراخ أى صوات النساء عند غرق أحدهم ؟
    مباح صوات النساء عند غرق أحدهم بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان الغريق من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    هل يباح صراخ أى صوات النساء عند تكهرب أحدهم ؟
    مباح صوات النساء عند تكهرب أحدهم بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان التكهرب من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    هل يوجد حكمين أم حكم واحد عندما يكون الصارخ كافر؟
    هو حكم واحد فالمستنجد فى الدولة الإسلامية مسلم أو ذمى أى معاهد فى الدولة الإسلامية يجب إجابته بمساعدته لقوله تعالى بسورة الممتحنة :
    " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم"
    فالكافر الذمى يجب البر به
    هل الكافر المحارب لا تجب مساعدته ؟
    فى وقت الحرب لا تجب مساعدة المقاتل الكافر لقوله تعالى بسورة الممتحنة :
    " إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"
    وأما الناس العاديين فمن الممكن مساعدتهم لكونهم لم يشتركوا فى القتال ولا الإخراج من الديار والمظاهرة على الإخراج
    هل الصراخ على الضالة مباح ؟
    الصراخ وهو نداء الناس للبحث عن الضالة أو إعطاءها لصاحبها مباح خارج المساجد فإن لم يكن هناك مكبرات صوت إلا فى المساجد ابيح استخدامها فى غير وقت الصلاة كضرورة
    هل الصراخ على الميت مباح ؟
    الصراخ على الميت بمعنى إخبار أهل البلدة بأن فلان مات وجنازته فى الموعد الفلانى مباح خارج المساجد فإن لم يكن هناك مكبرات صوت إلا فى المساجد ابيح استخدامها فى غير وقت الصلاة كضرورة

  2. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    361
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الشر فى القرآن
    البلاء بالشر :
    وضح الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا ، وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
    تعجيل الشر يعنى قضاء الأجل :
    وضح الله أنه لو يعجل الله للناس الشر والمراد لو يسرع بضرر للخلق قدر استعجالهم بالخير أى قدر سرعة طلبهم لمجىء النفع لحدث التالى قضى إليهم أجلهم والمراد أنهى لهم موعدهم أى أنزل لهم عقابه المدمر لهم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم"
    دعاء الإنسان بالشر:
    وضح الله أن الإنسان وهو الكافر يدعو بالشر والمراد ينادى بالأذى أى يطالب الله بكشف الضرر عنه مصداق لقوله بسورة الزمر"وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه " كما يدعو بالخير أى كما يطالب الله بالنفع له وبين لنا أن الإنسان وهو الكافر عجول أى داعى أى متسرع فى كفره وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    "ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا"
    مس الشر بالكافر يعنى يأسه :
    وضح الله أن الإنسان إذا أنعم الله عليه أى أعطاه نفع منه أى أذاقه رحمة كانت النتيجة أنه يعرض أى يكفر أى ينأى بجانبه والمراد يطيع هواه الضال وإذا مسه الشر يؤسا والمراد وإذا أصابه الضرر كان قنوطا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    "وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأ بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا"
    القنوط من مس الشر حرام :
    وضح الله أن الإنسان وهو الكافر لا يسأم من دعاء الخير والمراد لا يمل من طلب النفع فى الدنيا وهذا يعنى أنه يستزيد من الرزق باستمرار وإن مسه الشر فيئوس قنوط والمراد وإن أصابه الأذى وهو الضرر فهو كافر ظالم بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    "لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط"
    الكافر عند مس الشر ذو دعاء عريض:
    وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا مس الإنسان الشر والمراد وإذا أصابه الضرر وهو الأذى مصداق لقوله بسورة الزمر"وإذا مس الإنسان ضر" فذو دعاء عريض والمراد فصاحب نداء مستمر وهذا يعنى أنه يكثر من طلب إزالة الضرر وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    " وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض"
    الهلع يصيب من مس الشر من الكفار :
    وضح الله أن الإنسان وهو الفرد خلق هلوعا أى عجولا أى ضعيفا إذا مسه الشر كان جزوعا والمراد إذا أصابه الأذى كان فزوعا أى قنوطا يؤسا من رحمة الله وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج :
    "إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا"
    الشر المحبوب عند الناس :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم " وهو ما يعنى وعسى أن تبغضوا أمرا وهو نفع لكم وعسى أن تريدوا أمرا وهو أذى لكم ،فهنا بين الله للمؤمنين أنهم قد يكرهوا شيئا وهو خير لهم والمراد أنهم قد يبغضوا أمر وهو نافع لهم وأنهم قد يحبوا شىء وهو شر لهم والمراد قد يريدوا فعل أمر وهو مؤذى لهم فى الدنيا والأخرة ومن هنا فليس مقياس الحكم فى الإسلام ما يحبه الإنسان من نفع فى الدنيا.
    البخل شر :
    طلب الله من الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله والمراد الذين يمنعون الذى أعطاهم الله من رزقه وهو المال ألا يحسبوا ذلك خير لهم والمراد ألا يظنوا أن الرزق نفع لهم فى الدنيا والآخرة وإنما هو شر لهم والمراد سبب لأذى القوم والأذى هو أنهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة والمراد سيعذبون بالمال وهو الذهب والفضة فى يوم البعث وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة"
    من هو شر مثوبة :
    طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
    شر الدواب الصم البكم :
    وضح الله أن شر الدواب والمراد أن أسوأ البرية مصداق لقوله بسورة البينة "أولئك شر البرية "عند الله والمراد أن أسوأ الخلق فى حكم الله هم الصم البكم الذين لا يعقلون أى الكفار الظلمة الذين لا يؤمنون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون"
    شر الدواب الذين كفروا:
    وضح الله أن شر الدواب عند الله والمراد أن أسوأ البرية فى كتاب الله الذين كفروا وهم الذين كذبوا حكم الله فهم لا يؤمنون أى فهم لا يصدقون أى فهم لا يعقلون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون"
    يوسف(ص) يتهم اخوته بكونهم شر مكانا :
    وضح الله أن الاخوة قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل والمراد إن يأخذ ما ليس حقه فقد أخذ أخ له ما ليس له بحق من قبل ،فأسرها والمراد فأخفى يوسف (ص)أمر السرقة الكاذبة فى نفسه ولم يبدها لهم والمراد ولم يشرحها لهم حتى تتم مكيدته وقال فى نفسه أنتم شر مكانا والمراد أنتم أسوأ خلقا والله أعلم بما تصنعون والمراد والله أعرف بالذى تعملون وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
    "قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف فى نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصنعون"
    الجن لايدرون هل المنع من السمع شر أم لا ؟
    وضح الله أن الجن قالوا :وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا والمراد وأنا لا نعرف أأذى شاءه الله بمن فى الأرض أم شاء بهم إلههم خيرا؟وهذا يعنى أنهم لا يعرفون هل إهلاك الله للمتصنتين شر للناس أم خير مع أنه شر كما بين فى الوحى وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
    "وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا"
    فى القيامة يعلم من شر مكانا :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :من كان فى الضلالة وهى الجهالة أى الكفر فليمدد له الرحمن مدا أى فليعطى له النافع رزقا وهذا يعنى أن الله يسارع لهم فى الخيرات من المال والبنين وبين الله أن الكفار إذا رأوا ما يوعدون أى إذا شهدوا الذى يخبرون وهو إما العذاب أى العقاب فى الدنيا وإما الساعة وهى عذاب القيامة فسيعلمون أى فسيعرفون ساعتها من هو شر مكانا أى أسوأ مقاما وأضعف جندا أى أوهن نصيرا وهذا يعنى أن الكفار لن يصدقوا المؤمنين إلا ساعة نزول العذاب فى الدنيا أو فى الآخرة فساعتها يعرفون أنهم هم الأسوأ مسكنا والأوهن جندا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "قل من كان فى الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا"
    النار شر للكفار :
    طلب الله من نبيه(ص) أن يسأل الناس أفأنبئكم بشر من ذلكم والمراد هل أخبركم بأسوأ من أذى الدنيا؟وطلب منه أن يجيب :النار وهى جهنم وعدها الله الذين كفروا أى أخبر بها الرب الذين كذبوا أحكامه وبئس المصير أى وقبح المهاد وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير"
    المحشورون على وجوهم شر مكانا :
    وضح الله أن الكفار يحشرون على وجوههم إلى جهنم والمراد يبعثون بسبب أديانهم الضالة وهى كفرهم إلى النار هم شر مكانا أى أسوأ مآب وفسر هذا بأنهم أضل سبيلا أى أسوا مكان وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
    الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا"
    شر مآب للطغاة :
    وضح الله أن هذا للمسلمين وأما الطاغين وهم الكافرين بالله لهم شر مآب أى أسوأ مقام أى مسكن وفسره بأنه جهنم وهى النار وهم يصلونها أى يدخلونها فبئس المهاد أى فساء المسكن أى القرار وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
    "هذا وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد"
    وقاية شر يوم القيامة :
    وضح الله أن الأبرار قالوا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا والمراد إنا نخشى من خالقنا عذاب يوم مذلا مهينا فكانت النتيجة أن وقاهم الله شر ذلك اليوم أى منع عنهم الله عذاب ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا والمراد وأعطاهم نعيما أى متاعا أى فرحا والمراد أسكنهم الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
    "فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا"
  3. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    361
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البلد فى القرآن
    البلد هى القرية أو المدينة وقد تطلق على الدولة بقراها ومدنها
    أنواع البلدات طيب وخبيث:
    بين الله أن البلد الطيب والمراد أن أهل القرية الصالحة يخرجون نباتهم بإذن ربهم والمراد يعملون عملهم طاعة لحكم إلههم وأما البلد الذى خبث أى وأما أهل البلد التى فسد أهلها فإنها لا تخرج إلا نكدا والمراد فإن أهلها لا يعملون إلا عملا فاسدا وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:
    "والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذى خبث لا يخرج إلا نكدا"
    أنواع البلاد آمنة ومتخطفة :
    بين الله لنا أن البلدات على نوعين :
    الأول الأمين وهو الآمن حيث لا ضرر ولا قتل وفى هذا قال تعالى بسورة التين :
    "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين
    الثانى البلدات القلقة المتخطفة حيث لايوجد أمن من الضرر فيها
    أنواع البلاد حية وميتة:
    البلاد وهى القرى على نوعين :
    حية أى الناس والنيات والحيوان أحياء فيها بوجود الماء
    ميتة حيث لا توجد حياة للناس والنبات والحيوان
    وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
    "ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد وأحيينا به بلدة ميتا"
    وقال تعالى بسورة الزخرف :
    "والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا"
    عبادة رب البلدة :
    بين الله لنا أن النبى (ص)عليه أن يقول للناس إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة والمراد إنما أوصيت فى الوحى أن أطيع حكم خالق هذه القرية وهى مكة الذى حرمها أى منعها وهذا يعنى أنها ممنوعة لا يقدر أحد على مسها بسوء وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان
    "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها"
    القسم بالبلد :
    يقسم الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بها وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
    "لا أقسم بهذا البلد"
    الرسول(ص) يسكن البلد :
    يقسم الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بالبلد أى مكة وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
    "لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد"
    القسم بالبلد الأمين :
    أقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وفى هذا قال تعالى بسورة التين :
    "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم"
    إبراهيم(ص) يدعوا لمكة أن تكون بلدا آمنا :
    بين الله لنا أن إبراهيم (ص)طلب من الله أن يجعل مكة بلد أمن أى قرية مطمئنة ليس فيها قتال أو قتل وطلب منه أن يرزق أى يعطى أهل البلدة أى مكة ثمرات كل شىء أى منافع كل صنف من الرزق وخص بهذا الذين يؤمنون بوحى الله فبين الله له أن الرزق فى الدنيا للمسلمين والكفار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
    "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا أمنا وارزق أهله من الثمرات من أمن بالله واليوم الأخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا "
    إبراهيم (ص) يطلب الأمن للبلدة :
    بين الله أن إبراهيم (ص)قال أى دعا الله :رب اجعل هذا البلد أمنا أى إلهى اجعل هذه القرية مطمئنة وهذا يعنى أنه دعا لمكة أن تكون قرية هادئة مطمئنة ، وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد أمنا"
    حمل الأثقال لبلد :
    بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى حرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"
    تبديل حال البلدة :
    بين الله أنه كان لسبأ وهى بلد آية فى مسكنهم والمراد علامة دالة على قدرة الله هى جنتان عن يمين وشمال والمراد حديقتان عن يمين نهر البلدة وشمال نهر البلدة وقال لهم فى وحيه :كلوا من رزق ربكم أى خذوا من نفع خالقكم واشكروا له أى وأطيعوا حكمه بلدة طيبة أى أهل قرية مسلمون ورب غفور أى وإله عفو أى نافع للمطيعين ،فكانت النتيجة أن أعرضوا أى كفروا بحكم الله فأرسل عليهم سيل العرم والمراد فبعث لهم فيضان النهر فدمر الحديقتين تدميرا فكانت النتيجة أن بعد أن انحصر الفيضان المدمر أن بدلهم بجنتيهم جنتين أى والمراد جعلهم يغيرون زرع الحديقتين بزرع أخر وهو أكل خمط أى طعام خمط وهو عند البعض نبات القات،الأثل وهو شجر الطرفاء عند بعض الناس،والسدر القليل وهو عند بعض الناس النبات المسمى النبق ووجوده هناك قليل والسبب هو أنه جزاهم بما كفروا أى عاقبهم على تكذيبهم لحكمه وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ:
    "لقد كان لسبأ فى مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشىء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا"
    تقلب الكفار فى البلاد :
    نهى الله رسوله(ص)فقال لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد والمراد لا يخدعك تحكم الذين عصوا حكم الله فى الأرض بالظلم أى لا يخدعك تمتع الذين كذبوا فى الأرض متاع قليل أى نفع قصير الوقت ثم يزول ثم مأواهم جهنم أى مقامهم الدائم النار وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد متاع قليل ثم مأواهم النار"
    التنقيب فى البلاد :
    سأل الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن والمراد وكم قصمنا قبلهم من كفار قرية هم أشد منهم بطشا والمراد هم أكثر منهم قوة ؟والغرض من القول إخبارنا أن عدد الأمم الهالكة كثير وقد كانوا أقوى من كفار عهد محمد(ص)ويطلب من الناس أن ينقبوا فى البلاد والمراد أن يبحثوا فى الأرض هل من محيص أى هل من منقذ للكفار والغرض من الطلب هو إخبار الكفار أنه لا يوجد منقذ لهم من العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
    "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص"
    عاد لم يخلق مثلها فى البلاد :
    سأل الله رسوله(ص)ألم تر كيف فعل ربك والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بعاد إرم ذات العماد والمراد بعاد البناءة صاحبة الأعمدة وهم كانوا يكثرون من بناء المصانع والقلاع التى لم يخلق مثلها فى البلاد أى التى لم يجعل شبهها فى الأرض وهذا يعنى أن عاد كانت أجسامهم ذات بسطة أى قوة مصداق لقول هود بسورة الأعراف"وزادكم فى الخلق بسطة وفى هذا قال تعالى بسورة الفجر:
    "ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد"
    سوق السحاب الثقال لبلد ميت :
    وضح الله للناس أنه هو الذى يرسل الرياح والمراد الذى يحرك الهواء والسبب بشرا بين يدى رحمته أى خبرا مفرحا أمام نفع الممثل فى المطر وهذا يعنى أن الرياح الطيبة تكون مقدمة لرحمة الله وهى نزول المطر ،ويبين لنا أن الرياح إذا أقلت سحابا ثقالا والمراد إذا كونت غماما عظيما سقناه لبلد ميت والمراد أرسلناه لقرية مجدبة فأنزلنا به الماء والمراد فأسقطنا من السحاب المطر فأخرجنا به من كل الثمرات والمراد فأنبتنا به من كل الأزواج وهى الأنواع وهذا يعنى أن السحاب يتكون عن طريق الإقلال وهو دفع الذرات لأعلى حتى تلتحم ببعضها وتكون السحابة كما يعنى أن البلد الميت هو الذى ليس به ماء كما يعنى أن سبب الحياة هو الماء الذى تحيا به كل النباتات والحيوانات وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:
    "وهو الذى يرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات"
    سوق السحاب للبلد الميتة :
    وضح الله أنه هو الذى أرسل الرياح والمراد هو الذى دفع الهواء إلى أعلى ليثير سحابا أى ليؤلف أى ليكون غماما وبعد تكون السحاب يسوقه إلى بلد ميت أى يبعثه إلى قرية مجدبة فأحيى به الأرض بعد موتها والمراد فبعث به الأرض بعد جدبها وكذلك النشور وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
    "والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها"
    الماء الطهور إحياء البلدة الميتة :
    يبين الله أنه هو الذى أرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته والمراد الذى بعث الهواء المتحرك ليخبرهم خبرا مفرحا قبل نزول مطر السحاب الذى هو نفع من الله لهم ،ويبين لهم أنه أنزل من السماء ماء طهورا والمراد أسقط من المعصرات وهى السحاب مطرا مباركا والسبب ليحيى به بلدة ميتا والمراد لينشر به أرضا مجدبة والمراد ليعيد الحياة للتربة الهالكة وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
    "وهو الذى أرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته وأنزل من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتا"
    ماء إحياء البلد الميت يكون بقدر معلوم :
    بين الله أن عليه أن يقول للناس أن الله هو الذى نزل من السماء ماء بقدر والمراد الذى أسقط من الغمام مطرا بحساب محدد فأنشر به بلدة ميتا والمراد فأحيا به قرية هامدة وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
    "والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا"
    الماء المبارك يحيى البلدة الميتة:
    وضح الله أنه نزل من السماء ماء مباركا والمراد أسقط من السحاب مطرا طهورا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والمراد فأخرجنا به من الأرض حدائق وثمر القرون وهى حاملات الثمار والنخل باسقات لها طلع نضيد والمراد والنخل عاليات لها ثمر متراكب والمراد بلح فوق بعضه وأحيينا به بلدة ميتا أى وبعثنا للحياة أى أنشرنا به قرية مجدبة وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
    "ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد وأحيينا به بلدة ميتا"
  4. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    361
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البقا فى القرآن
    ماهية البقى:
    البقاء هو الاستمرار كما أنه يدل على جزء من كل وأيضا العقل وأيضا الترك
    بقاء وجه الله :
    بين الله لنبيه (ص)أن كل من عليها فان والمراد أن كل نفس فوق الأرض ميتة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والمراد ويظل جزاء الله وهو الجنة والنار موجودا بدليل قوله تعالى فى سورة ص "هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد "وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن :
    " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك"
    الله أبقى :
    وضح الله أن السحرة قالوا لفرعون:إنا أمنا بربنا والمراد إنا صدقنا بدين خالقنا والسبب ليغفر لنا خطايانا أى ليمحو لنا ذنوبنا وهى ما أكرهتنا عليه من السحر وهو الذى أجبرتنا عليه من الخداع ،وهذا يعنى أن فرعون قد فتح مدارس للسحر وأجبر بعض الناس على دخولها والعمل بها بعد التخرج منها،وقالوا والله خير وأبقى والمراد ورزق الله فى الجنة أحسن وأدوم مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "وهذا يعنى أن ثواب الله أفضل وأدوم وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى"
    الأخرة خير وأبقى :
    بين الله أنه قد أفلح من تزكى والمراد قد فاز برحمة الله وهى جنته من أسلم لله وفسر هذا بأنه من ذكر اسم ربه فصلى والمراد من علم بحكم خالقه فأتبعه،ويبين الله للناس أنهم يؤثرون الحياة الدنيا أى يفضلون أى يستحبون متاع المعيشة الأولى على متاع الآخرة ويبين لهم أن الآخرة والمراد بها هنا الجنة أى رزق الجنة خير أى أحسن من رزق الدنيا وأبقى أى أدوم لأنه لا يفنى مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "ويبين لهم أن هذا الكلام وهو الآيات السابقة موجودة فى الصحف الأولى وهى الكتب السابقة التى أوحاها لكل من إبراهيم (ص)وموسى (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى :
    "قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى"
    بقاء رزق الله :
    طلب الله من نبيه(ص)ألا يمدن عينيه أى ألا تطمع نفسه أى ألا تعد نفسه إلى ما متعنا به أزواجا منهم والمراد ألا تطمع نفسه فى ما أعطينا لهم أفرادا منهم وهو زهرة أى زينة الحياة الدنيا وهى المعيشة والسبب فى إعطاء الله لهم هو أن يفتنهم فيه والمراد أن يستدرجهم به والمراد أن يجعلهم يسقطون فى امتحان الله به لهم ،ويبين له أن رزق الرب وهو رحمة الله خير أى أفضل وأبقى أى أدوم والمراد ليس له نفاد مصداق لقوله بسورة ص"إن هذا لرزقنا ما له من نفاد" وفى هذا قال تعالى بسورة طه:
    "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى"
    ما عند الله أبقى :
    بين الله للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فى دنياهم فهو متاع الحياة الدنيا وفسره بأنه زينة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وأن ما عند الله خير وأبقى والمراد وأن الذى لدى الرب وهو متاع الجنة هو أفضل من متاع الدنيا وأدوم لأنه لا يفنى وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
    "وما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى "
    الأبقى عند الله للمؤمنين :
    بين الله أن الذين يجادلون فى آيات الله وهم الذين يحاجون فى الله والمراد أن الذين يكذبون بأحكام الله يعلمون أى يعرفون الحقيقة التالية ما لهم من محيص أى ليس لهم مصرف أى مهرب أى منقذ ويبين للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فهو متاع الحياة الدنيا والمراد فهو نفع المعيشة الأولى وما عند الله وما لدى الرب وهو الجنة خير أى أفضل أى أحسن وأبقى أى وأدوم للذين آمنوا وهم الذين صدقوا الوحى وعلى ربهم يتوكلون والمراد وبطاعة حكم خالقهم يحتمون من عذابه وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    "ويعلم الذين يجادلون فى آياتنا ما لهم من محيص فما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون"
    ما عند الله باق :
    بين الله للناس أن ما عندهم ينفد والمراد أن الذى لديهم فى الدنيا يفنى وما عند الله باق والمراد الذى لدى الله فى الأخرة دائم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "ما عندكم ينفد وما عند الله باق"
    الباقيات الصالحات خير عند الله :
    بين الله لنبيه(ص)أن المال وهو الملك الذى يتصرف فيه الفرد والبنون وهم الأولاد زينة أى فتنة أى متاع الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى والباقيات الصالحات وهى الأعمال الحسنات خير عند الرب ثوابا والمراد أفضل لدى الخالق جزاء وفسرها بأنها خير أملا أى أفضل مردا وهو الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا"
    وبين الله لنبيه(ص)أن الله يزيد الذين اهتدوا هدى أى يعطى الذين أطاعوا الوحى قربى هى الجنة وفسر هذا بأن الباقيات الصالحات وهى الأعمال الحسنات خير عند الرب ثوابا والمراد أفضل لدى الله عطاء وفسر هذا بأنه خير مردا أى أفضل ثوابا وهو متاع الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا"
    أولو البقية :
    بين الله أن لولا كان من القرون وهم الأقوام التى سبقت المؤمنين فى الزمان أولوا بقية والمراد أصحاب عقول يفعلون التالى ينهون عن الفساد فى الأرض والمراد يبعدون عن السوء وهو المنكر فى البلاد وكان عدد الزاجرين عن المنكر قليل من المؤمنين الذين أنجاهم الله أى أنقذهم الله من العقاب،وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "فلو لا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد فى الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم"
    عدم إبقاء الكفار :
    بين الله أنه أهلك والمراد دمر كل من عاد الأولى وهى قبيلة عاد السابق ذكرها فى الوحى وثمود وقوم وهم شعب نوح(ص)والمؤتفكة وهم قوم لوط (ص)فما بقى منهم أحدا والمراد ما ترك منهم واحدا حيا والسبب أنهم كانوا أظلم وفسرها بأنهم أطغى وفسرها بأنهم أهوى أى أكفر أى أجرم وقد غشاها ما غشى والمراد وقد أصاب كل منهم الذى أصاب من أنواع الهلاك ،وفى هذا قال تعالى بسورة النجم:
    " وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى"
    سقر لا تبقى أحد:
    بين الله أنه سيصلى الوحيد سقر أى سيرهقه صعودا والمراد سيدخله النار وما أدراك ما سقر والذى عرفك ما النار إنها لا تبقى ولا تذر والمراد إنها لا تترك أى لا تدع كافرا إلا آلمته ،لواحة للبشر أى مؤلمة للخلق الكافرين عليها تسعة عشر ملكا يعذبون كل الكفار الكثيرو العدد وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر :
    " سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر"
    الباقون هم الغرقى :
    بين الله أنه استجاب لنوح (ص)فأنجاه والمراد أنقذه من عذابه للكفار هو ومن معه فى الفلك المشحون وهو السفينة المليئة بالركاب وأغرق الباقين والمراد وأهلك الله الكافرين بعد نجاة القوم فى السفينة وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
    "فأنجيناه ومن معه فى الفلك المشحون ثم أغرقنا بعد الباقين"
    الباقون هم المؤمنون :
    وضح الله أن نوح(ص) ناداه أى دعاه فطلب منه النصر على الكفار فنعم المجيب والمراد فحسن المستمع الناصر له هو الله حيث أنجاه وأهله من الكرب العظيم والمراد حيث أنقذه وشيعته وهم الذين آمنوا به من العقاب الكبير الممثل فى الطوفان وجعل ذريته هم الباقين والمراد وجعل شيعته وهم أنصاره هم الأحياء بعد هلاك الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    "ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته الباقين"
    الكلمة الباقية :
    وضح الله أن إبراهيم (ص) قال لأبيه وهو والده وقومه وهم شعبه :إننى براء مما تعبدون والمراد إننى معتزل لما تطيعون إلا الذى فطرنى أى خلقنى فهو سيهدين أى سيعرفنى الدين الحق وهذا يعنى أنه ترك طاعة أديانهم عدا دين الله الذى سيعلمه الله إياه ،وجعلها كلمة باقية فى عقبه والمراد جعلها قولة مستمرة فى نفسه وهذا يعنى أنه عمل بالكلمة طوال وقت وجودهم والسبب أن يرجعون والمراد أن يعودوا إلى دين الله ويتركوا دين الأباء وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
    "وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إننى براء مما تعبدون إلا الذى فطرنى فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية فى عقبه لعلهم يرجعون"
    لا يوجد باقية للكفار :
    بين الله أن عاد أهلكوا بريح صرصر عاتية والمراد دمروا بهواء مؤذى عاصف سخرها والمراد سلطها الله عليهم مدة قدرها سبع ليال وثمانية أيام حسوما أى متتابعة فترى القوم فيها صرعى والمراد فتشاهد الكفار فيها موتى أى راقدين كأنهم جذور نخل خالية أى يشبهون جذور نخل خالية والمراد أن العظام ليس بها لحم شبه الجذر الخالى إلا من جوانبه ويسأله فهل ترى لهم من باقية والمراد فهل تعلم منهم من حى ؟والغرض من السؤال إخباره بهلاك الكل بدليل عدم وجود حى واحد منهم وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة :
    "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى من باقية"
    فرعون يزعم كونه أبقى عذابا :
    وضح الله أن فرعون قال للسحرة :أأمنتم له قبل أن أذن لكم والمراد هل صدقتم بكلامه قبل أن أسمح لكم ؟ ثم قال :إنه لكبيركم الذى علمكم السحر والمراد إنه لرئيسكم الذى عرفكم الخداع وقال فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف أى لأبترن أذرعكم وأقدامكم من تضاد ، ثم قال ولأصلبنكم فى جذوع النخل والمراد لأعلقنكم على سيقان النخل ،وهذا يعنى أنه بعد القطع سوف يعلق السحرة على سيقان النخيل حتى يموتوا ،ثم قال ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى والمراد ولتعرفن أينا أعظم عقابا وأدوم ،وهذا يعنى أنهم ساعة العذاب سوف يعرفون أنه عذابه هو العذاب الشديد وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "قال أأمنتم له قبل أن أذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم فى جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى"
    ما بقى من الربا :
    طلب الله من الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن يتقوه أى يطيعوا حكمه فيفعلوا التالى يذروا ما بقى من الربا والمراد يتركوا للمدينين الذى تأخر دفعه من الزيادة على الدين إن كانوا مؤمنين أى صادقين فى زعمهم أنهم مصدقين بحكم الله ،وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين"
    بقية آل موسى(ص) وهارون(ص):
    وضح الله أن نبى القوم (ص)قال لهم إن آية ملك طالوت(ص)والمراد إن علامة بداية حكم طالوت(ص)هى أن يأتيكم التابوت أى أن يجيئكم الصندوق وهو صندوق كانت به التوراة المنزلة فيه سكينة من ربكم أى وحى من إلهكم هو التوراة وبقية مما ترك آل موسى(ص)وآل هارون(ص)والمراد وبعض من الذى ترك أهل موسى(ص) وأهل هارون (ص) وهذا التابوت تحمله الملائكة والمراد ترفعه الملائكة على أيديها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة"
    بقية الله خير :
    بين الله أن شعيب (ص)قال لهم بقية الله لكم خير إن كنتم مؤمنين والمراد ثواب الله لكم أحسن إن كنتم عالمين مصداق لقوله بسورة النحل"إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون "وهذا يعنى أن الجنة أحسن لهم من متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "بقية الله لكم خير إن كنتم مؤمنين"
  5. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    361
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البرح فى القرآن
    البرح هو ترك المكان أو ترك العمل
    الأخ الكبير لا يبرح الأرض :
    بين الله أن الاخوة لما استيئسوا من العزيز والمراد لما قنطوا من موافقة الوزير على طلبهم خلصوا نجيا والمراد اجتمعوا فتحدثوا فى السر بينهم فقال كبيرهم وهو أكبرهم سنا :ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله والمراد ألم تتذكروا أن والدكم قد فرض عليكم عهدا بالله ؟ وقال ومن قبل ما فرطتم فى يوسف والمراد وقد سبق أن أضعتم يوسف(ص) وقال :فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى والمراد لن أترك هذه البلدة حتى يسمح لى والدى أو يحكم الله لى أى حتى يقضى الله لى وهو خير الحاكمين أى وهو أحسن القضاة، والمراد أنه لن يترك البلد التى فيها أخيه إلا فى حالتين الأولى أن يسمح له والده بالعودة إلى مكان إقامته ،الثانية أن يصدر الله فيه وحيا يجعله يترك البلد إلى غيرها وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم فى يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين "
    موسى(ص) لا يبرح مجمع البحرين :
    بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفتاه وهو خادمه :لا أبرح أى لا أنصرف حتى أبلغ مجمع البحرين أى حتى أصل ملتقى الماءين أى أمضى حقبا أى أسير باحثا عنه ،وهذا يعنى أن موسى (ص)يريد الوصول إلى مكان يسمى مجمع البحرين ليقابل العبد الصالح(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا "
    اليهود لا يبرحون العجل حتى عودة موسى(ص):
    وضح الله أن القوم ردوا على هارون (ص):لن نبرح عليه عاكفين والمراد لن نتخلى عن العجل عابدين إياه حتى يرجع أى يعود إلينا موسى (ص)،وهذا يعنى أنهم أخبروا هارون (ص)أنهم لن يتخلوا عن عبادتهم للعجل حتى يعود موسى (ص)لهم وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى"