1. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الصرخ فى القرآن
    ما هو الصراخ ؟
    الصراخ هو طلب النجدة وهو النجدة نفسها وأما فى العرف العام فيطلق على الصوت العالى الذى تصدره النساء على وجه الخصوص عند المصائب
    من استصرخ موسى (ص)؟
    من استصرخ أى من طلب النصر أى النجدة من موسى (ص) هو الرجل طلب نصره بالأمس على رجل من أعداء بنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
    "فإذا الذى استنصره بالأمس يستصرخه"
    ما سبب الاستصراخ ؟
    سبب طلب النجدة أى العون هو الحاجة لدفع ضرر عن الصارخ فالاسرائيلى الذى طلب نصر موسى (ص) طلبه ليمنع عنه أذى الرجل الذى من قوم فرعون
    هل يجب إجابة الصارخ ؟
    الصارخ وهو طالب النجدة بحق يجب على المسلمين تلبية صراخه تطبيقا لقوله تعالى بسورة المائدة :
    "وتعاونوا على البر والتقوى "
    فى أى الأحوال لا يجب إجابة الصارخ ؟
    لا يجب إجابة الصارخ عندما يكون طلب النجدة بباطل أى بإثم كما فعل الإسرائيلى فى المرة الثانية عندما طلب النجدة هذه المرة بظلم فلم يكن الفرعونى الثانى ظالما لذلك الإسرائيلى ولذا قال موسى (ص) له بسورة القصص :
    "إنك لغوى مبين "
    ومن ثم ليس على المسلم معاونة الناس فى الإثم والعدوان تصديقا لقوله تعالى بسورة المائدة :
    "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
    معنى اصطراخ الكفار فى النار ؟
    المراد باصطراخ الكفار فى النار هو دعاءهم الله بأصوات عالية بسبب الآلام أن يخرجهم من النار وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر
    "وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا "
    هل يوجد صريخ للكفار ؟
    لا يوجد صريخ أى منقذ من الهلاك أو العقاب الإلهى النازل بالكفار وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
    "إن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون "
    هل يصرخ الكفار بعضهم فى القيامة ؟
    الكفار فى يوم القيامة لا أحد منهم يصرخ أى ينجد كافر مثله فالشيطان يقول لهم ما أنا بمصرخكم والمراد لست بمنقذكم وما أنتم بمصرخى والمقصود وما أنتم بمنقذى من العذاب
    وهذا يعنى أنهم لا يريدون إنجاد بعضهم البعض ولا هم يقدرون على ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "فلا تلومونى ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى " هل الصراخ مباح ؟
    الصراخ بمعنى الصوت العالى الذى يصدر عند المصائب وهو ما يسمى الصوات هو أمر محرم فيجب على المصاب بمصيبة هو أو من يحبه أن يصبر على قضاء الله بطاعة الله كما قال تعالى بسورة البقرة :
    "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون "
    هل الصراخ بمعنى الصوت العالى كله محرم ؟
    ليس الصراخ بمعنى الصوت العالى كله محرم فالصوت العالى لطلب النجدة فى الحرائق والغرق وما شابه ذلك أمر مطلوب ومثاب عليه ما دام لدفع ضرر عن إنسان ما
    هل الصارخة يجب عقابها ؟
    الصارخة وهى المرأة التى تمتهن الصوات عند موت أحد يجب استتابتها أولا بالوعظ وهو الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإن كررت ذلك يجب عقابها وعقاب من يعطونها أجر على الصوات
    هل توجد عقوبة محددة للصارخة ؟
    فيما بين أيدينا من المصحف ليس هناك عقاب صريح ولكن باعتبار ما تقوله فى الصوات من الكلام فإنها لابد وأن تفترى أى تكذب فيكون عقابها هو عقاب المفترى فى كلامه وهو ثمانين جلدة وهو عقاب شاهد الزور
    هل توجد عقوبة لمستأجرى الصارخة ؟
    مستأجرى الصارخة يجب عقابهم لأنهم ارتكبوا ذنبين الأول استحلوا ما حرمه الله من الصوات والثانى دفعوا أجرا مقابل عمل الباطل وهذا العقاب ليس فيه فيما بين أيدينا من المصحف عقاب صريح وأقرب شىء لهذا العمل هو اليمين الباطل ومن ثم فعقابهم يكون هو أحد كفارات اليمين الباطل
    هل يجوز الصراخ فى مكبرات الصوت بالمساجد ؟
    الصراخ وهو طلب مساعدة الناس فى مكبرات الصوت بالمساجد محرم فالمساجد بنيت للصلاة وهو ذكر الله وفى الدولة الإسلامية يتم عمل مركز اعلامى به مكبرات الصوت لاعلام الناس بتلك الأمور من باب قوله تعالى بسورة المائدة :
    "وتعاونوا على البر والتقوى "
    وأما حاليا فيباح عمل ذلك من المساجد خاصة فى حالات الحرائق والانهيارات والسيول لأن المجتمعات التى نعيش فيها ليست مجتمعات إسلامية ولا توجد بها وسيلة سوى الاستغاثة عبر مكبرات الصوت فى المساجد
    هل يباح صراخ أى صوات النساء عند الحرائق ؟
    مباح صوات النساء عند الحرائق بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان الحريق من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    هل يباح صراخ أى صوات النساء عند غرق أحدهم ؟
    مباح صوات النساء عند غرق أحدهم بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان الغريق من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    هل يباح صراخ أى صوات النساء عند تكهرب أحدهم ؟
    مباح صوات النساء عند تكهرب أحدهم بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان التكهرب من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    هل يوجد حكمين أم حكم واحد عندما يكون الصارخ كافر؟
    هو حكم واحد فالمستنجد فى الدولة الإسلامية مسلم أو ذمى أى معاهد فى الدولة الإسلامية يجب إجابته بمساعدته لقوله تعالى بسورة الممتحنة :
    " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم"
    فالكافر الذمى يجب البر به
    هل الكافر المحارب لا تجب مساعدته ؟
    فى وقت الحرب لا تجب مساعدة المقاتل الكافر لقوله تعالى بسورة الممتحنة :
    " إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"
    وأما الناس العاديين فمن الممكن مساعدتهم لكونهم لم يشتركوا فى القتال ولا الإخراج من الديار والمظاهرة على الإخراج
    هل الصراخ على الضالة مباح ؟
    الصراخ وهو نداء الناس للبحث عن الضالة أو إعطاءها لصاحبها مباح خارج المساجد فإن لم يكن هناك مكبرات صوت إلا فى المساجد ابيح استخدامها فى غير وقت الصلاة كضرورة
    هل الصراخ على الميت مباح ؟
    الصراخ على الميت بمعنى إخبار أهل البلدة بأن فلان مات وجنازته فى الموعد الفلانى مباح خارج المساجد فإن لم يكن هناك مكبرات صوت إلا فى المساجد ابيح استخدامها فى غير وقت الصلاة كضرورة

  2. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الشر فى القرآن
    البلاء بالشر :
    وضح الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا ، وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
    تعجيل الشر يعنى قضاء الأجل :
    وضح الله أنه لو يعجل الله للناس الشر والمراد لو يسرع بضرر للخلق قدر استعجالهم بالخير أى قدر سرعة طلبهم لمجىء النفع لحدث التالى قضى إليهم أجلهم والمراد أنهى لهم موعدهم أى أنزل لهم عقابه المدمر لهم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم"
    دعاء الإنسان بالشر:
    وضح الله أن الإنسان وهو الكافر يدعو بالشر والمراد ينادى بالأذى أى يطالب الله بكشف الضرر عنه مصداق لقوله بسورة الزمر"وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه " كما يدعو بالخير أى كما يطالب الله بالنفع له وبين لنا أن الإنسان وهو الكافر عجول أى داعى أى متسرع فى كفره وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    "ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا"
    مس الشر بالكافر يعنى يأسه :
    وضح الله أن الإنسان إذا أنعم الله عليه أى أعطاه نفع منه أى أذاقه رحمة كانت النتيجة أنه يعرض أى يكفر أى ينأى بجانبه والمراد يطيع هواه الضال وإذا مسه الشر يؤسا والمراد وإذا أصابه الضرر كان قنوطا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    "وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأ بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا"
    القنوط من مس الشر حرام :
    وضح الله أن الإنسان وهو الكافر لا يسأم من دعاء الخير والمراد لا يمل من طلب النفع فى الدنيا وهذا يعنى أنه يستزيد من الرزق باستمرار وإن مسه الشر فيئوس قنوط والمراد وإن أصابه الأذى وهو الضرر فهو كافر ظالم بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    "لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط"
    الكافر عند مس الشر ذو دعاء عريض:
    وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا مس الإنسان الشر والمراد وإذا أصابه الضرر وهو الأذى مصداق لقوله بسورة الزمر"وإذا مس الإنسان ضر" فذو دعاء عريض والمراد فصاحب نداء مستمر وهذا يعنى أنه يكثر من طلب إزالة الضرر وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    " وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض"
    الهلع يصيب من مس الشر من الكفار :
    وضح الله أن الإنسان وهو الفرد خلق هلوعا أى عجولا أى ضعيفا إذا مسه الشر كان جزوعا والمراد إذا أصابه الأذى كان فزوعا أى قنوطا يؤسا من رحمة الله وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج :
    "إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا"
    الشر المحبوب عند الناس :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم " وهو ما يعنى وعسى أن تبغضوا أمرا وهو نفع لكم وعسى أن تريدوا أمرا وهو أذى لكم ،فهنا بين الله للمؤمنين أنهم قد يكرهوا شيئا وهو خير لهم والمراد أنهم قد يبغضوا أمر وهو نافع لهم وأنهم قد يحبوا شىء وهو شر لهم والمراد قد يريدوا فعل أمر وهو مؤذى لهم فى الدنيا والأخرة ومن هنا فليس مقياس الحكم فى الإسلام ما يحبه الإنسان من نفع فى الدنيا.
    البخل شر :
    طلب الله من الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله والمراد الذين يمنعون الذى أعطاهم الله من رزقه وهو المال ألا يحسبوا ذلك خير لهم والمراد ألا يظنوا أن الرزق نفع لهم فى الدنيا والآخرة وإنما هو شر لهم والمراد سبب لأذى القوم والأذى هو أنهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة والمراد سيعذبون بالمال وهو الذهب والفضة فى يوم البعث وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة"
    من هو شر مثوبة :
    طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
    شر الدواب الصم البكم :
    وضح الله أن شر الدواب والمراد أن أسوأ البرية مصداق لقوله بسورة البينة "أولئك شر البرية "عند الله والمراد أن أسوأ الخلق فى حكم الله هم الصم البكم الذين لا يعقلون أى الكفار الظلمة الذين لا يؤمنون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون"
    شر الدواب الذين كفروا:
    وضح الله أن شر الدواب عند الله والمراد أن أسوأ البرية فى كتاب الله الذين كفروا وهم الذين كذبوا حكم الله فهم لا يؤمنون أى فهم لا يصدقون أى فهم لا يعقلون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون"
    يوسف(ص) يتهم اخوته بكونهم شر مكانا :
    وضح الله أن الاخوة قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل والمراد إن يأخذ ما ليس حقه فقد أخذ أخ له ما ليس له بحق من قبل ،فأسرها والمراد فأخفى يوسف (ص)أمر السرقة الكاذبة فى نفسه ولم يبدها لهم والمراد ولم يشرحها لهم حتى تتم مكيدته وقال فى نفسه أنتم شر مكانا والمراد أنتم أسوأ خلقا والله أعلم بما تصنعون والمراد والله أعرف بالذى تعملون وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
    "قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف فى نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصنعون"
    الجن لايدرون هل المنع من السمع شر أم لا ؟
    وضح الله أن الجن قالوا :وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا والمراد وأنا لا نعرف أأذى شاءه الله بمن فى الأرض أم شاء بهم إلههم خيرا؟وهذا يعنى أنهم لا يعرفون هل إهلاك الله للمتصنتين شر للناس أم خير مع أنه شر كما بين فى الوحى وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
    "وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا"
    فى القيامة يعلم من شر مكانا :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :من كان فى الضلالة وهى الجهالة أى الكفر فليمدد له الرحمن مدا أى فليعطى له النافع رزقا وهذا يعنى أن الله يسارع لهم فى الخيرات من المال والبنين وبين الله أن الكفار إذا رأوا ما يوعدون أى إذا شهدوا الذى يخبرون وهو إما العذاب أى العقاب فى الدنيا وإما الساعة وهى عذاب القيامة فسيعلمون أى فسيعرفون ساعتها من هو شر مكانا أى أسوأ مقاما وأضعف جندا أى أوهن نصيرا وهذا يعنى أن الكفار لن يصدقوا المؤمنين إلا ساعة نزول العذاب فى الدنيا أو فى الآخرة فساعتها يعرفون أنهم هم الأسوأ مسكنا والأوهن جندا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "قل من كان فى الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا"
    النار شر للكفار :
    طلب الله من نبيه(ص) أن يسأل الناس أفأنبئكم بشر من ذلكم والمراد هل أخبركم بأسوأ من أذى الدنيا؟وطلب منه أن يجيب :النار وهى جهنم وعدها الله الذين كفروا أى أخبر بها الرب الذين كذبوا أحكامه وبئس المصير أى وقبح المهاد وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير"
    المحشورون على وجوهم شر مكانا :
    وضح الله أن الكفار يحشرون على وجوههم إلى جهنم والمراد يبعثون بسبب أديانهم الضالة وهى كفرهم إلى النار هم شر مكانا أى أسوأ مآب وفسر هذا بأنهم أضل سبيلا أى أسوا مكان وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
    الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا"
    شر مآب للطغاة :
    وضح الله أن هذا للمسلمين وأما الطاغين وهم الكافرين بالله لهم شر مآب أى أسوأ مقام أى مسكن وفسره بأنه جهنم وهى النار وهم يصلونها أى يدخلونها فبئس المهاد أى فساء المسكن أى القرار وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
    "هذا وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد"
    وقاية شر يوم القيامة :
    وضح الله أن الأبرار قالوا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا والمراد إنا نخشى من خالقنا عذاب يوم مذلا مهينا فكانت النتيجة أن وقاهم الله شر ذلك اليوم أى منع عنهم الله عذاب ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا والمراد وأعطاهم نعيما أى متاعا أى فرحا والمراد أسكنهم الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
    "فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا"
  3. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البلد فى القرآن
    البلد هى القرية أو المدينة وقد تطلق على الدولة بقراها ومدنها
    أنواع البلدات طيب وخبيث:
    بين الله أن البلد الطيب والمراد أن أهل القرية الصالحة يخرجون نباتهم بإذن ربهم والمراد يعملون عملهم طاعة لحكم إلههم وأما البلد الذى خبث أى وأما أهل البلد التى فسد أهلها فإنها لا تخرج إلا نكدا والمراد فإن أهلها لا يعملون إلا عملا فاسدا وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:
    "والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذى خبث لا يخرج إلا نكدا"
    أنواع البلاد آمنة ومتخطفة :
    بين الله لنا أن البلدات على نوعين :
    الأول الأمين وهو الآمن حيث لا ضرر ولا قتل وفى هذا قال تعالى بسورة التين :
    "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين
    الثانى البلدات القلقة المتخطفة حيث لايوجد أمن من الضرر فيها
    أنواع البلاد حية وميتة:
    البلاد وهى القرى على نوعين :
    حية أى الناس والنيات والحيوان أحياء فيها بوجود الماء
    ميتة حيث لا توجد حياة للناس والنبات والحيوان
    وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
    "ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد وأحيينا به بلدة ميتا"
    وقال تعالى بسورة الزخرف :
    "والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا"
    عبادة رب البلدة :
    بين الله لنا أن النبى (ص)عليه أن يقول للناس إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة والمراد إنما أوصيت فى الوحى أن أطيع حكم خالق هذه القرية وهى مكة الذى حرمها أى منعها وهذا يعنى أنها ممنوعة لا يقدر أحد على مسها بسوء وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان
    "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها"
    القسم بالبلد :
    يقسم الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بها وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
    "لا أقسم بهذا البلد"
    الرسول(ص) يسكن البلد :
    يقسم الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بالبلد أى مكة وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
    "لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد"
    القسم بالبلد الأمين :
    أقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وفى هذا قال تعالى بسورة التين :
    "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم"
    إبراهيم(ص) يدعوا لمكة أن تكون بلدا آمنا :
    بين الله لنا أن إبراهيم (ص)طلب من الله أن يجعل مكة بلد أمن أى قرية مطمئنة ليس فيها قتال أو قتل وطلب منه أن يرزق أى يعطى أهل البلدة أى مكة ثمرات كل شىء أى منافع كل صنف من الرزق وخص بهذا الذين يؤمنون بوحى الله فبين الله له أن الرزق فى الدنيا للمسلمين والكفار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
    "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا أمنا وارزق أهله من الثمرات من أمن بالله واليوم الأخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا "
    إبراهيم (ص) يطلب الأمن للبلدة :
    بين الله أن إبراهيم (ص)قال أى دعا الله :رب اجعل هذا البلد أمنا أى إلهى اجعل هذه القرية مطمئنة وهذا يعنى أنه دعا لمكة أن تكون قرية هادئة مطمئنة ، وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد أمنا"
    حمل الأثقال لبلد :
    بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى حرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"
    تبديل حال البلدة :
    بين الله أنه كان لسبأ وهى بلد آية فى مسكنهم والمراد علامة دالة على قدرة الله هى جنتان عن يمين وشمال والمراد حديقتان عن يمين نهر البلدة وشمال نهر البلدة وقال لهم فى وحيه :كلوا من رزق ربكم أى خذوا من نفع خالقكم واشكروا له أى وأطيعوا حكمه بلدة طيبة أى أهل قرية مسلمون ورب غفور أى وإله عفو أى نافع للمطيعين ،فكانت النتيجة أن أعرضوا أى كفروا بحكم الله فأرسل عليهم سيل العرم والمراد فبعث لهم فيضان النهر فدمر الحديقتين تدميرا فكانت النتيجة أن بعد أن انحصر الفيضان المدمر أن بدلهم بجنتيهم جنتين أى والمراد جعلهم يغيرون زرع الحديقتين بزرع أخر وهو أكل خمط أى طعام خمط وهو عند البعض نبات القات،الأثل وهو شجر الطرفاء عند بعض الناس،والسدر القليل وهو عند بعض الناس النبات المسمى النبق ووجوده هناك قليل والسبب هو أنه جزاهم بما كفروا أى عاقبهم على تكذيبهم لحكمه وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ:
    "لقد كان لسبأ فى مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشىء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا"
    تقلب الكفار فى البلاد :
    نهى الله رسوله(ص)فقال لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد والمراد لا يخدعك تحكم الذين عصوا حكم الله فى الأرض بالظلم أى لا يخدعك تمتع الذين كذبوا فى الأرض متاع قليل أى نفع قصير الوقت ثم يزول ثم مأواهم جهنم أى مقامهم الدائم النار وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد متاع قليل ثم مأواهم النار"
    التنقيب فى البلاد :
    سأل الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن والمراد وكم قصمنا قبلهم من كفار قرية هم أشد منهم بطشا والمراد هم أكثر منهم قوة ؟والغرض من القول إخبارنا أن عدد الأمم الهالكة كثير وقد كانوا أقوى من كفار عهد محمد(ص)ويطلب من الناس أن ينقبوا فى البلاد والمراد أن يبحثوا فى الأرض هل من محيص أى هل من منقذ للكفار والغرض من الطلب هو إخبار الكفار أنه لا يوجد منقذ لهم من العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
    "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص"
    عاد لم يخلق مثلها فى البلاد :
    سأل الله رسوله(ص)ألم تر كيف فعل ربك والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بعاد إرم ذات العماد والمراد بعاد البناءة صاحبة الأعمدة وهم كانوا يكثرون من بناء المصانع والقلاع التى لم يخلق مثلها فى البلاد أى التى لم يجعل شبهها فى الأرض وهذا يعنى أن عاد كانت أجسامهم ذات بسطة أى قوة مصداق لقول هود بسورة الأعراف"وزادكم فى الخلق بسطة وفى هذا قال تعالى بسورة الفجر:
    "ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد"
    سوق السحاب الثقال لبلد ميت :
    وضح الله للناس أنه هو الذى يرسل الرياح والمراد الذى يحرك الهواء والسبب بشرا بين يدى رحمته أى خبرا مفرحا أمام نفع الممثل فى المطر وهذا يعنى أن الرياح الطيبة تكون مقدمة لرحمة الله وهى نزول المطر ،ويبين لنا أن الرياح إذا أقلت سحابا ثقالا والمراد إذا كونت غماما عظيما سقناه لبلد ميت والمراد أرسلناه لقرية مجدبة فأنزلنا به الماء والمراد فأسقطنا من السحاب المطر فأخرجنا به من كل الثمرات والمراد فأنبتنا به من كل الأزواج وهى الأنواع وهذا يعنى أن السحاب يتكون عن طريق الإقلال وهو دفع الذرات لأعلى حتى تلتحم ببعضها وتكون السحابة كما يعنى أن البلد الميت هو الذى ليس به ماء كما يعنى أن سبب الحياة هو الماء الذى تحيا به كل النباتات والحيوانات وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:
    "وهو الذى يرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات"
    سوق السحاب للبلد الميتة :
    وضح الله أنه هو الذى أرسل الرياح والمراد هو الذى دفع الهواء إلى أعلى ليثير سحابا أى ليؤلف أى ليكون غماما وبعد تكون السحاب يسوقه إلى بلد ميت أى يبعثه إلى قرية مجدبة فأحيى به الأرض بعد موتها والمراد فبعث به الأرض بعد جدبها وكذلك النشور وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
    "والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها"
    الماء الطهور إحياء البلدة الميتة :
    يبين الله أنه هو الذى أرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته والمراد الذى بعث الهواء المتحرك ليخبرهم خبرا مفرحا قبل نزول مطر السحاب الذى هو نفع من الله لهم ،ويبين لهم أنه أنزل من السماء ماء طهورا والمراد أسقط من المعصرات وهى السحاب مطرا مباركا والسبب ليحيى به بلدة ميتا والمراد لينشر به أرضا مجدبة والمراد ليعيد الحياة للتربة الهالكة وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
    "وهو الذى أرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته وأنزل من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتا"
    ماء إحياء البلد الميت يكون بقدر معلوم :
    بين الله أن عليه أن يقول للناس أن الله هو الذى نزل من السماء ماء بقدر والمراد الذى أسقط من الغمام مطرا بحساب محدد فأنشر به بلدة ميتا والمراد فأحيا به قرية هامدة وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
    "والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا"
    الماء المبارك يحيى البلدة الميتة:
    وضح الله أنه نزل من السماء ماء مباركا والمراد أسقط من السحاب مطرا طهورا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والمراد فأخرجنا به من الأرض حدائق وثمر القرون وهى حاملات الثمار والنخل باسقات لها طلع نضيد والمراد والنخل عاليات لها ثمر متراكب والمراد بلح فوق بعضه وأحيينا به بلدة ميتا أى وبعثنا للحياة أى أنشرنا به قرية مجدبة وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
    "ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد وأحيينا به بلدة ميتا"
  4. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البقا فى القرآن
    ماهية البقى:
    البقاء هو الاستمرار كما أنه يدل على جزء من كل وأيضا العقل وأيضا الترك
    بقاء وجه الله :
    بين الله لنبيه (ص)أن كل من عليها فان والمراد أن كل نفس فوق الأرض ميتة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والمراد ويظل جزاء الله وهو الجنة والنار موجودا بدليل قوله تعالى فى سورة ص "هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد "وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن :
    " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك"
    الله أبقى :
    وضح الله أن السحرة قالوا لفرعون:إنا أمنا بربنا والمراد إنا صدقنا بدين خالقنا والسبب ليغفر لنا خطايانا أى ليمحو لنا ذنوبنا وهى ما أكرهتنا عليه من السحر وهو الذى أجبرتنا عليه من الخداع ،وهذا يعنى أن فرعون قد فتح مدارس للسحر وأجبر بعض الناس على دخولها والعمل بها بعد التخرج منها،وقالوا والله خير وأبقى والمراد ورزق الله فى الجنة أحسن وأدوم مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "وهذا يعنى أن ثواب الله أفضل وأدوم وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى"
    الأخرة خير وأبقى :
    بين الله أنه قد أفلح من تزكى والمراد قد فاز برحمة الله وهى جنته من أسلم لله وفسر هذا بأنه من ذكر اسم ربه فصلى والمراد من علم بحكم خالقه فأتبعه،ويبين الله للناس أنهم يؤثرون الحياة الدنيا أى يفضلون أى يستحبون متاع المعيشة الأولى على متاع الآخرة ويبين لهم أن الآخرة والمراد بها هنا الجنة أى رزق الجنة خير أى أحسن من رزق الدنيا وأبقى أى أدوم لأنه لا يفنى مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "ويبين لهم أن هذا الكلام وهو الآيات السابقة موجودة فى الصحف الأولى وهى الكتب السابقة التى أوحاها لكل من إبراهيم (ص)وموسى (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى :
    "قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى"
    بقاء رزق الله :
    طلب الله من نبيه(ص)ألا يمدن عينيه أى ألا تطمع نفسه أى ألا تعد نفسه إلى ما متعنا به أزواجا منهم والمراد ألا تطمع نفسه فى ما أعطينا لهم أفرادا منهم وهو زهرة أى زينة الحياة الدنيا وهى المعيشة والسبب فى إعطاء الله لهم هو أن يفتنهم فيه والمراد أن يستدرجهم به والمراد أن يجعلهم يسقطون فى امتحان الله به لهم ،ويبين له أن رزق الرب وهو رحمة الله خير أى أفضل وأبقى أى أدوم والمراد ليس له نفاد مصداق لقوله بسورة ص"إن هذا لرزقنا ما له من نفاد" وفى هذا قال تعالى بسورة طه:
    "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى"
    ما عند الله أبقى :
    بين الله للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فى دنياهم فهو متاع الحياة الدنيا وفسره بأنه زينة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وأن ما عند الله خير وأبقى والمراد وأن الذى لدى الرب وهو متاع الجنة هو أفضل من متاع الدنيا وأدوم لأنه لا يفنى وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
    "وما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى "
    الأبقى عند الله للمؤمنين :
    بين الله أن الذين يجادلون فى آيات الله وهم الذين يحاجون فى الله والمراد أن الذين يكذبون بأحكام الله يعلمون أى يعرفون الحقيقة التالية ما لهم من محيص أى ليس لهم مصرف أى مهرب أى منقذ ويبين للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فهو متاع الحياة الدنيا والمراد فهو نفع المعيشة الأولى وما عند الله وما لدى الرب وهو الجنة خير أى أفضل أى أحسن وأبقى أى وأدوم للذين آمنوا وهم الذين صدقوا الوحى وعلى ربهم يتوكلون والمراد وبطاعة حكم خالقهم يحتمون من عذابه وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    "ويعلم الذين يجادلون فى آياتنا ما لهم من محيص فما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون"
    ما عند الله باق :
    بين الله للناس أن ما عندهم ينفد والمراد أن الذى لديهم فى الدنيا يفنى وما عند الله باق والمراد الذى لدى الله فى الأخرة دائم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "ما عندكم ينفد وما عند الله باق"
    الباقيات الصالحات خير عند الله :
    بين الله لنبيه(ص)أن المال وهو الملك الذى يتصرف فيه الفرد والبنون وهم الأولاد زينة أى فتنة أى متاع الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى والباقيات الصالحات وهى الأعمال الحسنات خير عند الرب ثوابا والمراد أفضل لدى الخالق جزاء وفسرها بأنها خير أملا أى أفضل مردا وهو الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا"
    وبين الله لنبيه(ص)أن الله يزيد الذين اهتدوا هدى أى يعطى الذين أطاعوا الوحى قربى هى الجنة وفسر هذا بأن الباقيات الصالحات وهى الأعمال الحسنات خير عند الرب ثوابا والمراد أفضل لدى الله عطاء وفسر هذا بأنه خير مردا أى أفضل ثوابا وهو متاع الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا"
    أولو البقية :
    بين الله أن لولا كان من القرون وهم الأقوام التى سبقت المؤمنين فى الزمان أولوا بقية والمراد أصحاب عقول يفعلون التالى ينهون عن الفساد فى الأرض والمراد يبعدون عن السوء وهو المنكر فى البلاد وكان عدد الزاجرين عن المنكر قليل من المؤمنين الذين أنجاهم الله أى أنقذهم الله من العقاب،وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "فلو لا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد فى الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم"
    عدم إبقاء الكفار :
    بين الله أنه أهلك والمراد دمر كل من عاد الأولى وهى قبيلة عاد السابق ذكرها فى الوحى وثمود وقوم وهم شعب نوح(ص)والمؤتفكة وهم قوم لوط (ص)فما بقى منهم أحدا والمراد ما ترك منهم واحدا حيا والسبب أنهم كانوا أظلم وفسرها بأنهم أطغى وفسرها بأنهم أهوى أى أكفر أى أجرم وقد غشاها ما غشى والمراد وقد أصاب كل منهم الذى أصاب من أنواع الهلاك ،وفى هذا قال تعالى بسورة النجم:
    " وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى"
    سقر لا تبقى أحد:
    بين الله أنه سيصلى الوحيد سقر أى سيرهقه صعودا والمراد سيدخله النار وما أدراك ما سقر والذى عرفك ما النار إنها لا تبقى ولا تذر والمراد إنها لا تترك أى لا تدع كافرا إلا آلمته ،لواحة للبشر أى مؤلمة للخلق الكافرين عليها تسعة عشر ملكا يعذبون كل الكفار الكثيرو العدد وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر :
    " سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر"
    الباقون هم الغرقى :
    بين الله أنه استجاب لنوح (ص)فأنجاه والمراد أنقذه من عذابه للكفار هو ومن معه فى الفلك المشحون وهو السفينة المليئة بالركاب وأغرق الباقين والمراد وأهلك الله الكافرين بعد نجاة القوم فى السفينة وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
    "فأنجيناه ومن معه فى الفلك المشحون ثم أغرقنا بعد الباقين"
    الباقون هم المؤمنون :
    وضح الله أن نوح(ص) ناداه أى دعاه فطلب منه النصر على الكفار فنعم المجيب والمراد فحسن المستمع الناصر له هو الله حيث أنجاه وأهله من الكرب العظيم والمراد حيث أنقذه وشيعته وهم الذين آمنوا به من العقاب الكبير الممثل فى الطوفان وجعل ذريته هم الباقين والمراد وجعل شيعته وهم أنصاره هم الأحياء بعد هلاك الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    "ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته الباقين"
    الكلمة الباقية :
    وضح الله أن إبراهيم (ص) قال لأبيه وهو والده وقومه وهم شعبه :إننى براء مما تعبدون والمراد إننى معتزل لما تطيعون إلا الذى فطرنى أى خلقنى فهو سيهدين أى سيعرفنى الدين الحق وهذا يعنى أنه ترك طاعة أديانهم عدا دين الله الذى سيعلمه الله إياه ،وجعلها كلمة باقية فى عقبه والمراد جعلها قولة مستمرة فى نفسه وهذا يعنى أنه عمل بالكلمة طوال وقت وجودهم والسبب أن يرجعون والمراد أن يعودوا إلى دين الله ويتركوا دين الأباء وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
    "وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إننى براء مما تعبدون إلا الذى فطرنى فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية فى عقبه لعلهم يرجعون"
    لا يوجد باقية للكفار :
    بين الله أن عاد أهلكوا بريح صرصر عاتية والمراد دمروا بهواء مؤذى عاصف سخرها والمراد سلطها الله عليهم مدة قدرها سبع ليال وثمانية أيام حسوما أى متتابعة فترى القوم فيها صرعى والمراد فتشاهد الكفار فيها موتى أى راقدين كأنهم جذور نخل خالية أى يشبهون جذور نخل خالية والمراد أن العظام ليس بها لحم شبه الجذر الخالى إلا من جوانبه ويسأله فهل ترى لهم من باقية والمراد فهل تعلم منهم من حى ؟والغرض من السؤال إخباره بهلاك الكل بدليل عدم وجود حى واحد منهم وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة :
    "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى من باقية"
    فرعون يزعم كونه أبقى عذابا :
    وضح الله أن فرعون قال للسحرة :أأمنتم له قبل أن أذن لكم والمراد هل صدقتم بكلامه قبل أن أسمح لكم ؟ ثم قال :إنه لكبيركم الذى علمكم السحر والمراد إنه لرئيسكم الذى عرفكم الخداع وقال فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف أى لأبترن أذرعكم وأقدامكم من تضاد ، ثم قال ولأصلبنكم فى جذوع النخل والمراد لأعلقنكم على سيقان النخل ،وهذا يعنى أنه بعد القطع سوف يعلق السحرة على سيقان النخيل حتى يموتوا ،ثم قال ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى والمراد ولتعرفن أينا أعظم عقابا وأدوم ،وهذا يعنى أنهم ساعة العذاب سوف يعرفون أنه عذابه هو العذاب الشديد وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "قال أأمنتم له قبل أن أذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم فى جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى"
    ما بقى من الربا :
    طلب الله من الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن يتقوه أى يطيعوا حكمه فيفعلوا التالى يذروا ما بقى من الربا والمراد يتركوا للمدينين الذى تأخر دفعه من الزيادة على الدين إن كانوا مؤمنين أى صادقين فى زعمهم أنهم مصدقين بحكم الله ،وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين"
    بقية آل موسى(ص) وهارون(ص):
    وضح الله أن نبى القوم (ص)قال لهم إن آية ملك طالوت(ص)والمراد إن علامة بداية حكم طالوت(ص)هى أن يأتيكم التابوت أى أن يجيئكم الصندوق وهو صندوق كانت به التوراة المنزلة فيه سكينة من ربكم أى وحى من إلهكم هو التوراة وبقية مما ترك آل موسى(ص)وآل هارون(ص)والمراد وبعض من الذى ترك أهل موسى(ص) وأهل هارون (ص) وهذا التابوت تحمله الملائكة والمراد ترفعه الملائكة على أيديها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة"
    بقية الله خير :
    بين الله أن شعيب (ص)قال لهم بقية الله لكم خير إن كنتم مؤمنين والمراد ثواب الله لكم أحسن إن كنتم عالمين مصداق لقوله بسورة النحل"إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون "وهذا يعنى أن الجنة أحسن لهم من متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "بقية الله لكم خير إن كنتم مؤمنين"
  5. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البرح فى القرآن
    البرح هو ترك المكان أو ترك العمل
    الأخ الكبير لا يبرح الأرض :
    بين الله أن الاخوة لما استيئسوا من العزيز والمراد لما قنطوا من موافقة الوزير على طلبهم خلصوا نجيا والمراد اجتمعوا فتحدثوا فى السر بينهم فقال كبيرهم وهو أكبرهم سنا :ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله والمراد ألم تتذكروا أن والدكم قد فرض عليكم عهدا بالله ؟ وقال ومن قبل ما فرطتم فى يوسف والمراد وقد سبق أن أضعتم يوسف(ص) وقال :فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى والمراد لن أترك هذه البلدة حتى يسمح لى والدى أو يحكم الله لى أى حتى يقضى الله لى وهو خير الحاكمين أى وهو أحسن القضاة، والمراد أنه لن يترك البلد التى فيها أخيه إلا فى حالتين الأولى أن يسمح له والده بالعودة إلى مكان إقامته ،الثانية أن يصدر الله فيه وحيا يجعله يترك البلد إلى غيرها وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم فى يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين "
    موسى(ص) لا يبرح مجمع البحرين :
    بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفتاه وهو خادمه :لا أبرح أى لا أنصرف حتى أبلغ مجمع البحرين أى حتى أصل ملتقى الماءين أى أمضى حقبا أى أسير باحثا عنه ،وهذا يعنى أن موسى (ص)يريد الوصول إلى مكان يسمى مجمع البحرين ليقابل العبد الصالح(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا "
    اليهود لا يبرحون العجل حتى عودة موسى(ص):
    وضح الله أن القوم ردوا على هارون (ص):لن نبرح عليه عاكفين والمراد لن نتخلى عن العجل عابدين إياه حتى يرجع أى يعود إلينا موسى (ص)،وهذا يعنى أنهم أخبروا هارون (ص)أنهم لن يتخلوا عن عبادتهم للعجل حتى يعود موسى (ص)لهم وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى"
  6. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    التمام فى القرآن
    هو الإكمال وهو العطاء وهو الصدق هو تنفيذ المطلوب
    كلمة الرب تمت صدقا :
    وضح الله لنبيه(ص)أن كلمة ربه وهى حكمة إلهه أى دين ربه قد كمل مصداق لقوله بسورة المائدة"اليوم أكملت لكم دينكم "وهو دين صدق أى عدل أى قسط لا ظلم فيه ،ويبين له أن لا مبدل لكلماته والمراد لا مغير لأحكام الله أى لا مهلك للوحى للعودة له عند الخلاف وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته "
    كلمة الرب الحسنة تمت على بنى إسرائيل :
    وضح الله أنه أورث أى ملك أى مكن القوم الذين استضعفوا أى استذلوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها والمراد ملكهم منيرات وهى نفسها ظلمات البلد التى قدسها وهى الأرض المقدسة مكة ويبين له أن كلمة الله الحسنى وهى وعد الله الصادق تم على بنى إسرائيل والمراد حدث لأولاد يعقوب (ص) بنصرهم على قوم فرعون والسبب ما صبروا أى بسبب ما أطاعوا حكم الله ويبين له أنه دمر ما كان يصنع فرعون وقومه والمراد أهلك كيد فرعون وهو خططه للقضاء على بنى إسرائيل ودمر ما كانوا يعرشون أى يبنون من مبانى يقصد بها عداوة الله كالصرح الذى أراد أن يطلع عليه فرعون لقتل إله موسى(ص )
    وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    " وأورثنا القوم الذين استضعفوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون"
    كلمة الرب بملء جهنم تمت :
    بين الله أنه لو شاء لجعل الناس أمة واحدة والمراد لو أراد لخلق الناس جماعة مهدية ذات دين واحد ويبين له أن الناس لا يزالون مختلفين إلا من رحم الرب والمراد أن الناس يستمرون مكذبين لدين الله إلا من هدى الله ولذلك خلقهم والمراد أنه أنشأهم من أجل أن يختلفوا فى الدين وهذا يعنى أن الاختلاف بين الناس سيظل موجودا حتى يوم القيامة ويبين له أنه تمت كلمة ربه والمراد حق حكم الله أى صدق قول الله فى الكفار لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين والمراد لأدخلن النار الكفار من الجن والبشر كلهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين "
    تمام الثلاثين يوما بعشر ليكونا أربعين :
    بين الله أنه واعد موسى(ص)والمراد وقت لموسى(ص)ثلاثين ليلة فى الجبل وأتمها أى وأكملها بعشر ليال فتم ميقات ربه والمراد فكمل بهم مدة إلهه أربعين ليلة لغرض أراده الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة"
    إتمام العشر حجج :
    بين الله أن الشيخ الكبير قال لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ،وهذا يعنى أن الرجل لما وجد نفسه سيجعل موسى (ص)مقيما فى البيت عنده وجد أنه من الأفضل أن يمنع الضرر الذى قد يقع مستقبلا بين موسى (ص)وإحدى بناته عن طريق تزويجه إحداهن وهذا فى مقابل أن يعمل له ثمانى سنوات فإن زاد سنتين على الثمانى فهو من نبل أخلاقه وقال وما أريد أن أشق عليك والمراد ولا أحب أن أتعبك وهذا يعنى أنه لا يريد أن يسبب الأذى له، وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
    "قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك
    إتمام النعمة فى يوم :
    بين الله أن اليوم وهو أخر يوم نزل فيه الوحى أكمل لهم دينهم وفسره بأنه أتم عليهم نعمته والمراد أنهى نزول الوحى الذى أصبح كاملا ويبين لهم أنه رضى الإسلام لهم دينا والمراد قبل حكم الله لهم حكما وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا"
    إتمام النعمة على يوسف (ص)وأهله:
    وضح الله أن يعقوب (ص)قال ليوسف(ص)كذلك أى بتلك الطريقة وهى الحلم يجتبيك ربك أى يختارك إلهك وهذا يعنى أنه أخبره أنه سيكون رسولا للناس ،ويعلمك من تأويل الأحاديث والمراد ويعرفك من تفسير الأحلام وهذا يعنى أن الله سيعرفه طريقة تفسير الأحلام ليكون دليل على رسوليته ،ويتم نعمته عليك أى ويكمل منحته وهى وحيه لك فى المستقبل كما أتمها على أبويك من قبل والمراد كما أكمل الوحى لوالديك إبراهيم (ص)وإسحاق(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
    "وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحق"
    إتمام إبراهيم (ص) الكلمات :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"قوله "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن"يفسره قوله بسورة البقرة "إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين"فكلمات الابتلاء هى قول الله له:أسلم وإتمامه هو قوله أسلمت لرب العالمين والمعنى وقد اختبر إبراهيم إلهه بالإسلام فأسلم ،يبين الله لنا أنه اختبر إبراهيم (ص)بطلب الإسلام منه فنجح فى الإختبار حيث أسلم وجهه لله
    إتمام النور :
    بين الله للمؤمنين أنهم إن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا والمراد يتبعوا حكم الله اتباعا مخلصا فالرب يكفر عنكم سيئاتكم والمراد يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمراد يوم لا يذل أى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته ،نورهم يسعى بين أيديهم والمراد عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وفسرها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى وهم يقولون أى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمراد أصلح لنا عملنا واغفر لنا والمراد واعفو عنا أى ارحمنا بتركك عقاب ذنوبنا وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة :
    " يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا"
    إتمام الصوم إلى الليل:
    أمر الله المؤمنين بالأكل والشرب فى الليل حتى الوقت الذى يتضح فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود والمراد الوقت الذى يفرق فيه الإنسان لون النور من لون الظلام وبألفاظ أخرى الوقت الذى يتضح فيه النهار من الليل بواسطة الفجر وهو ضوء النهار الذى يظهر عقب اختفاء أخر نجم من السماء ،ويطلب الله منهم أن يتموا الصيام أى يكملوا الامتناع عن الطعام والشراب والجماع من بداية النهار حتى بداية الليل وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"
    إتمام الحج والعمرة :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "وأتموا الحج والعمرة لله "يوهو ما فسره قوله تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "فإتمام الحج والعمرة هو وجوب حج البيت لله على من استطاع الوصول له والمعنى وافعلوا الحج والعمرة لله ،يطلب الله من المؤمنين إتمام الحج والعمرة له والمراد فعل زيارة الكعبة فى أيام الحج وزيارة الكعبة فى الأشهر الحرام مرة له أى استجابة لأمر الله
    إتمام عهد المشركين :
    بين الله للمؤمنين أن الذين عاهدتم من المشركين والمراد إلا الذين عاهدتم من الكافرين ثم لم ينقصوكم شيئا والمراد ثم لم يظلموكم بندا من بنود العهد أى ثم لم ينقضوا لكم حكما فى العهد ولم يظاهروا عليكم والمراد ولم يعينوا عليكم عدوا فهؤلاء عليكم أن تتموا لهم عهدهم إلى مدتهم والمراد عليكم أن تكملوا لهم ميثاقهم إلى وقتهم المحدد وهو وقت نقض العهد أو وقته المحدد فى العهد وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم"
    الكتاب التمام :
    بين الله أنه أتى أى أوحى أى أنزل لموسى (ص)الكتاب وهو التوراة وهو تمام على الذى أحسن والمراد كامل على الدين الأعدل وهذا يعنى أن التوراة بها دين الله العادل كامل لا ينقصه شىء وفسر هذا بأنها تفصيل لكل شىء والمراد بيان لكل موضوع وهذا يعنى أن بها حكم كل قضية تحدث بين الخلق وفسر هذا بأنها هدى أى رحمة أى نفع للخلق فى جميع الأحوال والسبب فى إنزالها أن يؤمن القوم بلقاء ربهم والمراد أن يوقن الناس بجزاء إلههم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "ثم أتينا موسى الكتاب تماما على الذى أحسن وتفصيلا لكل شىء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون"
    الله متم نوره:
    وضح الله للمؤمنين أنه لا يهدى القوم الظالمين والمراد والرب لا يحب أى لا يرحم الناس الكافرين والكفار يريدون أى يحبون أن يطفئوا نور الله والمراد أن يزيلوا حكم الله وهو الوحى من الوجود ويبين لهم أنه متم نوره والمراد مكمل دينه مصداق لقوله بسورة المائدة "أكملت لكم دينكم "ولو كره الكافرون أى"ولو كره المشركون" أى ولو بغض المكذبون للدين إكماله وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "والله لا يهدى القوم الظالمين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم ولو كره الكافرون"
    إتمام الرضاعة :
    بين الله أن الواجب على الوالدات وهن اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
    سبب إتمام النعمة
    بين الله أنه لا يريد بهم الحرج أى لا يفرض عليهم الأذى وهو العسر وإنما يفرض اليسر ويفسر هذا بأنه يريد أن يطهرهم أى يزكيهم أى يتوب عليهم والمراد أن يرحمهم ويبين لهم أنه سيتم نعمته عليهم لعلهم يشكرون والمراد سيكمل لهم نزول أحكامه لعلهم يطيعونها أى يستسلمون لها مصداق لقوله بسورة النحل"كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون" وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "ما يريد الله ليجعل عليكم فى الدين من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون"
    يأبى الله إلا إتمام نوره :
    بين الله أن أهل الكتاب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمراد يحبون أن يزيلوا حكم الرب بكلماتهم وهو تحريفهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمراد ويرفض الرب إلا أن يكمل نعمته وهو حكمه ولو مقت المشركون وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"
    إتمام النعمة على محمد(ص)
    وضح الله لنبيه (ص) أنه فتح له فتحا مبينا والمراد أنه نصره نصرا عظيما والسبب ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر والمراد ليترك عقابك على الذى سبق أن فعلته من سيئاتك والذى تأجل وهو ما ستعمله من سيئات فيما بعد وتتوب منه وفسر هذا بأنه يتم نعمته عليه أى يعطى رحمته له وفسر هذا بأنه يهديه صراطا مستقيما أى يدخله مسكنا سليما هو الجنة وفسر هذا بأنه ينصره الله نصرا عزيزا والمراد أنه يرحمه الرب رحمة عظيمة وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح:
    " إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا "
    سبب إتمام النعمة على الناس :
    بين الله للناس أنه جعل لهم مما خلق ظلالا والمراد أنشأ لهم من الذى جعل خيالات تتبعهم هم والمخلوقات الأخرى كما جعل لهم من الجبال أكنانا أى كما خلق لهم من صخور الرواسى بيوتا للراحة ،ويبين لهم أنه جعل لهم سرايبل تقيهم الحر والمراد خلق لهم أثواب تحميهم من القيظ وسرابيل تقيهم من البأس والمراد أثواب تحميهم من أذى الحرب والمراد أن الله خلق المواد التى تصنع منها هذه الثياب وأعطاهم القدرة على صنعها ،ويبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى خلق الأشياء يتم الله نعمته أى يكمل الله لهم منحته والسبب لعلهم يسلمون أى لعلهم يطيعون الوحى الإلهى وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
    "والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته لعلكم تسلمون"
  7. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    التوراة فى القرآن
    ماهية التوراة :
    كتاب الله المنزل على موسى(ص) وهو الألواح التى كتب فيها الوحى والتى تسلمها موسى (ص)
    الله منزل التوراة :
    وضح الله أنه أنزل أى أوحى التوراة إلى موسى(ص)والإنجيل على عيسى(ص) من قبل نزول القرآن هدى للناس أى إرشاد للخلق ، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس"
    الله يعلم عيسى (ص) التوراة :
    بين الله أن جبريل(ص)أخبر مريم(ص)أن ولدها سيعلمه أى سيوحى إليه الله الكتاب وهو الحكمة أى حكم الله ممثلا فى التوراة وهى الكتاب المنزل على موسى(ص) والإنجيل وهذا خبر بالغيب الممثل فى نزول وحى على عيسى(ص)فى المستقبل اسمه الإنجيل ، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل"
    عيسى (ص) يحل بعض ما فى التورأة بأمر الله :
    بين الله أن عيسى (ص)بين لبنى إسرائيل أنه مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بالذى يحفظه فى نفسه من التوراة والمراد مؤمن بكل ما فى التوراة الإلهية وبين لهم أنه جاء ليحل لهم بعض الذى حرم عليهم والمراد ليبيح لهم بعض الذى منعه الله عليهم فى التوراة بسبب ظلمهم وهو الأحكام الثقيلة التى طلبوا تكلفتهم بها ومنها تحريم الطعام الذى حرمه إسرائيل (ص)على نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ومصدقا لما بين يدى من التوراة ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم "
    إبراهيم (ص) ومحاجة الكتابيين بالتوراة والإنجيل :
    سأل الله أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى :لم تحاجون أى تجادلون فى أمر إبراهيم(ص)فتزعمون أنه يهودى أو نصرانى والغرض من السؤال ليس أن يجيب القوم ولكن الغرض منه إثبات كذبهم ويبين لهم أن التوراة وهى كتاب اليهود كما يزعمون والإنجيل وهو كتاب النصارى كما يزعمون ما أنزلوا إلا من بعده والمراد ما أوحاهم الله لموسى(ص)وعيسى(ص)إلا من بعد وفاة إبراهيم (ص)بسنوات طوال ،ويسألهم :أفلا تعقلون أى تفهمون؟والغرض من السؤال هو إثبات جنونهم أى عدم عقلهم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "يا أهل الكتاب لم تحاجون فى إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون "
    تحريم اسرائيل بعض الطعام كان قبل نزول التوراة :
    بين الله أن الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة "
    مطلوب الإتيان بالتوراة كدليل على صحة كلام اليهود المزعوم :
    ،طلب الله من رسوله(ص)أن يقول لليهود:فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين والمراد فهاتوا التوراة فاقرءوها لتعرفوا الحق إن كنتم مؤمنين بهافى مسألة تحريم إسرائيل بعض الطعام على نفسه وبالطبع رفضوا الطلب لمعرفتهم أن قراءة التوراة ستثبت كذب زعمهم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين"
    التوراة كانت موجودة عند اليهود فى عهد النبى (ص):
    سأل الله رسوله (ص)كيف يجعلك اليهود قاضيا بينهم مع أن عندهم التوراة فيها حكم أى قضاء الله ثم يتولون أى يرفضون الحكم من بعد صدوره منك ؟والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)بأن غرض اليهود من التقاضى عنده خبيث لأنهم يعرفون حكم أى قضاء الله وهو الهدى أى النور فى التوراة والغرض الخبيث هو أن يقولوا للناس أن حكم محمد(ص)ليس من عند الله بدليل أنهم تولوا أى أعرضوا عن تنفيذه لما وجدوه يخالف ما عندهم واليهود ليسوا مؤمنين أى غير مصدقين بحكم الله أى كافرين وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين"
    الهدى والنور فى التوراة :
    بين الله أنه أنزل أى أوحى التوراة فيها هدى أى نور والمراد أى قضاء أى حكم الله والتوراة يحكم أى يقضى بها النبيون الذين أسلموا والمراد الرسل(ص)الذين أطاعوا حكم الله ويحكم بها الربانيون أى أهل دين الله وهو الرب وهم الأحبار وهم العلماء بدين الله وهم يحكمون بها للذين هادوا وهو اليهود ،والرسل والربانيون أى الأحبار يحكمون بما استحفظوا من كتاب الله والمراد يقضون بالذى علموا من حكم الله وهم شهداء عليه أى مقرين بأن التوراة من عند الله ، وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء"
    عيسى (ص) مصدق بما بين يديه من التوراة :
    وضح الله لنا أنه قفى على آثار الرسل والمراد أنه بعث على دين الرسل(ص)عيسى ابن مريم(ص)وهو مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بما معه من التوراة أى مصدق بكل ما فى التوراة ، وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    "وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة"
    نتيجة إقامة التوراة والإنجيل
    بين الله أن أهل الكتاب لو أقاموا أى اتبعوا حكم الله فى التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم وهو ما أوحى لهم من إلههم وهو القرآن لحدث التالى أكلوا من فوقهم والمراد رزقوا من أعلاهم وهو السماء ومن تحت أرجلهم أى ومن أسفل أقدامهم وهو الأرض فالله يعطيهم البركات من السماء والأرض وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    "ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"
    الكتابيون ليسوا على دين الله ما لم يقيموا التوراة والإنجيل :
    طلب الله من رسوله (ص)أن يقول لأهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق :لستم على شىء والمراد لستم على دين الله حتى تقيموا أى تطيعوا أى تحكموا التوراة والإنجيل وما أنزل أى والذى أوحى لكم من ربكم وهو إلهكم والمراد القرآن فهو يريد منهم تحكيم المنزل من عند الله تطبيقا وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    "قل يا أهل الكتاب لستم على شىء حتى تقيموا التوراة والإنجيل
    نعمة تعليم الله عيسى (ص) التوراة :
    بين الله أنه قال لعيسى:يا عيسى ابن أى ولد مريم(ص)اذكر نعمتى عليك والمراد اعرف رحمتى بك وعلى والدتك أى ورحمتى لأمك إذ أيدتك بروح القدس والمراد حين نصرتك بجبريل(ص) فأقدرك على أن تكلم الناس فى المهد وكهلا والمراد أن تتحدث مع الخلق فى الرضاع وكبيرا وإذ علمتك الكتاب أى الحكمة والمراد الوحى وهو حكم الله المنزل فى التوراة والإنجيل وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    "إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل"
    محمد (ص) مكتوب فى التوراة :
    بين الله أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى والمراد الذين يطيعون حكم المبعوث المختار المكى وسماه أمى نسبة لأم القرى وهى مكة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهذا يعنى أن محمد(ص)مذكور بالتوراة والإنجيل ذكرا واضحا لا لبس فيه وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل"
    مثل محمد (ص) والمؤمنين به فى التوراة :
    بين الله أن محمد(ص)رسول أى مبعوث الله لإبلاغ الوحى للناس والذين معه وهم المؤمنين برسالته أشداء على الكفار أى غليظين فى معاملة المكذبين لحكم الله أى أعزة على الكافرين رحماء بينهم أى أذلاء لبعضهم البعض والمراد خدم لبعضهم البعض،ويبين للإنسان أنه يراهم ركعا سجدا أى يعلمهم مطيعين متبعين لحكم الله يبتغون فضلا من الله والمراد يريدون رحمة من الرب فسرها بأنها رضوان أى ثواب أى الجنة سيماهم فى وجوههم من أثر السجود والمراد أفراحهم وهى نضرة النعيم ظاهرة على نفوسهم من نتيجة الطاعة لحكم الله وذلك وهو ما سبق ذكره مثلهم فى التوراة أى وصفهم فى التوراة المنزلة على موسى (ص) وهذا يعنى أن الله قال فى التوراة عن محمد (ص)ومن معه "ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود"وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
    "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فى التوراة"
    عيسى (ص) يعلن تصديقه بالتوراة :
    " بين الله أن عيسى ابن مريم (ص)قال لقومه:يا بنى إسرائيل والمراد يا أولاد يعقوب :إنى رسول الله إليكم والمراد إنى مبعوث الرب لكم مصدقا لما بين يدى من التوراة والمراد مؤمنا لما عندى من التوراة وهذا يعنى أنه يصدق بالتوراة وفى هذا قال تعالى بسورة الصف :
    "وإذ قال عيسى ابن مريم يا بنى إسرائيل إنى رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدى من التوراة"
    حمل التوراة :
    بين الله أن مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا والمراد شبه الذين عرفوا التوراة ثم لم يتبعوا أحكامها كشبه الحمار يرفع كتبا ووجه الشبه أن كل منهما يرفع أى يحمل كتاب ولكنه لا يعمل به مع الفارق فى أن الإنسان مطلوب منه العمل بالكتاب والحمار ليس مطلوب منه العمل بما يحمله على ظهره،ويبين الله أن ساء مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والمراد قبح عقاب الناس وفى هذا قال تعالى بسورة الجمعة :
    "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ساء مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله"
    حكم النبيين والأحبار بالتوراة :
    بين الله أنه أنزل أى أوحى التوراة فيها هدى أى نور والتوراة يحكم أى يقضى بها النبيون الذين أسلموا والمراد الرسل(ص)الذين أطاعوا حكم الله ويحكم بها الربانيون أى أهل دين الله وهو الرب وهم الأحبار وهم العلماء بدين الله وهم يحكمون بها للذين هادوا وهو اليهود ، وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار "
    حكم الله فى التوراة :
    حكم الله وهو قضاء الله أى الأوامر والنواهى موجودة فى التوراة وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "وعندهم التوراة فيها حكم الله "
    الوعد فى التوراة :
    بين الله أنه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم والمراد إن الله قبل من المصدقين بحكمه حياة ذواتهم وأملاكهم مقابل أن يدخلهم الجنة وهى الحديقة وهم يقاتلون فى سبيل الله والمراد وهم يجاهدون لنصر حكم الله فيقتلون أى فيذبحون الكفار ويقتلون أى ويذبحون من قبل الكفار وهذا وعد عليه حق والمراد وهذا قول منه واقع أى صادق موجود فى التوراة والإنجيل والقرآن، وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة:
    "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن"
  8. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البوء فى القرآن
    ماهية البوء :
    هو العودة بالشىء أو تعريف المخلوق بالشىء وهى السكن وهى العطاء
    بوء اليهود بغضب الله :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءو بغضب من الله "ويفسر القول قوله بسورة آل عمران"ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة "فالقوم فرض الله عليهم الذلة وهى المسكنة وهو الهوان والضعف فى أى مكان يسكنوا فيه وقد أتبع الله ذلك العقاب الدنيوى بأنهم باءوا بغضب من الله أى عادوا بعقاب من الله هو دخول النار والمعنى فرض عليهم الهوان أى الضعف فى كل مكان وعادوا بعقاب من الله فى الأخرة.
    البوء بغضب على غضب :
    قال تعالى بسورة آل عمران :
    "فباءوا بغضب على غضب "وهو ما يفسره قوله بسورة المائدة "أن سخط الله عليهم"فالسخط هو الغضب الإلهى والمعنى فعادوا بسخط على سخط أى بعذاب خلف عذاب
    البوء بالإثم :
    وضح الله أن الأخ الأول من ولدى آدم(ص) قال للثانى:إنى أريد أن تبوء بإثمى وإثمك والمراد إنى أحب أن ترجع بجرمى وجرمك السابق وهذا يعنى أن الأول يقول للثانى أن سبب عقابك سيكون ذنب قتلى وذنوبك الأخرى فتكون من أصحاب النار أى فتصبح من المعذبين وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    ""إنى أريد أن تبوأ بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار "
    تبوأ عاد فى الأرض
    بين الله أن صالح(ص)قال لقومه واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد والمراد اعرفوا نعمة الله عليكم حين اختاركم حكام للأرض من بعد موت عاد وبوأكم فى الأرض والمراد وحكمكم فى البلاد تتخذون من سهولها قصورا والمراد تجعلون من وديان الأرض حدائق وتنحتون من الجبال بيوتا والمراد وتبنون من حجارة الجبال التى تجلبوها للوادى مساكنا وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم فى الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون من الجبال بيوتا"
    مبوء الصدق :
    بين الله أنه بوأ بنى إسرائيل مبوأ صدق والمراد أسكن أولاد يعقوب(ص)مسكنا مباركا مصداق لقوله بسورة الأعراف"وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها"وهى الأرض المقدسة وهى مكة ورزقهم من الطيبات والمراد وأعطاهم من الأرزاق الكريمة وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    ""ولقد بوأنا بنى إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات"
    تبوأ مكان البيت :
    بين الله أنه بوأ أى أظهر لإبراهيم (ص) مكان البيت أى قواعد الكعبة وقال له أن لا تشرك بى شيئا أى أن لا تعبد معى أحدا وطهر بيتى أى ونظف مسجدى للطائفين وهم الزائرين للكعبة بمكة والقائمين وهم المقيمين بمكة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بى شيئا وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود"
    تبوييء المؤمنين مقاعد القتال :
    بين الله أنه غدا من أهله والمراد خرج من بيوت أزواجه والسبب لكى يبوىء المؤمنين مقاعد للقتال والمراد لكى يحدد للمجاهدين المهام فى أماكن الحرب التى يدافعون عنها أو يهاجمون منه وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال"
    تبوأ المؤمنين حسنة الدنيا :
    بين الله أن الذين هاجروا فى الله وهم الذين انتقلوا إلى الدار التى يحكمها شرع الله من بعد ما ظلموا أى أوذوا سوف يبوئهم أى يعطيهم التالى :حسنة فى الدنيا والمراد نصرا فى الأولى وهو حكمهم للأرض وفى الأخرة وهى القيامة أجر وهو الجنة أى رضوان الله وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "والذين هاجروا فى الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم فى الدنيا حسنة ولأجر الأخرة أكبر لو كانوا يعلمون "
    تبويىء المؤمن غرف الجنة :
    بين الله أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا الحسنات سوف يبوئهم من الجنة غرفا والمراد سوف يسكنهم فى الحديقة قصورا أى مساكنا طيبة مصداق لقوله بسورة الصف"ومساكن طيبة فى جنات عدن" تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وهم خالدين فيها أى مقيمين فيها دوما وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
    "والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبؤنهم من الجنة غرفا تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها"
    تبوء الدار والإيمان :
    وضح الله أن الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم والمراد أن الذين سكنوا المدينة وسبقوا فى التصديق من قبل المهاجرين يحبون من هاجر إليهم والمراد يوادون من انتقل لبلدهم من المهاجرين وهذا يعنى أنهم يكرمونهم ولا يجدون فى أنفسهم حاجة مما أوتوا والمراد ولا يلقون فى أنفسهم كراهية للمهاجرين بسبب ما أعطوا من المال وهو يؤثرون على أنفسهم والمراد وهم يفضلون المهاجرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة أى حتى لو كان بهم حاجة ضرورية للمال وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
    "والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"
    التبوأ فى الجنة :
    بين الله أن الذين اتقوا ربهم قالوا الحمد لله الذى صدقنا وعده والمراد الطاعة لحكم الله الذى حقق لنا قوله بدخول الجنة وأورثنا الأرض نتبوأ منها حيث نشاء والمراد وملكنا البلاد ننزل منها حيث نرغب وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "وقالوا الحمد لله الذى صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء"
    تبوأ يوسف (ص) الأرض :
    بين الله أنه كذلك أى بتلك الطريقة وهو تفسير الأحلام مكن أى مهد أى حكم يوسف(ص)فى الأرض وهى البلاد يتبوأ منها حيث يريد والمراد يذهب فيها حيث يحب وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    ""وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض يتبوأ منها حيث يشاء"
    تبوء موسى (ص) وهارون (ص) بيوت لقومهم :
    بين الله أنه أوحى والمراد ألقى لموسى (ص)وأخيه هارون(ص)حكما يقول:أن تبوءوا لقومكما بمصر بيوتا والمراد اختارا لأهلكما فى مصر مساكنا وهذا يعنى أن يسكنوا كلهم فى مكان واحد ،واجعلوا بيوتكم قبلة والمراد واجعلوا مساكنكم مصلى وهذا يعنى أن يصلوا الصلوات المفروضة فى بيوتهم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا"
    البوء بسخط الله :
    سأل الله هل من اتبع رضوان الله أى من أطاع الله فدخل الجنة كمن باء بسخط من الله أى كمن عاد بعذاب من الله أى مأواه جهنم أى مقامه النار وبئس المصير أى وساء المقام ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المسلم لا يتساوى مع الكافر فى الجزاء فهذا فى رحمة الله وهذا فى عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    " أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير"
    الفار من القتال يبوء بغضب الله :
    خاطب الله الذين أمنوا فيقول :إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار والمراد إذا حاربتم الذين كذبوا حربا فلا تمكنوهم من النصر عليكم أى اثبتوا ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة والمراد ومن يمكنهم يومذاك هزيمته إلا هاربا من حرب أو مناصرا لجماعة الكفار وهذا يعنى أن من يترك حرب الكفار فى الميدان يكون إما هارب خوفا من الموت أو الجرح وإما مناصر للكفار خاذل للمؤمنين وتولية الأدبار ليس معناها أن يعطيهم المقاتل ظهره ويجرى لأن الحرب ليست كلها مواجهة وإنما التخطيط للحرب يستلزم أحيانا إعطاء العدو صورة مغايرة للحقيقة مثل الهرب من الميدان للإيقاع به فى كمائن يجرها إليه الهاربون حتى يمكنوا أصحابهم منهم ،ويبين الله لهم أن من يمكن العدو من هزيمة المؤمنين قد باء بغضب من الله أى عاد"بسخط من الله"كما قال بسورة آل عمران والمراد قد أصابه عقاب من الله وفسره بأنه مأواه جهنم وبئس المصير أى مقامه النار وساء المثوى وهو المقام وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    " يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم"
  9. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الأضاحى فى القرآن
    من الأمور العجيبة التى دأب الناس عليها فى بلادنا التضحية فى عيد الأضحى بالأنعام بعد الصلاة والمشهور عند الناس أن عيد الأضحى سمى كذلك لذبح الناس الأضاحى ومما ينبغى قوله :
    أولا: لا يوجد فى المصحف نص واحد يذكر فيه الأضحية أو الأضاحى ورغم أن المشهور هو أنها سنة عن إبراهيم (ص) عندما ضحى عن ابنه بكبش كما يقال لما أراد الأب تنفيذ رؤياه بذبح الابن ورضا الابن بهذا وهو كلام يناقض القرآن فى أن إبراهيم(ص) لم يضح عنه وإنما فداه الله بذبح عظيم والذبح العظيم لا يطلق على الكبش لأن أكبر الذبائح هو الجمل أو الناقة وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات:
    "فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه فى الأخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزى المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين"
    ومن ثم لا يوجد تضحية هنا وإنما افتداء
    ثانيا: أن الذبائح وهى الهدى لا تجب سوى على الحجاج والعمار الواجب عليهم عدم حلق الشعر قبل وصول الهدى لمحله وهو الكعبة بيت الله ومن ليس معه ثمن الهدى يصوم ثلاث أيام فى الحج وسبعة بعد عودته لبلده إلا أن يكون مكيا فيصوم العشرة كاملة فى مكة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب"
    ثالثا : أنه يوجد مكان واحد لذبح الهدى وهو المشعر الحرام داخل الكعبة كما قال تعالى بسورة البقرة :
    " عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين " وقال بسورة الحج :
    "ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق"
    رابعا : وجوب ذكر الله عند الأكل من الأنعام كما قال تعالى بسورة الحج :
    "ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام"
    خامسا :أن أكلة الأنعام المذبوحة فى المشعر الحرام هم الحجاج والعمار والبائس الفقير وهو القانع المعتر وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير" وقال بنفس السورة :
    "واطعموا القانع والمعتر "
    سادسا : طريقة الذبح هو ايقاف الأنعام صفوف وقراءة القرآن عليها عند ذبحها حتى ترقد على أجنابها بعد الذبح وذلك فى المشعر الحرام وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر"
    ومن ثم فالذبائح التى تذبح خارج الحج ليست حكما شرعيا واجبا ولا علاقة لما يسمى الأضاحى بالعيد ولا بالحج وإنما هو حكم مخترع مبتدع لخير للفقراء وضعيفى الحال وهى تدخل فى باب الصدقات أو التبرعات ويجب أن نقول التالى
    أن لا علاقة للصلاة يوم الأضحى بالذبح فالمهم هو ذبح الهدى فى ذلك اليوم قبل أو بعد الصلاة لا فرق فلم يذكر الله فى المصحف شىء عن علاقة هذا بذاك وإنما العلاقة كلها ببدء اليوم بطلوع نهاره
    أن ذبائح الناس خارج إطار الحج لا علاقة لها بذبائح الحج فهى ليست واجبة وإنما صدقة عادية
  10. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البطن فى القرآن
    معنى البطن :
    عضو جسدى وهو الخفاء
    الله هو الباطن :
    وضح الله أنه هو الأول والمراد السابق فى الوجود وهو الأخر أى الباقى أى الحى الذى لا يموت وهو الظاهر أى المعلن للأشياء وهو الباطن أى المخفى للأشياء وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد :
    "هو الأول والأخر والظاهر والباطن"
    الناس يخرجون من بطون الأمهات :
    بين الله للناس أنه أخرجهم من بطون أمهاتهم والمراد أنه أطلعهم من أرحام والداتهم وهم لا يعلمون شيئا أى لا يعرفون أمرا وهذا يعنى أن الطفل يولد وهو لا يعرف أى شىء مهما كان صغيرا وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
    "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"
    ظلمات البطون الثلاث :
    وضح الله للناس أنه خلقهم فى بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق أى الذى أبدعهم فى أرحام والداتهم طورا من بعد طور أى مرحلة بعد مرحلة مصداق لقوله بسورة نوح"وقد خلقكم أطوارا"وهم فى ظلمات ثلاث أى فى حواجز ثلاثة تمنع عنهم ضوء الدنيا هى الرحم والعضلات فوقه والجلد الخارجى فوق العضلات وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق فى ظلمات ثلاث"
    الناس كانوا أجنة فى بطون الأمهات :
    بين الله أنه أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض والمراد هو أعرف بكم أيها الناس عندما خلقكم من طين الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم وهو أعرف بكم وقت أنتم صغار فى أرحام والداتكم وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "
    ""هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم"
    المحرر فى البطن :
    وضح الله لنا أن امرأة أى زوجة عمران(ص)لما كانت حاملا قالت أى دعت الله :رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا أى إلهى إنى خصصت لخدمة بيتك الذى فى رحمى خالصا ،وهذا يعنى أنها بينت لله أن الجنين فى بطنها أى رحمها سيكون خادم لبيت الله وحده ،وقالت فتقبل منى إنك أنت السميع العليم والمراد فإرض عن طلبى إنك أنت الخبير المحيط بكل أمر ، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
    "إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى إنك أنت السميع العليم "
    حرمة قرب الفواحش مابطن منها وما ظهر :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس : ألا يقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد ألا يعملوا الذنوب الذى أعلن منها وهو ما ارتكب فى العلن وما خفى وهو ما ارتكب فى الخفاء بعيدا عن أعين الناس وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف
    "ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن"
    تحريم الله الفواحش الظاهرة والباطنة :
    طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس إنما حرم ربى والمراد لقد منع إلهى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد الإثم ما أعلن منه وما أخفى وما ظهر تعنى ارتكاب الذنب أمام الناس وما بطن تعنى ارتكاب الإثم بعيدا عن عيون الناس وفسر الله الفواحش بأنها الإثم وفسره بأنه البغى بغير الحق أى التكبر فى البلاد بالظلم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق "
    مطلوب ترك باطن الإثم وظاهره :
    طلب الله من المؤمنين أن يذروا ظاهر الإثم وباطنه والمراد يتركوا إعلان عمل الفاحشة وهى الكفر وعملها فى الكتمان ويبين لهم أن الذين يكسبون الإثم أى يعملون السيئات وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون"
    نعم الله ظاهرة وباطنة :
    سأل الله الناس ألم تروا أى هل لم تعلموا أن الله سخر أى خلق لكم ما وهو الذى فى السموات والأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة والمراد وأعطى لكم منافعه معروفة لكم ومجهولة وهذا يعنى وجود نعم يعرفها الناس ونعم أخرى لا يعرفونها ،والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الناس عرفوا أن الله خلق الكون لينتفع به الناس وأنه أعطاهم النعم المعروفة لهم والمجهولة التى لا يعلمون به وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان :
    "ألم تروا أن الله سخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة"
    المشى على البطن :
    وضح الله أنه خلق كل دابة من ماء والمراد أنه أنشأ أى جعل كل حى من الماء والدواب منهم من يمشى على بطنه والمراد منهم من يزحف على بطنه أى الجزء السفلى المواجه للأرض من جسمه وهى تطلق على أى عدد من الأرجل يزيد على الأربع ومنهم من يمشى أى يسير على رجلين أى طرفين مثل الإنسان ومنهم من يمشى أى يسير على أربع مثل الأنعام وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
    "والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع"
    اللبث فى بطن الحوت :
    بين الله أن يونس (ص)من المرسلين وهم المبلغين لحكم الله إذ أبق إلى الفلك المشحون والمراد لما ركب فى السفينة المليئة بالركاب فساهم فكان من المدحضين والمراد فاقترع والمراد فاشترك فى القرعة التى أجريت ليرمى بعض الركاب أنفسهم فى الماء لينجى الباقون فكان من الخاسرين فى القرعة حيث خرجت عليه فرمى نفسه فى البحر فالتقمه أى فابتلعه الحوت وهو مليم أى معاقب لنفسه بعد ركوبه بعد ظنه أن الله لن يقدر عليه فلولا أنه كان من المسبحين وهم المطيعين لحكم الله للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون والمراد لبقى فى جوف الحوت حتى يوم يرجعون للحياة وهو يوم القيامة
    وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    ""وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون"
    البطانة لا تكون من خارج المسلمين :
    طلب الله من الذين آمنوا ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة وهذا يعنى أن نصيحتهم هى من أجل ضرر المسلمين فى نهاية المطاف حتى لو بدت فى صالحهم أولا، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا"
    بطن مكة :
    وضح الله للمؤمنين أن الذى كف أيديهم عنهم والمراد الذى منع أذى الكفار عن المؤمنين وأيديكم عنهم أى وأذى المؤمنين عن الكافرين ببطن وهى أرض مكة من بعد أن أظفركم عليهم والمراد من بعد أن نصركم على الكافرين وهذا يعنى عدم وقوع قتال فى أرض مكة أثناء الفتح فكل ما حدث من قتال كان خارجها وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
    "وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم"
    تحريم الكفار بعض ما فى بطون الأنعام :
    وضح الله أن السادة من كفار عهد النبى(ص) قالوا:ما فى بطون أى أرحام هذه الأنعام خالصة لذكورنا أى محللة لرجالنا ومحرم على أزواجنا أى وممنوع على نسائنا وهذا يعنى أن الأجنة التى تولد من إناث بعض الأنعام يبيحون أكلها للرجال فقط ويحرمون أكلها على الزوجات ،ويبين له أن الأجنة إذا نزلت ميتة أى متوفية من بطون الأنعام فهم فيه شركاء أى متقاسمون لأكل الميتة وهذا يعنى أنهم يبيحون أكل الميتة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وقالوا ما فى بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء"
    اللبن من بطون الأنعام :
    بين الله للناس أن لهم عبرة أى آية أى برهان يدل على قدرة الله وحده على الخلق فى الأنعام وهى أنه يسقيهم مما فى بطونه أى أنه يشربهم من الذى فى أجواف الأنعام لبنا وهذا اللبن يتكون من الفرث وهو عصائر الطعام والمراد خلاصات هضم الطعام والدم وهو السائل الأحمر الذى يجرى فى العروق فسبحان من أخرج لبنا مخالفا فى اللون والطعم لأصوله وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
    " وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين"
    العسل من بطون النحل :
    بين الله أن الله طلب من النحل فى الوحى الخاص بها التالى الأكل من كل الثمرات والمراد استخدام كل ثمار النباتات كطعام وهذا يعنى أن النحل يأكل كل ما نعتبره حلو أو مر أو حامض أو غير ذلك كما طلب منها سلوك سبل الرب الذلل وهو السير فى طرق الله السهلة والمراد طاعة أحكام الله الممهدة التى ليس بها صعوبة والله يخرج من بطون النحل والمراد يطلع من أجواف النحل شراب أى سائل مختلف ألوانه أى متنوع ألوانه فيه شفاء للناس وهم البشر وهذا يعنى أن العسل علاج لبعض أمراض الناس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
    "ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس"
    لبن بطون الأنعام عبرة :
    بين الله أن فى الأنعام عبرة أى آية والمراد برهان على قدرة الله هو أنه يسقينا مما فى بطونها أى يروينا من الذى فى أجوافها لبنا خالصا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونها"
    الباب ذو الوجهين رحمة وعذاب :
    بين الله أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :انظروا نقتبس من نوركم أى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة فيقال لأهل النفاق:ارجعوا وراءكم والمراد عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمراد فخذوا عملا صالحا من هناك،وضرب بينهم بسور له باب والمراد وفصل بين الفريقين بسياج له مدخل وهذا المدخل باطنه فيه الرحمة والمراد وجهه الخفى عن المنافقين فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب والمراد وأمامه من قبله العقاب والمراد وجانبه الواضح للمنافقين فى أرضه العقاب وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد:
    "يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب"
    أكل النار فى البطون :
    بين الله أن الذين يأكلون أموال اليتامى أى أن الذين يأخذون ميراث فاقدى الأباء ظلما أى جورا أى عدوانا إنما يأكلون فى بطونهم نارا والمراد إنما يجهزون لأنفسهم النار وفسر هذا بأنهم سيصلون سعيرا أى سيدخلون النار بعد الموت وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار"
    صهر ما فى البطون فى النار :
    بين الله أن الناس خصمان أى عدوان والمراد فريقان كل منهم اختصم فى الرب أى تجادل فى الله والمراد اختلف مع الأخر فى دين الله ،ويبين لنا أن الذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار والمراد فصلت لهم سرابيل من قطران وهم يصب من فوق رؤسهم الحميم والمراد ينزل من أعلى أدمغتهم سائل الغساق وهو سائل كريه محرق يصهر به ما فى بطونهم والمراد يحرق به الذى فى أمعاءهم والجلود وهى اللحم الخارجى الذى يغطى أعضاء الجسم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "هذان خصمان اختصموا فى ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم يصهر به ما فى بطونهم والجلود"
    ملء الكفرة بطونهم من الزقوم :
    بين الله أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين وهى شجرة تخرج فى أصل الجحيم والمراد وهى نبات يطلع فى أرض النار وطلعها والمراد وثمرها كأنه رءوس الشياطين والمراد وثمرها يشبه شعور الكفار وهذا يعنى أن ثمارها لها شعور ويبين له أن الكفار آكلون أى طاعمون من ثمار الزقوم فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون منها الأجواف والسبب فى ملء الأجواف بها إنها لا تشبع ولا تسمن من جوع وبعد ذلك لهم بعد الأكل شوبا من حميم أى كوب شراب من الغساق وهو شراب أهل النار الكريه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات:
    "أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم"
    غلى الزقوم فى البطون :
    بين الله أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار وثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان :
    "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم"
    الشرب على الزقوم فى البطون :
    وضح الله أنه يقال للكفار فى القيامة:ثم إنكم أيها الضالون المكذبون أى الظالمون الكافرون بحكم الله لأكلون من شجر من زقوم والمراد لطاعمون من ثمر من شجر الضريع فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون أى فمكملون منها الأجواف فشاربون عليه من الحميم والمراد فمسقون عليه من الغساق وهذا يعنى أنهم متناولون بسبب أكل الزقوم عصير من الغساق الحارق فشاربون شرب الهيم والمراد فمسقون سقى العطاش وهذا يعنى أنهم يشربون شرب الإبل العطشانة لأن الزقوم يجعلهم يعطشون رغم أن الغساق حارق لهم ، وفى هذا قال تعالى بسورة النجم:
    "ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لأكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم"
    بطائن الفرش استبرق :
    بين الله للناس أن المسلمين متكئين على فرش بطائنها من استبرق والمراد راقدين على أسرة حشاياها وهى المراتب والمخدات من حرير له بريق وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن :
    "متكئين على فرش بطائنها من استبرق"
  11. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحبر فى القرآن
    حبور المؤمنين فى الأخرة :
    قال تعالى بسورة الزخرف
    "الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون " وضح الله لنبيه (ص)أن المتقين هم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وكانوا مسلمين أى مطيعين لحكم الله وتقول لهم الملائكة :ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون والمراد اسكنوا الحديقة أنتم ونساؤكم تفرحون
    وقال تعالى بسورة الروم
    " فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم فى روضة يحبرون "وضح الله أن الذين آمنوا أى صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فهم فى روضة يحبرون أى فهم فى جنة يسعدون أى يتمتعون مصداق لقوله بسورة هود"وأما الذين سعدوا ففى الجنة"
    حكم الأحبار بكتاب الله
    قال تعالى بسورة المائدة
    "إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله "وضح الله لنبيه(ص)أنه أنزل أى أوحى التوراة فيها هدى أى نور والمراد أى قضاء أى حكم الله والتوراة يحكم أى يقضى بها النبيون الذين أسلموا والمراد الرسل(ص)الذين أطاعوا حكم الله ويحكم بها الربانيون أى أهل دين الله وهو الرب وهم الأحبار وهم العلماء بدين الله وهم يحكمون بها للذين هادوا وهو اليهود ،والرسل والربانيون أى الأحبار يحكمون بما استحفظوا من كتاب الله والمراد يقضون بالذى علموا من حكم الله وهم شهداء عليه أى مقرين بأن التوراة من عند الله
    نهى الأحبار عن الذنوب :
    قال تعالى بسورة المائدة
    " لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون"وضح الله أن كل من هو ربانى أى من أهل الرب وهو دين الله وفسرهم بأنهم الأحبار وهم العلماء بدين الله ينهى أى يزجر القوم عن قولهم الإثم وهو حديثهم الباطل وأكلهم السحت والمراد وعملهم الباطل ووضح له أنهم بئس ما كانوا يصنعون أى يعملون
    أكل الأحبار لأموال الناس بالباطل :
    قال تعالى بسورة التوبة
    "يا أيها الذين أمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل " نادى الله الذين آمنوا:إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل والمراد إن عديدا من العلماء أى الخوافين ليأخذون أملاك الخلق بالزور والمراد يأخذون السحت"وهذا يعنى أنهم يفرضون دفع أموال دون أن ينزل الله بدفعها حكم ويصدون عن سبيل الله والمراد ويردون الناس عن اتباع حكم الله
    عبادة الناس للأحبار :
    قال تعالى بسورة التوبة "
    اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم "وضح الله للمؤمنين أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم وفسرهم بأنهم رهبانهم وهم علمائهم والمسيح ابن أى ولد مريم (ص) أربابا من دون الله أى آلهة من سوى الله أى أولياء من سوى الله وهذا يعنى أنهم عبدوا الأحبار والرهبان والمسيح(ص)آلهة
  12. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحجر فى القرآن
    الحجارة وقود النار
    قال تعالى بسورة البقرة
    "فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين" "وهو ما فسره قوله بسورة الإنسان "إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا"وقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا للظالمين نارا"وقوله وأعتدنا للظالمين عذابا أليما"وقوله بسورة البقرة"واتقوا الله "فإتقاء الله هو اتقاء عذابه وهو النار أى الحجارة والحجارة هى السجن لقوله بسورة الفرقان "لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا"أى سجنا مستمرا ولا يجوز أن تكون الحجارة وقود للنار لأنها لم تذنب وإنما من أذنب هم الكافرون ولذا قال فى نهاية الآية "أعدت للكافرين"وهم الجن والإنس فى جهنم مصداق لقوله بسورة الأعراف"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس"
    وقال تعالى بسورة التحريم
    "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "نادى الله الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة والمراد امنعوا عن ذواتكم وعائلاتكم سعيرا طعامه الكفار وفسر الله النار بأنها الحجارة أى السجن عليها والمراد يحرسها ملائكة غلاظ شداد والمراد ملائكة فظاظ أقوياء لا يعصون الله ما أمرهم والمراد لا يخالفون الرب الذى أخبرهم وفسرهم بأنهم يفعلون ما يؤمرون أى ينفذون ما يقول الله له
    طلب الحجارة من قبل الكفار
    قال تعالى بسورة الأنفال "وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم "وضح الله أن الكفار قالوا :اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك والمراد اللهم إن كان القرآن هو الصدق من لديك فافعل بنا أحد أمرين :أمطر علينا حجارة من السماء أى أسقط علينا صخور من السحاب أو ائتنا بعذاب أليم أى جئنا بعقاب شديد والمراد أنزل بنا عقاب من نوع أخر غير الحجارة وهم بذلك يقولون للرسول(ص)والمسلمين إننا كفار برسالتكم سواء عرفنا أن الوحى حق أو باطل .
    حجارة من سجيل
    قال تعالى بسورة هود
    "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك "وضح الله لرسوله(ص)أن لما جاء أمر الله والمراد لما آتى عذاب الله وهو الصيحة فى الصباح وهو وقت الشروق جعلنا عاليها سافلها والمراد جعلنا أكابر القرية أذلائها وفسر هذا بأنه أمطر عليها حجارة من سجيل منضود والمراد أسقط علي أهلها صخور من طين مجهز للإهلاك وهى مسومة عند ربك أى مجهزة لدى إلهك للمسرفين
    التحول لحجارة
    قال تعالى بسورة الإسراء
    "قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة "طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ووضح الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،ووضح له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟وطلب منه أن يقول الله
    قسوة الحجارة وتفجرها
    قال تعالى بسورة البقرة
    "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله "قوله ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة "وضح الله لبنى إسرائيل أن قلوبهم قست أى كفرت أى كذبت حكم الله من بعد رؤية الإحياء للقتيل وهى تشبه فى قسوتها الحجارة فى صلابتها أو هى أشد قسوة أى أعظم صلابة من الحجارة وهى الطين الجاف الصلب وقسوة القلوب تشبه قسوة الحجارة فى صد الاثنين لأى شىء فالقلوب تصد حكم الله عن دخولها والحجارة تصد الضربات التى تريد كسرها للدخول إلى عمقها أو لتفتيتها وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء وإن من الحجارة الذى يسقط من خوف مخالفة أمر الله ،والمراد أن من أنواع الحجارة الذى يهبط بسبب خشيته أى خوفه من عذاب الله إن هو خالف أمر الله ومن أمثلة هذا جبل الميقات الذى دكه الله والحجارة التى تنزل لإهلاك قوم مثل قوم لوط(ص)وأصحاب الفيل
  13. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحزن فى القرآن
    النهى عن الحزن
    قال تعالى بسورة الحجر
    "ولا تحزن عليهم " طلب الله من نبيه(ص) ألا يحزن على الكفار والمراد ألا يخاف بسبب كفرهم وعقاب الله لهم عليه لأنهم لا يستحقون الخوف عليهم
    قال تعالى بسورة النحل
    "ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون " طلب الله من نبيه (ص)ألا يحزن أى ألا يأسى أى ألا يخاف على الكفار مصداق لقوله بسورة المائدة "فلا تأس على القوم الكافرين"ولا تكن فى ضيق مما يمكرون والمراد ولا تصبح فى غم بسبب ما يعملون من أذى للمسلمين
    سبب النهى عن الحزن
    قال تعالى بسورة التوبة
    "إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا "وضح الله للمؤمنين إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار والسبب فى عدم الحزن هو إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار
    المؤمنون يحمدون على عدم الحزن
    قال تعالى بسورة فاطر
    " وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "وضح الله لنبيه(ص)أن المسلمين يقولون فى الجنة الحمد أى الشكر أى الطاعة لحكم الله الذى أحلنا دار المقامة من فضله والمراد الذى أدخلنا مقام الخلود من رحمته
    شكوى الحزن إلى الله
    قال تعالى بسورة يوسف
    "قال إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله "وضح الله أن يعقوب (ص)قال لهم إنما أشكو بثى أى حزنى والمراد إنما أقول همى أى غمى إلى الله والمراد إنما أطلب من الله ذهاب غمى
    من آثار الحزن
    قال تعالى بسورة التوبة
    "ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون " وضح الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد
    وقال تعالى بسورة يوسف"وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"وضح الله أن يعقوب(ص)تولى عنهم أى أعرض عن أولاده وهو يقول يا أسفى على يوسف والمراد يا حزنى أى يا حسرتى على يوسف(ص)،وابيضت عيناه والمراد وعمى نظره من الحزن وهو البكاء المستمر ولذا هو كظيم أى غاضب أى مغتم بسبب الولدين
    الشيطان يحزن المؤمنين
    قال تعالى بسورة المجادلة
    "إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله "وضح الله أن النجوى من الشيطان والمراد أن الحديث الخافت الباطل من الهوى هوى المنافقين والسبب فيه أن يحزن الذين آمنوا والمراد أن يخاف الذين صدقوا من أذى المنافقين وهو أى النجوى ليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله والمراد ليس بمصيبهم بأذى إلا بإرادة الله وهذا يعنى أن الحديث لا يمكن تحقق أذاه إلا إذا أراد الله أن يصيب به المؤمنين
    الملائكة تنهى المسلمين عن الحزن فى الجنة
    قال تعالى بسورة فصلت
    " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون " وضح الله أن الذين قالوا ربنا الله أى إلهنا الله وحده ثم استقاموا أى أطاعوا حكم الله وحده ،يحدث لهم عند الموت أن تتنزل عليهم الملائكة أى تستقبلهم الملائكة فى البرزخ فتقول لهم :ألا تخافوا أى لا تحزنوا أى لا تخشوا أذى وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون والمراد وتمتعوا بالحديقة التى كنتم تخبرون فى الدنيا على لسان الرسل (ص)
    نهى أم موسى(ص) عن الحزن
    قال تعالى بسورة طه
    "إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن "وضح الله أنه قال لموسى (ص):لقد مننت عليك حين تمشى أى تسير أختك إلى بيت فرعون فتقول :هل أدلكم على من يكفله أى هل أعرفكم بمن يربيه والمراد هل أعلمكم بمن ترضعه ؟والغرض من السؤال هو إعادة أخيها إلى أمها وقد استجاب القوم لطلب الأخت فكانت النتيجة أن أرجع أى أعاد الله موسى (ص)إلى أمه وهى والدته والسبب أن تقر عينها أى أن يطمئن قلبها والمراد تسكن نفسها وفسر الله هذا بأن لا تحزن أى ألا تخاف عليه من أذى فرعون
    نهى لوط (ص) عن الحزن على قومه
    قال تعالى بسورة العنكبوت
    "ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من "وضح الله أن رسل الله وهم مبعوثو الله من الملائكة لما جاءت أى وصلت عند لوط(ص) سىء بهم أى ضاق بهم ذرعا والمراد اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا لمعرفته بعجزه عن حمايتهم لأنه لم يعرف أنهم ملائكة فقالوا له لا تخف أى لا تحزن والمراد لا تخشى أذاهم إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين والمراد إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من المعذبين ،وهذا يعنى أنهم يخبرونه أنه لن يصيبه وعائلته العذاب ما عدا زوجته الكافرة
    الغم لعدم الحزن
    قال تعالى بسورة آل عمران
    "إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم فى أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم "وضح الله للمؤمنين أنه شغلهم عن الكفار بالغنائم حين يصعدون والمراد حين يذهبون لأخذها من أماكنها وهم لا يلوون على أحد أى لا يجيبون على أحد ممن نادى عليهم بالثبات فى مواقعهم ،كما وضح لهم أن الرسول(ص)كان يدعوهم فى أخراهم والمراد أنه كان يناديهم فى مؤخرتهم أن يثبتوا فى مواقعهم ولا يذهبوا لأخذ الغنائم ،ووضح للمؤمنين أنه أثابهم والمراد عاقبهم على غمهم وهو همهم أى عصيانهم بغم هو عقاب ممثل فى إضرار الكفار بهم وعدم أخذهم الغنائم والسبب فى هذا العقاب هو ألا يحزنوا أى ألا يغتموا وألا يخافوا على ما فاتهم وهو ما سبقهم والمراد الغنائم وما أضرهم وهو ما وصلهم من أذى الكفار من جرح وقتل
    عدم حزن زوجات النبى(ص)
    قال تعالى بسورة الأحزاب
    "ترجى من تشاء منهن وتؤى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما أتيتهن كلهن "وضح الله للنبى (ص)أنه يرجى من يشاء منهن أنه يبعد من يريد من نساءه عنه والمراد يهجر من يريد منهن ويؤى إليه من يشاء أى يقرب له من يحب منهن والمراد يعاشر من يريد منهن ومن ابتغى ممن عزلت أى ومن تريد ممن هجرت والمراد أن يعاشر من هجر منهن سابقا إذا أطعنه وليس فى الهجر والمعاشرة عليه جناح أى لوم أى عتاب ما دام بالعدل ،ووضح له أن ذلك وهو هجره ومعاشرته حسبما يعدل هو أدنى أن تقر أعينهن أفضل لكى تسكن قلوب النساء وفسر هذا بألا يحزن أى يغتممن ويقلقن ويرضين بما أتاهن والمراد ويقبلن بما أعطاهن أى بما قسم لهن الرسول(ص)من المعاشرة
    حزن يعقوب(ص) على ذهاب الأولاد بيوسف(ص)
    قال الأب لولاده :إنى ليحزننى أى ليضايقنى أن ترحلوا به وهذا يعنى أنه متضايق من طلبهم خوفا عليه من الذئاب
    وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف"إنى ليحزننى أن تذهبوا به "
    الحزن لا يصيب المسلمين عند الفزع الأكبر
    وضح الله أن المسلمون يوم القيامة لا يحزنهم أى لا يخيفهم يوم الفزع وهو العرب الأكبر وفى قال تعالى بسورة الأنبياء" لا يحزنهم الفزع الأكبر"
    المؤمنون لا يحزنون فى الأخرة
    قال تعالى بسورة البقرة
    " فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " والمراد فمن أطاع وحيى لا عقاب عليهم ومن ثم فهم يفرحون ولا يحزنون ويدلنا هذا القول على أن الله أخبر الأبوين أنه سينزل عليهم وحى أى هدى أى شريعة يثيب الله من يتبعها فلا يعاقبه
    وقال تعالى بسورة البقرة" إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون "و هذا يعنى أن الذين صدقوا برسالة النبى(ص)والمصدقين الذين هادوا من بنى إسرائيل والمصدقين من النصارى وهم أتباع المسيح(ص)والصابئين وهم أتباع الرسل الأخرين الذين خرجوا على أديان أقوامهم لهم عند الله الأجر وهو الجنة ومن ثم لا عقاب عليهم أى لا عذاب يقع عليهم .
    وقال تعالى بسورة آل عمران "فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون "وضح الله لرسوله(ص)أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،ووضح له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة
    وقال تعالى بسورة الزخرف" يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون " وضح الله لنبيه (ص)أنه يقال للمتقين :يا عباد أى يا خلقى لا خوف عليكم والمراد لا عقاب لكم وفسر هذا بقولهم ولا أنتم تحزنون والمراد ولا أنتم تعاقبون أى لستم تغتمون بسبب العذاب
  14. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحرض فى القرآن
    تحريض المؤمنين
    قال تعالى بسورة الأنفال
    "يا أيها النبى حرض المؤمنين على القتال "طلب الله من النبى (ص)أن يحرض المؤمنين على القتال والمراد أن يحض المصدقين بحكم الله على الخروج للجهاد
    قال تعالى بسورة النساء
    "فقاتل فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا "طلب الله من نبيه(ص)أن يقاتل فى سبيل الله والمراد أن يجاهد لإعلاء دين الله ووضح له أنه لا يكلف إلا نفسه والمراد لا يحمل سوى قدرته وهى أن يقاتل بنفسه وأما المؤمنين وهم المصدقين بحكم الله فكل ما عليه هو أن يحرضهم أى يحثهم أى يدعوهم للخروج إلى القتال والسبب هو أن يكف الله بأس الذين كفروا والمراد أن يمنع الله أذى الذين كذبوا بحكم الله عن طريق إرهابهم
    حرض يعقوب (ص) عند أولاده
    قال تعالى بسورة يوسف
    "قالوا تا الله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين"وضح الله أن الأولاد قالوا لأبيهم تا الله تفتأ تذكر يوسف والمراد والله تستمر تردد قصة يوسف (ص)حتى تكون حرضا أى عليلا أو تكون من الهالكين أى الميتين وهذا يعنى أن الأولاد نصحوا أبيهم ألا يستمر فى تذكره أمر يوسف(ص)لأن نتيجة تذكره هى أمر من اثنين:
    الأول :الحرض وهو المرض وهو ما حدث بالعمى ،والثانى أن يموت غما عليه
  15. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحرق فى القرآن
    إحراق إبراهيم(ص)
    قال تعالى بسورة الأنبياء
    "قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم "وضح الله أن القوم طلبوا من بعضهم التالى فقالوا :حرقوه أى ضعوا إبراهيم (ص)فى النار الموقدة وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين والمراد وخذوا حق أربابكم إن كنتم منتقمين منه ،وبالفعل صنعوا له محرقة ورموه فيها فقال الله لها :يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم (ص)والمراد يا لهب أصبح نفعا أى خيرا لإبراهيم (ص)وهذا يعنى معجزة فالنار المضرة للجسم تحولت لشىء نافع للجسم
    وقال تعالى بسورة العنكبوت"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار "وضح الله أن جواب قومه والمراد أن رد فعل شعبه على دعوته هو أنهم قالوا لبعضهم :اقتلوه أى احرقوه والمراد "فألقوه فى الجحيم "كما قالوا بسورة الصافات وهذا يعنى أن يميتوه بالنار فكانت النتيجة أن أنجاه الله من النار والمراد أن أخرجه الرب من النار سليما
    حرق العجل
    قال تعالى بسورة طه
    "وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه فى اليم نسفا "وضح الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال للسامرى :فاذهب والمراد فارحل من هذا المكان فإن لك فى الحياة وهى الدنيا أن تقول لا مساس أى لا لمس وإن لك موعدا لن تخلفه والمراد وإن لك عهدا عند الله لن تستطيع الهرب منه ،وقال وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا والمراد وشاهد عجلك الذى استمررت له عاكفا أى عابدا لنحرقنه أى لنوقدن عليه ثم لننسفنه فى اليم نسفا والمراد لندمرنه فى البحر تدميرا وهذا يعنى أن العجل أشعل موسى (ص)فيه النار وبعد ذلك رمى التراب المتخلف عن حرق العجل فى الماء
    احتراق الجنة
    قال تعالى بسورة البقرة
    " أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت "سأل الله المؤمنين أيود أى أيحب أحدكم أن تكون له جنة أى حديقة من النخل والعنب تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها مجارى الماء وهذه الجنة تعطيه كل الثمرات أى المنافع وبعد ذلك أصابه الكبر أى بلغه سن الشيخوخة وله ذرية ضعاف أى أولاد صغار ثم حدث أن أصاب أى نزل على الحديقة إعصار فيه نار والمراد مطر فيه برق فاحترقت أى فهلكت الحديقة فلم يعد لديه شىء يحميه من ذل الحاجة هو وأولاده
    ذوق عذاب الحريق
    قال تعالى بسورة آل عمران
    "ذوقوا عذاب الحريق" وضح الله أن فى يوم القيامة تقول الملائكة للكفار ذوقوا عذاب الحريق والمراد ادخلوا عقاب النار الذى تستحقون
    وقال تعالى بسورة البروج
    "إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق" وضح الله أن الذين فتنوا أى عذبوا أى حرقوا المؤمنين والمؤمنات وهم المصدقين والمصدقات بحكم الله ثم لم يتوبوا أى ثم لم يعودوا لحكم الله والمراد لم يسلموا فلهم عذاب جهنم أى لهم عذاب الحريق والمراد لهم عقاب الجحيم أى عقاب السعير
    وقال تعالى بسورة الحج"ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك "وضح الله أن من الناس وهم الخلق من يجادل فى الله والمراد من يحاجج فى دين الله بغير علم وفسر العلم بأنه الهدى وفسره بأنه الكتاب المنير وهو الحكم الواضح والمجادل ثانى عطفه أى معد نفسه ليضل عن سبيل الله والمراد ليبعد عن دين الرب نفسه وغيره وهو له فى الدنيا وهى المعيشة الأولى خزى أى ذل ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق والمراد وندخله يوم البعث عقاب النار والسبب ما قدمت يداه أى عملت نفسه
  16. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحرم فى القرآن
    ما حرم اسرائيل على نفسه
    قال تعالى بسورة آل عمران"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة "وضح الله للمؤمنين واليهود أن الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل
    عدم تحريم الذكرين أو الأنثيين
    قال تعالى بسورة الأنعام"ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤنى بعلم إن كنتم صادقين ،وضح الله لنا أن الأنعام ثمانية أزواج أى أفراد من الضأن وهى الخراف اثنين أى ذكر وأنثى ومن الماعز اثنين أى ذكر وأنثى ،ويطلب من نبيه(ص)أن يسأل الكفار:أالذكرين حرم أم الأنثيين والمراد هل الرجلين منع أم البنتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يحرم شىء من الأنعام ذكرا أو أنثى
    ما حرم الكفار
    تلاوة النبى (ص) لما حرم الله
    قال تعالى بسورة الأنعام"قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا "يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :تعالوا أى هلموا والمراد اجتمعوا اتل ما حرم ربكم عليكم والمراد أبلغ لكم الذى منع عليكم إلهكم ألا تشركوا به شيئا أى لا تعبدوا مع الله أحد
    تحريم المراضع على موسى(ص)
    قال تعالى بسورة القصص"وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل "وضح الله لنبيه (ص)أن أم موسى (ص)قالت لبنتها أخت موسى (ص):قصيه أى اتبعيه والمراد اعرفى ما يحدث له،فأطاعت البنت أمها فبصرت به عن جنب أى فنظرت له من ناحية قريبة وقوم فرعون لا يشعرون أى لا يعلمون بها وهذا يعنى أنها أجادت فكرة المراقبة ولم ترتكب خطأ يدلهم على حقيقة الأمر،ووضح له أنه حرم عليه المراضع والمراد منع المرضعات عن موسى (ص)بأن جعله لا يقبل على الرضاعة منهن فكلما اقتربت واحدة منهن لترضعه رفض وبكى وذلك حتى يرجعه لأمه
    ما حرم النبى(ص) عليه حله
    قال تعالى بسورة التحريم" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك "يخاطب الله النبى (ص)فيسأله :لم تحرم ما أحل الله لك والمراد لماذا تمنع على نفسك الذى أباح الله لك تبتغى مرضاة أزواجك أى تريد بالتحريم قبول وهو رضا نساءك عنك
    نهى الله المؤمنين عن تحريم الطيبات
    قال تعالى بسورة المائدة"يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله "يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله ناهيا إياهم عن تحريم الطيبات التى أحل لهم والمراد ناهيا إياهم عن إصدار أحكام تمنع الذى أباحه من الأعمال الصالحة
    الرسول(ص) يحرم الخبائث
    قال تعالى بسورة الأعراف"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث "وضح الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى ة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهو يأمرهم بالمعروف ويحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وقوله بسورة هود"ينهون عن الفساد"وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم السيئات وهى الأعمال المنكرة
    قتال من لم يحرم ما حرم الله
    قال تعالى بسورة التوبة"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله "يطلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر والمراد أن يحاربوا الذين يقاتلونهم من الذين لا يصدقون بحكم الله ولا بيوم القيامة مصداق لقوله بسورة البقرة "وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم"ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله (ص)ولا يمنعون ما منع الله ونبيه(ص)عمله من الأعمال وفسر هذا بأنهم لا يدينون دين الحق
    عيسى(ص) يحل بعض المحرم
    قال تعالى بسورة آل عمران"ومصدقا لما بين يدى من التوراة ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم "وضح الله لنا أن عيسى (ص)بين لبنى إسرائيل أنه مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بالذى يحفظه فى نفسه من التوراة والمراد مؤمن بكل ما فى التوراة الإلهية وبين لهم أنه جاء ليحل لهم بعض الذى حرم عليهم والمراد ليبيح لهم بعض الذى منعه الله عليهم بسبب ظلمهم وهو الأحكام الثقيلة التى طلبوا تكلفتهم بها ومنها تحريم الطعام الذى حرمه إسرائيل (ص)على نفسه
    تحريم الصيد على المحرمين
    قال تعالى بسورة المائدة " يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم "يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بوحى الله مبينا لهم أن من الأحكام أنه أحلت لهم أى أبيحت لهم بهيمة الأنعام وهى ذبيحة الأنعام إلا ما يتلى عليهم وهو الذى يبلغ لهم فى الوحى وهو ما نزل فى نفس السورة وسورة الأنعام وسورة البقرة ،ووضح لهم أنهم إن كانوا حرم أى زائرين للبيت الحرام فعليهم أن يكونوا غير محلى الصيد والمرد غير مستبيحى قتل الحيوانات البرية وهذا يعنى حرمة الصيد على حجاج وعمار البيت الحرام
    قال تعالى بسورة المائدة"أحل لكم صيد البحر وطعامه وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما "وضح الله للمؤمنين أنه أحل لهم صيد البحر وطعامه والمراد أباح لهم قتل حيوان الماء وطعامه أى وأكل ما فى الماء من الأصناف الأخرى وحرم عليهم صيد البر ما دمتم حرما والمراد ومنع عليكم قتل حيوان اليابس ما ظللتم زائرين للكعبة
    لا محرم فى الطعام إلا ما حرم الله
    قال تعالى بسورة الأنعام"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله "يطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله
    الشهر الحرام
    طلب الله من المؤمنين ألا يحلوا الشهر الحرام والمراد ألا ينتهكوا الممنوع فى الشهر الممنوع فيه القتال لكى يحجوا آمنين وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام"
    كما بين لهم بسورة البقرة ان الشهر الحرام بالشهر الحرام والمراد أن قتال الكفار لهم فى الشهر الحرام يبيح لهم أن يقاتلوا الكفار فى الشهر الحرام فقال بسورة البقرة:
    " الشهر الحرام بالشهر الحرام "
    الحرم الآمن
    قال تعالى بسورة القصص"وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شىء رزقا من لدنا "سأل الله أو لم نمكن لهم حرما آمنا والمراد ألم نخلق لهم مكانا حصينا يجبى إليه ثمرات كل شىء والمراد يحضر لهم منافع كل نوع رزقا من لدنا أى عطاء من عندنا ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أن الله وضع فى الأرض مكان منيع لا يظلمون فيه هو مكة التى يأتيها الرزق بكل أنواعه من عند الله
    وقال تعالى بسورة العنكبوت"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " سأل الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمراد ألم يدروا أنا خلقنا مكانا ممنوعا الأذى فيه ويضر الخلق فى البلاد من بعد المكان الممنوع؟والغرض من السؤال إخبار الكفار والناس أن مكة مكان آمن أى ممنوع فيه الأذى لسرعة انتقام الله من المؤذى المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما البلاد المحيطة به وهى كل بلاد الأرض فالأذى موجود فيها وهو رد على قول الكفار "إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا"كما قالوا بسورة القصص ومن ثم فالتخطف وهو الأذى ليس حجة فى عدم الإيمان لحياتهم فى المكان الآمن
    المشعر الحرام
    قال تعالى بسورة البقرة
    "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام "وضح الله للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب إذا ابتغوا فضل من ربهم والمراد إذا طلبوا رزقا من الله سواء دنيوى أو أخروى ،ووضح لهم أنهم إذا أفاضوا أى دخلوا من عرفات وهو أول جزء يقابل داخل الكعبة فعليهم ذكر الله عند المشعر الحرام والمقصود ترديد اسم الله وهو القرآن فى مكان الذبح بالبيت الحرام بمكة والواجب هو ذكر الله كما هداهم أى ترديد اسم الله كما علمهم الله فى الوحى
    المسجد الحرام
    قال تعالى بسورة المائدة"جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس "وضح الله أنه جعل أى حدد الكعبة وهى البيت الحرام ،لتكون مصدر حياة للناس
    وقال تعالى بسورة المائدة"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام "نادى الله الذين أمنوا ناهيا إياهم عن استباحة الأشياء التالية:
    -شعائر الله وهى حرمات الله والمراد أماكن الحج والعمرة المقدسة.
    -الشهر الحرام وهو الأربعة شهور التى حرمها الله حتى تزار فيها الكعبة.
    -الهدى وهو الأنعام التى تسمى الأضاحى والتى تذبح فى الكعبة .
    -القلائد وهى مقابل حيوانات الصيد فى البر والتى يصيدها زوار الكعبة وقت الزيارة من الأنعام.
    -آمين البيت الحرام وهم زوار المسجد الحرام للحج أو العمرة وهم يبتغون أى يريدون فضلا أى رضوانا والمراد رحمة أى رزقا من الله ،والإستباحة تعنى انتهاك الحرمة بتدنيس مكان البيت أو بالقتال فى الشهر الحرام أو بأخذ الهدى ونهبه أو منعه أو بالصيد وقت الإحرام أو بإيذاء زوار البيت
    وقال تعالى بسورة إبراهيم"ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "وضح الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت
    حرمات الله
    قال تعالى بسورة الحج
    "ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه "وضح الله أن من يعظم حرمات الله والمراد من يجل شعائر الرب مصداق لقوله بسورة الحج"ومن يعظم شعائر الله "أى ومن يفعل أحكام الرب فى الحج فهو خير له عند ربه والمراد فهو أحسن له لدى إلهه
    الحلال والحرام
    قال تعالى بسورة النحل
    "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام "طلب الله من الناس ألا يقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن ينسبوا إلى الله الباطل
    وقال تعالى بسورة يونس"قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا "طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق والمراد أعرفتم بالذى وهب الله لكم من نفع فجعلتم منه حراما وحلالا والمراد فشرعتم منه ممنوعا ومباحا والغرض من السؤال هو إخبار القوم أن تحليل وتحريم أنواع الرزق هو تشريع من عند أنفسهم وليس من عند الله الذى أباحه كله
    تحريم اخراج الاخوان
    قال تعالى بسورة البقرة
    "وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "وضح الله للقوم أنهم من مكرهم إذا أتاهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب لدى الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يريدون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أصحاب فضل عليهم رغم أن الله حرم طرد القوم لبعضهم بأى وسيلة
    حق المحروم
    قال تعالى بسورة الذاريات
    " وفى أموالهم حق للسائل والمحروم" والمراد وفى أملاك المتقين فرض معلوم للطالب وهو طالب المساعدة والمحتاج الذى لا يجد ما يكفيه
    وقال تعالى بسورة المعارج" والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم "وضح الله لنبيه (ص)أن المصلين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والمراد أنهم فى أملاكهم فرض محدد النسبة للطالب له والمحتاج له
    المحرومون
    قال تعالى بسورة الواقعة
    "أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون"سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له ،لو نشاء لجعلناه حطاما والمراد لو نريد لجعلنا النبات مدمرا فظلتم تفكهون والمراد فاستمررتم تقولون بعد تدميره :إنا لمغرمون أى لمثقلون أى لمتعبون بل نحن ممنوعون والمراد إنما نحن جائعون
    وقال تعالى بسورة القلم"وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون "وضح الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة غدوا على حرد قادرين والمراد أصبحوا لمنع المساكين مستعدين فلما رأوها أى شاهدوا الجنة قالوا إنا لضالون أى لتائهون عن مكان حديقتنا فهم لم يصدقوا أن حديقتهم هالكة ولما علموا حقيقة ما حدث قالوا بل نحن محرومون أى ممنوعون من رحمة الله .
    تحريم الأرض المقدسة على بنى إسرائيل
    قال تعالى بسورة المائدة
    "قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض"وضح الله أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب
  17. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحدث فى القرآن
    من أصدق من الله حديثا؟
    لا يوجد أصدق من الله حديثا والمراد لا يوجد أعدل من الله فى حكمه المنزل فى صورة كلام
    وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن أصدق من الله حديثا"
    حديث الله أحسن الحديث
    يبين الله لنبيه (ص)أن الله أنزل أحسن الحديث والمراد أن الرب أوحى أفضل الحكم مصداق لقوله بسورة الأنعام"ومن أحسن من الله حكما" وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر"الله نزل أحسن الحديث كتابا"
    القرآن ليس حديثا يفترى
    إن القرآن ما كان حديث يفترى والمراد ما كان كلام يقال من عند المخلوقات ولكن تصديق الذى بين يديه والمراد وإنما شبيه الذى عنده وهذا يعنى أن القرآن مطابق للذى عند الله فى الكعبة فى اللوح المحفوظ وهو تفصيل كل شىء أى تبيان لكل حكم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف " ما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شىء"
    التحديث بنعمة الله
    يطلب الله من النبى(ص) أن يتحدث بنعمة الله والمراد وأن يبلغ حكم الله للناس مصداق لقوله بسورة المائدة "بلغ ما أنزل إليك من ربك "وفى هذا قال تعالى بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث"
    الكفر بالحديث
    قال تعالى بسورة الأعراف" فبأى حديث بعده يؤمنون" والمراد فبأى حكم بعد حكم الله يصدقون؟والغرض من السؤال أن الإيمان بحكم الله واجب وأن الكفار يصدقون به عند وفاتهم حيث لا ينفعهم الإيمان.
    قال تعالى بسورة الجاثية " فبأى حديث بعد الله وآياته يؤمنون" والمراد فبأى حكم بعد الرب أى أحكامه يوقنون ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)بكفر القوم
    قال تعالى بسورة الكهف"فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا "يبين الله لنبيه(ص)أنه قد يبخع نفسه على آثار الكفار والمراد قد يسير نفسه على أحكام الكفار وهذا يعنى أنه قد يأمر نفسه بالسير على دين الكفار أسفا أى غاضبا والسبب يعنى فى غضبه أنهم لم يؤمنوا بهذا الحديث أى لم يصدقوا بهذا الوحى
    قال تعالى بسورة القلم"فذرنى ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون "يطلب الله من نبيه (ص)أن يذره ومن يكذب بهذا الحديث والمراد أن يترك حكم الله يتعامل مع من يكفر بهذا القرآن وحكم الله هو أن يستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد أن يدخلهم النار من الذى لا يتوقعون أنه جالب لهم العقاب وهو الخير.
    قال تعالى بسورة الواقعة "أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " وهنا سأل الله الناس أفبهذا الحديث أنتم مدهنون والمراد هل بهذا القرآن أنتم كافرون أى تجعلون رزقكم أنكم تكذبون أى تحكمون أن نفعكم أن تكفرون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بالحديث وهو القرآن الذى قرروا أن رزقهم وهو منفعتهم أى مصلحتهم هى التكذيب به .
    قال تعالى بسورة النجم " أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون " يسأل الله الكفار:أفمن هذا الحديث وهو القرآن تعجبون وفسرها تضحكون والمراد تكذبون وفسرها بأنهم لا يبكون أى لا يؤمنون به وأنتم سامدون أى عاصون للقرآن ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن تكذيب القرآن وعصيان أحكامه محرم عليهم.
    قال تعالى بسورة الأنبياء""ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون "يبين الله للنبى(ص) أن الكفار ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث والمراد ما يجيئهم من وحى من خالقهم جديد إلا استمعوه وهم يلعبون والمراد إلا علموه وهم يكذبون به وقلوبهم لاهية والمراد أنفسهم مشغولة بالدنيا وهذا يعنى الكفار لا ينتبهون للوحى الجديد لأنهم يعرفون به ومع ذلك يكذبون به لأن قلوبهم مشغولة بمتاع الدنيا .
    قال تعالى بسورة الشعراء"وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين فقد كذبوا "يبين الله أن الناس ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث والمراد ما يبلغ لهم من حكم من الله النافع تبليغا إلا كانوا عنه معرضين أى لاهين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم "وهذا يعنى أنهم مكذبين به ،ويبين أنهم كذبوا به أى كفروا بذكر الله .
    لهو الحديث
    قال تعالى بسورة لقمان"ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير "يبين الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم الخلق من يشترى لهو الحديث والمراد من يفترى باطل القول وهو الكذب والسبب ليضل عن سبيل الله بغير علم والمراد ليبعد الناس عن دين الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم"أى "بغير هدى من الله "كما قال بسورة القصص والمراد بغير وحى من الله يبيح له قول الباطل
    لا قعود للمسلم بمجلس يستهزىء فيه بحديث الله
    قال تعالى بسورة النساء: "وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره "يبين الله للمؤمنين أنه نزل عليهم فى الكتاب والمراد قد أوحى لهم فى الوحى الحكم التالى :أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها والمراد أن إذا عرفتم أحكام الله يكذب به وفسر هذا بأنها يستهزىء بها أى يسخر منها فلا تقعدوا معهم والمراد فلا تجلسوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره والمراد حتى يتحدثوا فى موضوع أخر غير تكذيب أحكام الله وهذا يعنى حرمة القعود مع الكفار إذا كذبوا حكم من أحكام الله
    قال تعالى بسورة الأنعام "وإذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين يبين الله لنبيه (ص)أنه إذا رأى الذين يخوضون فى آيات الله فعليه أن يعرض عنهم والمراد إنه إذا سمع الذين يستهزءون أى يكفرون بأحكام الله فعليه ألا يقعد معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره والمراد حتى يتكلموا فى موضوع غير الكفر بالقرآن وهذا يعنى إباحة الجلوس مع الكفار فى حالة عدم كلامهم فى الكفر بالقرآن ،ويبين له أنه إذا أنساه الشيطان والمراد إذا أغواه الهوى وهو الشهوات فى نفسه فجلس مع الكفار الذين يكفرون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمراد فعليه ألا يجلس بعد التفكر وهو تذكر حكم الله والإستغفار من ذنب الجلوس مع الكافرين بحكم الله
    إتيان الحديث
    قال تعالى بسورة طه "وهل أتاك حديث موسى إذ رءا نارا "يسأل الله نبيه(ص)هل أتاك حديث موسى (ص)إذ رأى نارا والمراد هل نزل عليك وحى بقصة موسى (ص)حين شاهد نارا ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله سيقص عليه قصة موسى (ص)التى تبدأ برؤيته للنار عند الجبل
    قال تعالى بسورة الذاريات"هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه "يسأل الله رسوله (ص)هل أتاك حديث ضيف والمراد هل قيلت لك قصة زوار إبراهيم (ص) المكرمين أى المعظمين؟
    قال تعالى بسورة البروج"هل أتاك حديث الجنود فرعون "يسأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها
    قال تعالى بسورة الغاشية "هل أتاك حديث الغاشية "يسأل الله نبيه (ص)هل أتاك حديث الغاشية والمراد هل جاءك خبر القيامة ؟والغرض من السؤال هو إخباره بخبر الساعة ومنه أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم تكون خاشعة أى خاضعة خانعة
    طلب الله من الخلق بحديث كالقرآن
    قال تعالى بسورة الطور فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين " يطلب الله من رسوله (ص)أن يطلب من الكفار أن يأتوا بحديث مثله أى أن يجيئوا بقول من مصدر القرآن إن كانوا صادقين أى عادلين فى قولهم بتأليف محمد (ص)له
    تحديث بعض اليهود للمسلمين
    قال تعالى بسورة البقرة "وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون "يفسره قوله بسورة البقرة "وإذا خلوا إلى شياطينهم "فالبعض هو الشياطين أى الكفار الكبار الذين ينفردون بصغار الكفار فى مجالسهم وهم يقولون لهم هل تقولون للمسلمين الذى أوحاه الله لكم ليجادلوكم به لدى إلهكم؟وهذا يعنى أنهم يحذرون الصغار من أن يعرفوا المسلمين فتح الله عليهم وهو الوحى الذى أنزله الله على الرسل (ص)السابقين والسبب فى هذا التحذير هو أن لا يحاج المسلمون المنافقين فى الأخرة بهذا الوحى كدليل على صحة رسالتهم وهذا يدلنا على أن القوم يعتقدون أن الله لا يعلم كثيرا مما يعملون أى أنه إله جاهل سبحانه وتعالى عن ذلك
    تحدث الأخبار
    قال تعالى بسورة الزلزلة" إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها " يبين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟ عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها بذلك
    إحداث الذكر
    قال تعالى بسورة الكهف"وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا"يبين الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى وسيلة نزول الوحى أنزلنا أى أوحينا الوحى قرآنا عربيا أى حكما واضحا ويبين له أنه صرف فيه من الوعيد أى قال فيه من آيات التخويف والسبب لعلهم يتقون أى يطيعون الحكم أو يحدث لهم ذكرا أى يبقيهم عبرة للناس بعقابهم .
    احداث الذكر لموسى(ص)
    قال تعالى بسورة الكهف"قال فإن اتبعتنى فلا تسئلنى عن شىء حتى أحدث لك منه ذكرا "يبين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح(ص)قال موسى (ص)فإن اتبعتنى أى أطعتنى فلا تسئلنى عن شىء أى فلا تستخبر عن أمر حتى أحدث لك منه ذكرا أى حتى أقول له عنه علما ،وهذا يعنى أن العبد الصالح(ص)اشترط على موسى (ص)شرطا حتى يعلمه وهو ألا يسأل عن أى شىء مهما كان الأمر وبين له أن السؤال مباح له بعد أن يذكر له ذكر والمراد بعد أن يحدثه عن الشىء .
    احداث الله للأمر من بعد
    قال تعالى بسورة الطلاق"ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا" المراد ومن يخالف أحكام الرب فقد ظلم نفسه أى فقد نقص حقه أى أضاع رحمة الله له ،لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا والمراد لا تعرف أيها الزوج لعل الرب يفعل بعد الطلاق حدثا وهو الصلح بين الطليقين خلال مدة بقاء المطلقة فى بيت الزوجية وهى مدة العدة
    النهى عن اسئناس الحديث
    قال تعالى بسورة الأحزاب"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى "يخاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله فيقول لهم :لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه والمراد لا تلجوا حجرات الرسول(ص)إلا أن يسمح لكم بأكل غير مترقبين نضجه وهذا يعنى أنه ينهاهم عن دخول منازل النبى (ص)دون إذن منه لهم بالأكل وهذا يعنى أنهم كانوا يدخلون بيوته بعد إذنه ثم يجلسون منتظرين نضج الطعام الذى يطبخه أهله ثم يأكلون منه دون أن يكون هناك استعداد منه ومن أهله لإطعامهم ويبين لهم أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا ناداهم الرسول(ص) لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل ويبين لهم أنهم إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت النبى (ص)على الفور وأما استئنساهم للحديث وهو استحبابهم أى قعودهم للكلام بعد الأكل فى بيوت النبى (ص)فهو أمر محرم عليهم
    الكفار لا يفقهون الحديث
    قال تعالى بسورة النساء "فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا" ويسأل الله :مال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا والمراد مال هؤلاء الناس لا يهمون يطيعون حكم الله؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى(ص)والمؤمنين أن هذا الفريق كافر لا يطيع حكم الله
    عدم كتم الحديث
    قال تعالى بسورة النساء "يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو نسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا"يبين الله لنا أن فى يوم القيامة يود الذين كفروا أى يريد الذين كذبوا بحكم الله وفسرهم الله بأنهم الذين عصوا الرسول والمراد الذين خالفوا حكم الله المنزل على النبى(ص)لو نسوى بهم الأرض والمراد لو يمهد الله بهم الأرض وهذا يعنى أنهم يتمنون التحول لتراب ولا يكتمون الله حديثا والمراد ولا يخفون عن الله قولا .
    حديث النبى(ص) لبعض أزواجه
    قال تعالى بسورة التحريم "و إذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن "يبين الله لنا أن النبى وهو الرسول(ص)أسر إلى بعض أزواجه حديثا والمراد همس فى أذان بعض نسائه بقول سيتحقق فى المستقبل وأخفاه عن الآخريات فلما نبأت به أى فلما أخبرت بالقول وأظهره الله عليه والمراد وحققه الرب له عرف بعضه والمراد تذكر جزء من المحقق وأعرض عن بعض أى ونسى الجزء الأخر فلما نبأها به والمراد فلما أخبرها الرسول (ص)بما عرف قالت المرأة :من أنبأك هذا والمراد من أخبرك بالأمر؟فقال نبأنى العليم الخبير والمراد عرفنى العارف المحيط
    جعل الكفار أحاديث
    قال تعالى بسورة المؤمنون"ثم أرسلنا رسلنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون يبين الله للنبى(ص أنه أرسل رسله تترا والمراد أنه بعث أنبيائه متتابعين كلما جاء أمة رسولها كذبوه والمراد كلما أتى جماعة نبيها كفروا برسالته فكانت النتيجة أن أتبعناهم أى فألحقناهم بعضهم بعضا فى النار وجعلناهم أحاديث والمراد وجعلناهم قصص تروى لأخذ العظات منها ويبين لهم أن البعد وهو السحق أى العذاب هو لقوم لا يؤمنون أى لا يصدقون بحكم الله
    قال تعالى بسورة سبأ"وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق" يبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى وضع بين أهل سبأ وبين القرى التى بارك فيها قرى ظاهرة أى بلدات متتابعة وهذا يعنى أن الطريق من سبأ إلى القدس وهى مكة كان ملىء بالقرى العامرة وبين كل قرية والأخرى مسافة قريبة وقد قدر فيها السير والمراد وقد حدد الله فيها السفر والمراد أن الله قد سهل فى الطرق بين البلدات السفر وقال للقوم :سيروا فيها ليالى وأياما أمنين والمراد سافروا بينها ليالى وأياما مطمئنين وهذا يعنى أن الطرق كانت سليمة بعيدة عن الأخطار ولذا قال أهل سبأ ربنا باعد بين أسفارنا والمراد إلهنا زد بين مسافاتنا وهذا يعنى أن يجعل المسافة بين كل مرحلة والأخرى مسافة طويلة وبالطبع هذا كفران بنعمة الراحة فى السفر وبذلك ظلموا أنفسهم أى بخسوا حق أنفسهم حيث كفروا بحكم الله فكانت النتيجة هى أن جعلهم الله أحاديث والمراد جعلهم قصص تروى وقد مزقهم كل ممزق والمراد وقد دمرهم كل تدمير .
    تأويل الأحاديث
    قال تعالى بسورة يوسف"وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث"يبين الله لنبيه (ص)أن يعقوب (ص)قال ليوسف(ص)كذلك أى بتلك الطريقة وهى الحلم يجتبيك ربك أى يختارك إلهك وهذا يعنى أنه أخبره أنه سيكون رسولا للناس ،ويعلمك من تأويل الأحاديث والمراد ويعرفك من تفسير الأحلام وهذا يعنى أن الله سيعرفه طريقة تفسير الأحلام ليكون دليل على رسوليته ،ويتم نعمته عليك أى ويكمل منحته وهى وحيه لك
    قال تعالى بسورة يوسف" وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره "يبين الله لنبيه (ص)أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتبناه ابنا لنا،ويبين له أنه كذلك أى بطريقة دخوله بيت العزيز مكن ليوسف فى الأرض والمراد مهد ليوسف(ص) الأمر فى مصر حتى يحكمها ويبين لنا أنه علمه من تأويل الأحاديث أى تعبير الرؤيا مصداق لقوله بالسورة "إن كنتم للرؤيا تعبرون "والمراد تفسير الأحلام مصداق لقوله بنفس السورة "بتأويل الأحلام"وهذا يعنى أن تعليم يوسف (ص)تفسير الأحلام كان هدفه تمكين يوسف (ص)فى البلاد مستقبلا ويبين لنا أنه غالب على أمره أى فاعل لمشيئته والمراد قادر على تنفيذ إرادته وهى هنا تمكين يوسف (ص)فى مصر
    قال تعالى بسورة يوسف"رب قد أتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث"يبين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)قال لله رب قد أتيتنى من الملك والمراد إلهى قد أعطيتنى من الحكم"وهذا يعنى عمله كعزيز لمصر وعلمتنى من تأويل الأحاديث والمراد وعرفتنى من تفسير الأحلام كما قيل بنفس السورة "بتأويل الأحلام"
  18. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحسد فى القرآن
    الاستعاذة من الحسد
    قال تعالى بسورة الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد "والمراد ومن أذى متمنى إذا تمنى زوال أى نعمة فالمطلوب استعاذة المسلم بالله من ضرر الحسود
    حسد الكفار
    قال تعالى بسورة النساء"أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله "وضح الله لرسوله(ص)أن الفريق الكتابى يحسدون الناس على ما أتاهم من فضله والمراد يحقدون على المسلمين والسبب الإيمان الذى أعطاه الله من رحمته لهم فهم يريدون زوال هذا الإيمان حتى يصبحوا مثلهم كفارا
    قال تعالى بسورة البقرة"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم "وضح الله لنا أن الكثير من أهل الكتاب يريدون أن يرجعوا المسلمين كفارا من بعد إسلامهم والسبب "حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحسد"فالحسد هو على فضل الله على المؤمنين وتبين الحق هو مجىء البينات
    ادعاء الكفار حسد المسلمين لهم
    قال تعالى بسورة الفتح" قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول المخلفين وهم القاعدين عن الجهاد لن تتبعونا أى لن تخرجوا معنا أبدا كذلكم قال الله من قبل والمراد هكذا حكم الله فى الوحى من قبل،وعند هذا سيقولون لكم :بل تحسدوننا والمراد إنما تحقدون علينا أى إنما تكرهوننا،والمخلفون كانوا لا يفقهون إلا قليلا والمراد كانوا لا يؤمنون أى لا يطيعون حكم الله إلا وقتا قصيرا مصداق لقوله بسورة النساء"فلا يؤمنون إلا قليلا"
  19. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الحسر فى القرآن
    الملائكة لا يستحسرون
    قال تعالى بسورة الأنبياء"وله من فى السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون "وضح الله للكفار أن له والمراد الله ملك من فى السموات والأرض وأما من عنده وهم الملائكة فهم لا يستكبرون عن عبادته أى لا يستنكفون عن طاعته والمراد لا يستحسرون أى لا يرفضون اتباع حكم الله مصداق لقوله بسورة النساء"لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون"
    يوم الحسرة
    قال تعالى بسورة مريم"وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر "طلب الله من نبيه(ص)أن ينذر أى يخبر أى يخوف الكفار من يوم الحسرة وهو يوم العذاب أى يوم الأزفة مصداق لقوله بسورة غافر"وأنذرهم يوم الأزفة" لهم حين قضى الأمر والمراد حين انتهى الحكم بالحق
    نهى النبى (ص) عن التحسر على الكفار
    قال تعالى بسورة غافر"يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات "طلب الله من نبيه (ص)ألا تذهب نفسه حسرات عليهم والمراد ألا يملأ قلبه حزنا على كفر الكفار مصداق لقوله بسورة لقمان"ومن كفر فلا يحزنك كفره
    حسرة العباد
    قال تعالى بسورة يس" يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون " وضح النبى (ص)للناس أن ما أنزله أى الذى أرسله الله على قوم الرجل من بعد موته هو جند من السماء والمراد عذاب من فكان القوم خامدين أى هلكى راقدين على الأرض،ووضح أن الحسرة وهى العقاب على العباد وهم الكافرين وسببها أن كل قوم ما يأتيهم من رسول أى مبعوث مبلغ لرسالة إلا كانوا به يستهزءون أى يسخرون أى يكذبون برسالته .
    البصر الحسير
    قال تعالى بسورة الملك"الذى خلق سبع سموات طباقا ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير" وضح الله للإنسان أن الله هو الذى خلق أى أنشأ أى أبدع سبع سموات طباقا أى طرائق أى متتالية تحت بعضها ،ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت والمراد لا تشاهد فى إنشاء النافع من فطور أى اختلاف وطلب الله من الإنسان أن يرجع البصر هل يرى من فطور والمراد أن يعيد النظر وهو الفكر فى الكون هل يعلم من تباين أى فساد فيه؟وطلب منه أن يرجع البصر كرتين والمراد أن يعيد النظر وهو الفكر مرتين فى إنشاء الكون والسبب أن يعلم النتيجة التالية أن ينقلب البصر إليه خاسئا وهو حسير والمراد يعود الفكر له مقيما وهو كاشف للحقيقة أى مثبتا لنفس الحقيقة وهى أن لا فساد فى الكون
    اللوم والحسرة بالاسراف
    قال تعالى بسورة الإسراء"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا" نهى الله المسلم عن جعل اليد مغلولة إلى العنق أى جعل النفس مربوطة إلى الخناق والمراد جعل النفس محرومة من الطيبات حتى تختنق وهذا هو ما يسمى البخل ،وينهاهم عن بسط اليد كل البسط أى مد النفس كل المد والمراد جعل النفس تتمتع بكل المتع وهذا هو ما يسمى الإسراف ووضح الله له نتيجة البخل والإسراف وهى أن يقعد ملوما محسورا والمراد أن يصبح مذموما خاسرا وهذا يعنى أنه يدخل النار
  20. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    404
    13
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الشقى فى القرآن
    الذين شقوا فى النار:
    وضح الله أن الذين شقوا أى عذبوا يكونون فى النار وهى جهنم لهم فيها زفير أى تجديد للجلود المحترقة وشهيق أى تعذيب للجلود الجديدة وهذا يعنى أنهم كلما احترقوا أعاد لهم أجسامهم حتى يؤلمهم عن طريقها من جديد وهم خالدين فيها أى مقيمين فى النار ما دامت أى ما بقيت السموات والأرض وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها"
    القرآن ما نزل ليشقى النبى(ص):
    وضح الله لمحمد(ص)أنه قد حكم أن القرآن نزل على طه حتى لا يشقى والمراد أن الوحى أوحى لمحمد(ص)حتى لا يعذب فى الأخرة، وبين أنه ما أنزل عليه القرآن ليشقى والمراد أنه ما أوحى له الوحى حتى يعذب فالقرآن هو تذكرة لمن يخشى والمراد تفكرة لمن يخاف أى نصح لمن يخاف عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى"
    الشقاء لمن خرج من الجنة:
    وضح الله أن الله أوحى لأدم وحيا قال له فيه:يا أدم (ص)إن هذا والمراد الشهوة عدو لك ولزوجك أى كاره لك ولامرأتك ،وقال فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى والمراد فلا يطردنكما من الحديقة فتتعب ،وهذا يعنى أنه بين لهما أن هدف الشهوة وهى الهوى الضال هى طردهم من الجنة حتى يتعبوا فى الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى"
    من يتبع الله لا يشقى :
    وضح الله أنه قال لآدم(ص) وزوجه فإما يأتينكم منى هدى والمراد فإما يجيئنكم منى حكم فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى والمراد فمن أطاع حكمى فلا يتعب أى لا يعاقب وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله لا يعذب ولا يعاقب وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    " فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى "
    تجنب الأشقى للوحى :
    وضح الله أن الأشقى وهو المعاقب يتجنب اليسرى أى يخالف الوحى المبلغ وهو الذى يصلى النار الكبرى أى الذى يدخل السعير الكبير وهو لا يموت فيها ولا يحيى أى لا يفنى فيها فناء تاما لا حياة بعده ولا يحيى أى ولا يعيش عيش السعداء وإنما عيش سيىء وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى :
    "ويتجنبها الأشقى الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى"
    النار يصلاها الأشقى :
    وضح الله للناس أنه أنذرهم نارا تلظى والمراد أخبرهم بوجود جهنم تتغيظ لا يصلاها إلا الأشقى والمراد لا يدخلها سوى الأذل وهو الذى كذب أى تولى أى كفر أى عصى حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الليل :
    "فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذى كذب وتولى"
    الناس فى القيامة شقى وسعيد :
    وضح الله أن يوم يأت أى يحدث البعث لا تكلم نفس إلا بإذنه والمراد لا تتحدث نفس إلا بأمر من الله وبين له أن الناس منهم شقى أى معذب ومنهم سعيد أى منعم وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى وسعيد"
    زكريا (ص)لم يكن بالدعاء شقيا :
    وضح الله أن زكريا (ص)قال فى ندائه الخفى رب أى خالقى وهن العظم منى أى ضعفت العظام عندى واشتعل الرأس شيبا أى وانتشر بالشعر بياض ولم أكن بدعائك ربى شقيا أى ولم أصبح لحكمك خالقى مخالفا ، وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربى شقيا"
    عيسى"(ص) ليس شقيا :
    بين الله لنا أن عيسى(ص)لم يكن جبارا شقيا والمراد ولم يخلق عنيدا مخالفا لحكمه وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    " ولم يجعلنى جبارا شقيا"
    إبراهيم(ص) لم يكن بدعاء الله شقيا :
    وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لقومه :وأعتزلكم وما تدعون من دون الله والمراد وأترك طاعتكم والذى تطيعون من سوى الله وأدعوا ربى والمراد وأطيع إلهى أى واتبع حكم خالقى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا أى عسى ألا أصبح بحكم إلهى كافرا ،وهذا يعنى أن سبب عبادته لله هو ألا يكون شقى أى كافر يستحق عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا"
    أشقى ثمود :
    وضح الله أن ثمود كذبت بطغواها والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج أتعسها لقتل الناقة وفى هذا قال تعالى بسورة الشمس:
    "كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها"
    غلبة الشقوة على الكفار :
    وضح الله أنه يسأل الكفار عن طريق الملائكة فيقول ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون والمراد هل لم تكن أحكامى تقال لكم فكنتم عنها تنكصون أى تكفرون فقالوا أى أجابوا ربنا غلبت علينا شقوتنا والمراد خالقنا انتصرت علينا شهوتنا وهى هوانا الضال وكنا قوما ضالين أى ظالمين وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
    "ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين"